النائب العام الكويتي: ضوابط لحماية الأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي

وجه النائب العام الكويتي المستشار ضرار العسعوسي، باعتماد ضوابط لحماية الأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي، أعدتها اللجنة الوطنية العليا لحماية الطفل، بالتعاون مع نيابة الأحداث .
وقالت نيابة الأحداث فى النيابة العامة بوزارة العدل الكويتية – فى اعلان صادر عنها اليوم الاثنين – إن الضوابط تشمل ضرورة الالتزام بالحد الأدنى للعمر المسموح به لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وهو 13 عاما، كما لا يجوز إنشاء أو إدارة حسابات لمن هم دون ذلك العمر، فيما عدا المواقع المخصصة لاستخدام الأطفال .
وأضافت أنه تقرر أنه لا يجوز استغلال الأطفال تجاريا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كاستغلال الأطفال في مجال الاعلانات، والترويج الاقتصادي، بغرض الربح المالي، ويستثنى من ذلك الإعلانات الإيجابية للترويج عن السلع والخدمات المفيدة، شريطة أن يكسبهم قيما تربوية مفيدة، تساعد على الاندماج في المجتمع والتعلم مما يفعلونه، كتمثيل إعلانات الأعمال الخيرية أو التطوعية، ونشر الوعي والسلوك الصحي والأفعال المهذبة، التي تعكس منحنى إيجابي يسهم في بناء شخصية الأطفال .
وأشارت إلى أن الضوابط شملت أيضا وجوب توجيه هؤلاء الأطفال بطريقة فعالة تتناسب مع القيم والعادات والدين، ومع قضايا ومجريات المجتمع التي تناسب أعمارهم، مع التركيز على المنتج أو الخدمة ذاتها دون التركيز على الطفل، وأن يراعى الطفل نفسيا وفكريا ودينيا في تلك الإعلانات، مع منع أي تصرفات غير لائقة وغير محببة فيها، ومنع الإعلانات التي تحتوي على عنف أو استخدام لأدوات حادة أو ضارة .
كما تقرر حظر نشر صور أو مشاهد تنتهك خصوصية الطفل ، كنشر الأخبار والأحداث التي تتصل وحرمة حياته الخاصة ، أو نشر صوره عاريا أو في ملابسه الداخلية أو أثناء استحمامه، وكذلك حظر نشر صور أو مشاهد للأطفال، بما لا يتناسب مع الآداب العامة والأعراف والمبادئ والقيم، كنشر تصوير للأطفال وهم يرتدون لباس أو اكسسوارات لا تتناسب مع أعمارهم، أو نشر صور أو مشاهد لهم تتضمن أداء حركات ورقصات أو استخدام أغاني لا تتناسب وعمر الطفل، أو استخدام ألفاظ بذيئة أو أداء حركات لها تلميحات وإيحاءات غير لائقة تنتهك براءة الطفل، وخادشة للحياء العام، أو نشر تصوير للطفل بوضعيات غير لائقة أدبيا وأخلاقيا.
وتابعت أن الضوابط أقرت كذلك أنه لا يجوز استغلال الأطفال لكسب الشهرة من ورائهم، ولكسب الربح المادي والمعنوي، عن طريق الاندفاع والهوس بنشر صور أو مشاهد لهم، ومشاركتها مع الآخرين لإبداء الإعجاب وزيادة عدد المتابعين، وكل ما من شأنه أن يدخل في دائرة الاستغلال السيء للأطفال، لافتة إلى أنه لا يجوز تعريض الطفل للاساءة النفسية بأي عمل يضر بكرامته أو يعرضه للاهانة، كنشر صور ومشاهد مضحكة وساخرة له، أو محرجة فيها استهزاء أو سخرية عليه، أو نشر صور أو مشاهد له تسيء له دينيا أو أخلاقيا أو أدبيا أو اجتماعيا.
وأشارت نيابة الأحداث إلى أن الضوابط أقرت كذلك منع وإزالة التعليقات غير اللائقة أو المسيئة أو الساخرة على الصور والمشاهد الخاصة بالأطفال، كما منعت تعريض الطفل للشهرة في سن مبكرة، واستخدامها للربح فقط، مع استثناء الأطفال الذين يتمتعون بمختلف المواهب، كالغناء، أو الفنون، أو التمثيل، أو عرض الأزياء، بشرط أن لاينطوي ذلك على تنازل عن القيم الدينية أو الاجتماعية أوالذوق العام، وأن لا يؤثر على الطفل تأثيرا سلبيا، بما لا يتعارض مع تحصيله العلمي ومواظبته على الدراسة.
كما حظرت تلك الضوابط نشر أو تداول صور أو مشاهد تتضمن إساءة جسدية للأطفال، كالمشاهد التي يمارس فيها العنف الجسدي على الأطفال، للتباهي والاستعراض وإثارة الضحك؛ وذلك لزيادة عدد المتابعين وكسب الشهرة، أو نشر مشاهد للأطفال تحتوي على تعنيف جسدي لهم، لكسب عطف الناس أو تحقيق شهرة وظهور إعلامي، أو لإثارة الرأي العام.
وأكدت نيابة الأحداث أن المحامي العام بالنيابة العامة الكويتية المستشار مبارك الرفاعي، أوعز إلى رئيس نيابة الأحداث ناصر السميط، متابعة تنفيذ تلك الضوابط؛ حيث تم تكليف شرطة الأحداث باستدعاء أصحاب الحسابات المخالفة للضوابط المعتمدة، وتسليمهم نسخة منها، بالإضافة لإعطائهم مهلة لتطبيقها.