آراءشويّة دردشة

العلاقات العامة دعامة التنمية المستدامة | بقلم علي فرجاني

أضحت صناعة العلاقات العامة تشهد تحولاً هائلاً، في الإمكانات والتطورات المتعددة، تجعلها بمثابة القوة الناعمة التي تستعين بها الدول، والمنظمات، وصناع القرار، بما لديها من فنون اتصالية ،ترتكز علي توظيف العلم ومستنبطاته النظرية ، في عالم التطبيقات العملية .

وكان للرواج الاقتصادي والمشكلات التي تبعت الإنتاج العالمي الضخم ، الفضل في انتشار العلاقات العامة، لما لديها من دوراُ محورياً، في دعم جهود الدولة نحو قضايا التنمية المتنوعة، فبرامج التنمية المستدامة أصبحت جزءا أساسيا من برامج وخطط المؤسسات، تستطيع من خلالها رسم الخطط الإستراتيجية، التي تعمل على تحقيق سياسات المنظمات بما يضمن تأييد الجماهير، فقد نجحت العلاقات العامة في وضع الاستراتجيات الاتصالية، وتنفيذ السياسات الإعلامية، التي تقوم بدورها في تحقيق أهدافها السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، وذلك لما لها من أدوات ذكية، تعزز من دور المنظمة التي ترغب في تحسين وتعزيز صورتها الذهنية ،ومن ثم التأثير على الجمهور المستهدف، وإقناعه بسياستها ، أو منتجاتها فضلاً عن تعزيز أهداف المنظمات في شتى المجالات.

وبالتزامن مع التخطيط لإستراتيجية التنمية المستدامة “رؤية مصر 2030 “، والتي تعتبر أول إستراتيجية يتم صياغتها وفقاً لمنهجية التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى ، والتخطيط بالمشاركة ، فضلاً عن مراعاة الإستراتيجية إلي مبــدأ تكافــؤ الفــرص ؛ وســد الفجــوات التنمويــة ، والاســتخدام الأمثــل للمــوارد ؛ودعــم عدالــة اســتخدامها ، بمــا يضمــن حقــوق الأجيــال القادمــة ، وذلك بهدف رسم خريطــة الطريــق التــي تســتهدف تعظيــم الاســتفادة مــن المقومــات والمزايــا التنافســية، التي تعمــل عـلـى تنفيــذ تطلعــات الشــعب المــصري ، في توفير حياة لائقة وكريمة ، وكذا إحياء الدور التاريخي لمصر في الريادة الإقليمية ، والإستراتيجية.

لابد من حرص متخذي القرار على مراعاة ، وضع سياسات إعلامية ، كجزء من الخطط الشاملة للدولة التي تضعها في إطار السياسات العامة، بما يؤكد ضرورة الاستعانة بالدور المحوري الذي تلعبه العلاقات العامة والإعلام، نحو مساندة الدولة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومن ثم العمل علي تخطيط الاستراتيجيات الاتصالية المناسبة، والتي ترتكز على وضع “كود إعلامي” يكون بمثابة المعيار الذي يناسب الدولة، بما يتفق مع طبيعة المجتمع المصري، ومن ثم حث الجماهير على مساندة ودعم الدولة، كل فيما يخصه، بما يضمن الوصول إلى أعلى معدلات النجاح.

لذا يجب على كلاً من مؤسسات الدولة ، ومنظمات المجتمع المدني ، وكوادر مصر في شتى المجالات، المساهمة في أهداف إستراتجية مصر 2030، والتي تتضمن الأهداف الإستراتيجية في مجالات الاقتصاد والتعليم والطاقة، والثقافة والابتكار ؛ والبحث العلمي والبيئة، ومن ثم تكثيف الجهود علي النهوض بالمنظومة التعليمية، والتدريبية، والإدارية، والاقتصادية، وذلك في إطار الروح الوطنية، التي تستهدف النهوض بالمجتمع ، والمضي قدما نحو التقدم والازدهار بمنظومة الدولة المصرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى