افتتاحية بروباجنداتحقيقات و تقاريرتقاريرعاجل

خادم الحرميين الشريفين.. عبقرية الفكر في خدمة ضيوف الرحمن

افتتاحية بروباجندا

يستعد ضيوف الرحمن في هذه الأيام المباركة لاتمام مناسك شعيرة الحج التي فرضها الله على كل من استطاع إليها سبيلاً والتي تكتمل بها أركان الدين الإسلامي الحنيف .

وفي سبيل خروج هذه الرحلة الإيمانية المقدسة في أبهى صورها، لا تألو مؤسسات أرض الحرمين الشريفين جهداً في توفير كل ما يلزم لتذليل جميع العقبات وتيسير أداء حجاج بيت الله لمناسك الحج.. حيث تتجه الأبصار إلى أرض الحجاز المملكة العربية السعودية التي تستقبل أكثر من مليوني من ضيوف الرحمن، ويضع خادم الحرمين الشريفين جميع إمكانيات ومؤسسات وأموال المملكة في خدمة الحجيج، حيث يستشعر قيمة تلك الجهود الرائعة كل من يعيش في هذه البلاد، مواطنا أو مقيما، صغيرا أو كبيرا، رجلا أو امرأة على حد سواء، فجميع المؤسسات الحكومية دون استثناء تشارك في هذا الموسم، والمؤسسات الإعلامية للمملكة تتفرغ لتغطية تفاصيله، وهذا أمر معتاد ومعروف في كل عام، وهو انعكاس للاهتمام الكبير الذي يحظى به على مختلف الأصعدة، ما يعزز ويسهل من أعمال الحج لجميع قاصدي بيت الله الحرام، وهذا مبني على قناعة ويقين بالمسؤولية تجاه ضيوف الرحمن وشعيرة الحج في المملكة .

ولا تتوقف مشروعات توسعة الحرم وتحسين البنية التحتية لأماكن المناسك وذلك في إطار تحديث الجهود والخدمات التي تقدمها حكومة خادم الحرمين الشريفين وفق مقررات الشرع الحنيف، وفي سبيل ذلك فقد تم استحداث مركز أبحاث الحج ليكون جهة استشارية فنية للجنة الحج العليا والجهات العاملة في مجال الحج وشئونه، وتتركز مهامه في رصد كل المعلومات وجمع البيانات المفصلة عن مختلف شؤون الحج وأمور الحجيج وما يتعلق بهم من خدمات ومرافق .

وتحرص المملكة العربية السعودية كل عام على تحديث منظومة استعداداتها لهذه المناسبة التي يجتمع فيها الملايين من مختلف بقاع الأرض ومن كل دول العالم، ولكل الجنسيات والأعراق واللغات والفئات ينادون ربا واحدا، ويبتغون هدفا واحدا، بنداء واحد، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، حتى يؤدوا شعيرتهم على أكمل وجه، كل ذلك والمسؤولين يضعون أولى الواجبات عليهم لتكرس الجهد وتوفير الإمكانات، في سبيل تمكين الحجاج من أداء الركن الخامس من أركان الإسلام، في راحة ويسر وسهولة رغم الصعوبات وضيق المساحات وكثرة الحجاج .

فيتحول موسم الحج إلى مؤتمر إسلامي عالمي، يمثل تجربة تتحقق فيها مجموعة كبيرة من شعائر العبادة والقيم والأخلاق، ومنها مظاهر المساواة والتواضع، فهذه الشعيرة فيها مجموعة من الدروس العملية التي يشهدها العالم .

ومع توسع العالم في أدوات الاتصال المختلفة، سيجد الجميع أن هذه التجربة تعكس صورة مميزة وإيجابية عن المجتمع المسلم، ولعل تجمع ” هاكاثون الحج” واحدة من المظاهر التي تجعل من خدمة ضيوف الرحمن صناعة، يعمل كل من يشارك فيها على أن تكون عملا مؤسسيا مميزا، وخدمات مستدامة مع تطور مستمر .

ومن حسن التدبير إن موسم الحج هذا العام كان خير شاهد على حجم العناية والاهتمام بهذه الشعيرة في المجتمع، سواء على مستوى القيادة أو الجهات التنفيذية أو المجتمع، وما يميز التطور في خدمة ضيوف الرحمن حاليا أنها تحولت إلى صناعة، كما أنها أصبحت في المجتمع بمختلف مستوياته ثقافة وتقليدا يحرص عليها ويتشرف بها .

أسأل الله لكل من شارك في خدمة ضيوف الرحمن التوفيق والسداد، ومضاعفة الأجر والثواب، وأن يبارك الله لهم في جميع شئونهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى