آراءشويّة دردشة

الترند| بقلم مي عبدالسلام

اعتاد البعض على التقليد الأعمى فأصبح بعض الناس يقلدون المشاهير من أصحاب الترند على السوشيال ميديا، فمنهم من تناسى التقاليد والعادات والإنسانية من أجل حفنة من الأموال والشهرة.

ومنهم من أباح حرمة بيته وتاجر بقسوته أتجاههم وأتجاه مخلوقات الله والعنف پالحيوان أيضا وتسجيل فيديوهات توضح ذلك ونشره على السوشيال ميديا لكي يصبح ترند وصار هذا همه وشغله الشاغل فكل العجب لذلك حقا !!!

فأصبحت مروءة بعض الرجال مندثرة وأصبح حياء بعض الفتيات في الأنحدار بسبب البحث عن الترند والشهرة دون الأخذ بالقيم والتقاليد وثقافة احترام عين وأذن المتلقي أو المشاهد.

فالحياء للرجل والمرأة مطلوب وعلى كل اب وام مراجعة وتقويم سلوك الأبناء وعدم تركهم لوسائل التواصل الاجتماعي دون إرشاد وعدم اقتصار التربية على الوسائل الحديثة فقط والتقليد الاعمى للغرب فلكل مجتمع عادات وتقاليد وسنظل مجتمع عربي شرقي يقدس ويحترم طباعه وتربيته التي نشأنا عليها.

سيردد بعض القراء الشباب الآن ( احنا عايزين نواكب التقدم ) نعم بالطبع أوافق الجميع واشجع على ذلك لكن مع الاحتفاظ والرجوع لقاعدة وكما يطلق عليهم الان ( الدقة القديمة ) في التربية والأخلاق والإنسانية ابتداءآ من احترام الفرد لنفسه وللاخرين.

فأنني أتساءل كيف لأب وأم يتركون أبناءهم لتربية التكنولوجيا دون التوجيه وأخذ ما يفيدهم وترك مايضرهم، وأنني اعلم أن بعض الآباء منشغلون في العمل وجمع المال لابناءهم ولكن من الأهم رعاية فكر الأبناء وتوجيههم للأشياء الإيجابية والمفيدة من وقت إلى آخر.

فنجد بعض التطبيقات الإلكترونية تبث فيديوهات لمواقف مع موسيقى وملابس مكشوفة وتمايلات منبوذة من الكثير مع العلم أننا من يجعل لهذه الأشياء قيمة مشاهدات عندما نراها ونشاركها فعلينا الاختيار مابين الإيجابي والسلبي دائما.

فقد روى أبو نعيم في “الحلية” (1/ 55) عن عمر رضي الله عنه قال: “إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا يُمِيتُونَ الْبَاطِلَ بِهَجْرِهِ، وَيُحْيُونَ الْحَقَّ بِذِكْرِهِ”.

ومعناه : التحذير من نقل الباطل وتداوله حتى لايتسنى لأي شيء سلبي أن يصبح ترند ويتم تقليده دون وعي، فنحن الآن في مسؤولية مجتمعية كبيرة للغاية وأحمل هذه القضية على عاتق كل أم وأب وكل مسؤول عن رعيته ثم المجتمع ثم مجلس النواب لكي يشرع قانون بأدانة كل من يشهر بنفسه أو بالغير من أجل هوس الترند.

ثم أخاطب اطباء علم النفس من أجل تبني علاج كل من يقع في هذه الدائرة فالتأهيل النفسي مهم والظهور بأي شكل دون وعى وإدراك هي قضية مجتمعية باتت بالحسبان فهذا جيل يسلم عقله وأفعالة لجيل اخر ويصبح كل جيل بمثابة مجموعة قيم ومبادىء يسلمها لكل جيل يأتي بعده.

فماذا سيقدم هذا الجيل إلى الأجيال القادمة فهذا هو الأساس الذي يبني المستقبل، فلابد أن نعيد غرث التقاليد والعادات الشرقية الأصيلة من جديد من أجل مستقبل صحي أخلاقيا وذو قيمة وعدم الانصياع لما يسمى بالترند وتشكيله بطريقة إيجابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى