
تفقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم السبت، يرافقه وزير الآثار الدكتور خالد العناني، والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور مصطفى وزيري، والمشرف العام على مشروعات المتحف المصرى الكبير اللواء عاطف مفتاح، التابوت المذهب الخارجي للملك الشاب توت عنخ آمون، وذلك بعد نقله للمتحف المصري الكبير، من مقبرة الملك فى وادى الملوك.
واستمع رئيس الوزراء لشرح تفصيلي من وزير الآثار حول مكونات التابوت المذهب الخارجي لتوت عنخ آمون، لافتا إلى أن هذا التابوت يعد أحد التوابيت الثلاثة للملك الشاب التي تتخذ شكل الملك في الوضع الأوزيري، وتم اكتشافها في غرفة دفنه في عام 1922 ، مشيرا إلى أن التابوت الخارجي مصنوع من الخشب المذهب، ويمثل الملك على هيئة المعبود أوزير، واليدان مكسوتان برقائق من الذهب ومتقاطعتان على الصدر، تمسكان بالشارات الملكية المطعمة بعجينة زجاجية زرقاء وحمراء، مضيفا أن طول التابوت 223.5 سم، وعرضه 86.8 سم، بينما يبلغ ارتفاعه 105.5 سم، وللتابوت مقابض فضية كانت تستخدم لتحريك الغطاء.
وقال وزير الاثار إنه تم العثور بداخل التابوت المذهب الخارجي على التابوت الأوسط، وهو مصنوع من الخشب المغطى بصفائح من الذهب، وكان مكسوا في أجزاء منه بعجائن زجاجية متعددة الألوان، وهو موجود في المتحف المصري بالتحرير، مشيرا إلى أنه عثر – أيضا – على التابوت الداخلي بداخل التابوت الأوسط، وهو من الذهب الخالص ويزن 110.4 كجم على شكل مومياء، وكان ملفوفا بكتان يغطي التابوت بالكامل عدا الوجه وهو موجود أيضا بالمتحف المصري بالتحرير، وعند فتح التابوت ظهر القناع الذهبي الشهير للملك الشاب حول رأس المومياء.
وأوضح أنه بعد نقل التابوتين الأوسط والداخلي للعرض بالمتحف المصري بالتحرير، ترك التابوت المذهب الخارجي بالمقبرة منذ اكتشافها، وحتى تم نقله إلى المتحف الكبير يوم 12 يوليو 2019، وذلك لترميمه وحمايته من عوامل التلف التي تعرض لها بالمقبرة، وكذلك لعرضه مع التابوتين الآخرين في نسيج مترابط وسيناريو متناغم في المتحف المصري الكبير عند افتتاحه.
وأشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار إلى أنه بعد القيام بفحص التابوت المذهب الخارجي بعناية شديدة بالمقبرة بوادي الملوك، تبين أن هناك ضعفا شديدا وشروخا وتساقطا في طبقات الجص المذهبة، خاصة في الغطاء والقاعدة، وهو ما كان يتطلب تدخلا سريعا لإجراء عمليات الترميم في بيئة مناسبة، موضحا أنه بعد التنسيق مع شرطة السياحة والآثار، وبعد تغليف التابوت بواسطة أخصائيي الترميم من وزارة الآثار، وبعد الاطمئنان على تأمين سبل سلامته أثناء عملية النقل، واستخدام وحدات مضادة للاهتزاز أثناء النقل، تم نقله إلى المتحف المصري الكبير، وتم حفظ التابوت بقاعة العزل بالمتحف المصري الكبير يوم 14 يوليو الماضي ولمدة 7 أيام.
وأوضح أن مرحلة تعقيم التابوت بدأت – يوم 22 يوليو 2019 – لاستكمال الخطة الموضوعة للترميم، التي تشمل أيضا إجراء بعض الفحوصات والتحاليل غير متلفة لمادة الأثر، مشيرا إلى أنه في ضوء نتائج هذه الفحوصات تتم أعمال التنظيف الميكانيكي والكيميائي، ثم تتم عمليات إعادة تثبيت الطبقات المتساقطة في أماكنها الصحيحة، وعقب ذلك، تتم عملية التقوية الشاملة للتابوت، متوقعا أن تستغرق أعمال الترميم نحو 8 أشهر، لافتا إلى أن إجمالي القطع الخاصة بالملك توت عنخ آمون يبلغ عددها 5398 قطعة، تم نقل منها 4500 قطعة حتى الآن.
جدير بالذكر أن الملك توت عنخ آمون، أو الفرعون الذهبي هو أحد ملوك الأسرة الثامنة عشرة من الدولة الحديثة، ويعد توت عنخ آمون من أشهر الملوك الفراعنة بسبب اكتشاف مقبرته وكنوزه بالكامل بمعرفة عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر، وكذلك بسبب وفاته في ريعان شبابه.