
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ونظيره العراقي عادل عبد المهدي، أعمال الملتقى الاقتصادي والتجاري بين مصر والعراق، بحضور
عدد كبير من الوزراء ورجال الأعمال من الجانبين.
وفي بداية الملتقي ، رحب الدكتور مصطفى مدبولي، بالوفد العراقي من مجتمع رجال الأعمال والصناعة، في بلدهم الثاني مصر، مشيرا إلى سعادته لكونه اليوم وسط هذا العدد الكبير من الأشقاء من جمهورية العراق. مؤكدا عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
ونقل رئيس الوزراء للحضور دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة لدفع العلاقات الثنائية بين البلدين بصورة جدية وسريعة، مؤكدا سعادته بما علمه بشأن المباحثات المهمة التى تمت ظهر أمس بين رجال الأعمال من الجانبين، ويتم التوافق على تفعيل العمل في عدد من المشروعات، لتحقيق الاستفادة المشتركة للدولتين.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن أحد أهم أدوات العمل المشترك التي تم الاتفاق عليها بين البلدين سيكون من خلال إنشاء شركات مشتركة، حيث خطت مصر خطوات مهمة في هذا الطريق في العديد من بلدان القارة الأفريقية، فهو توجه مهم وجيد يسهل للجانبين العمل وتنفيذ مشروعات كبرى، وقال: “تم التوافق على أن يتم الشهر القادم عقد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، حيث سأشرف بزيارة العراق، وآمل ان يتم خلال الزيارة تفعيل تنفيذ عدد من المشروعات”.
وأضاف أنه سيتم الاتفاق على اختيار عدد محدود من المشروعات لتنفيذها أولا، وذلك على المستوى الحكومي، لضمان سرعة التنفيذ والنجاح، أما القطاع الخاص من البلدين فستكون الساحة مفتوحة أمامه لتنفيذ مشروعات مشتركة في العديد من القطاعات، والانطلاق بقوة، مؤكدا أن القطاع الخاص فى هذا الصدد سيحظى بدعم حكومتي البلدين.
من جانبه، عبر رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي عن سعادته بالتواجد في هذا المحفل، وما لمسه من حفاوة وكرم ضيافة، كما عبر عن سعادته لما شهدته المباحثات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، ثم مع رئيس مجلس الوزراء المصري، من نتائج مثمرة، معربا عن تطلعه الى ان تسهم الجهود في دفع التعاون الثنائي في مختلف القطاعات، وتلبية تطلعات البلدين والشعبين الشقيقين.
وأكد أن مصر مستعدة لنقل خبراتها فى كل القطاعات إلى العراق ، وتسعى لعودة العراق إلى ما كانت عليه دوما ، عراق قوي وموحد يسهم في تنمية واستقرار الأمة العربية والإسلامية.
وأشار إلى أن عدد رجال الأعمال العراقيين الذي كان يتمنى القدوم والمشاركة في منتدى الاعمال المشترك، اكبر بكثير من العدد الذي يتواجد الآن، فهناك حرص وتحمس من جانبهم على المشاركة والعمل مع شركائهم في مصر.
وأضاف رئيس وزراء العراق، أن الظروف التي تعرضت لها بلاده جعلت العديد من القطاعات في حاجة الى التعاون وإعادة النهوض والإعمار، فالعديد من مجالات وفرص العمل متاحة، ونحن بحاجة إلى مضاعفة الإنتاج، لافتا إلى إمكانية تحقيق التقدم السريع إذا اتبعنا أدوات عمل فاعلة، ونستطيع ان نحقق الكثير، كما فعلت مصر.
وأكد أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والعراق لا يمكن أن تبقى على حالها، فأرقام الميزان التجاري وميزان المدفوعات مازالت متواضعة، مضيفا أن حكومته تعول على القطاع الخاص بصورة كبيرة خلال الفترة المقبلة، وتريد أن تعطيه أولوية كبيرة.
كما ألقى المهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، كلمة أعرب فيها عن قناعته التامة بأن أساس الشراكة بين مصر والعراق يرتكز على قيام رجال المال والأعمال في البلدين، على دعم وتعزيز العلاقات الثنائية من خلال الاستثمار في مشروعات مشتركة تعود بالنفع على الجانبين، وتعمل على تحفيز مستويات النمو لاقتصادهما، ومن ثم توفر فرص العمل للأجيال القادمة.
وألقى أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية والافريقية والاورومتوسطية، كلمة بالانابة عن مجالس إدارات الغرف التجارية المصرية واتحادها العام، أكد خلالها السعي لتحقيق التكامل بين مصر والعراق، من خلال قيام القطاع الخاص المصري، بالعمل على إعادة تأهيل وتحديث الصناعة العراقية القائمة، وتوفير مستلزمات الانتاج، والتدريب بهدف التصنيع المشترك، ليس فقط للسوق العراقى، ولكن للتصدير المشترك الى دول الجوار، هذا بالطبع بالإضافة الى استثمارات صناعية وخدمية جديدة.