وول ستريت جورنال: روسيا استهدفت 21 ولاية خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية

ذكرت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية- نقلا عن مسئولين أمريكيين حاليين وسابقين- أن قراصنة الحكومة الروسية استهدفوا أنظمة التصويت في 21 ولاية أمريكية خلال العام الماضي سعيا وراء إيجاد نقاط الضعف لاستغلالها في تقويض ثقة الشعب في نزاهة وشرعية الانتخابات الديمقراطية الأمريكية.
وأدلى جيه جونسون أحد المسئولين السابقين في وزارة الأمن الداخلي بشهادة تفيد بأن تعقب محاولة الاختراق يمكن أن يقودنا تحديدا نحو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقال: “في عام 2016، قامت الحكومة الروسية، بتوجيه من بوتين نفسه، بتدبير هجمات إلكترونية على وطننا بهدف التأثير على انتخاباتنا هذه حقيقة بسيطة وواضحة”، غير أن الحكومة الروسية دحضت هذه المزاعم عن أي هجوم إلكتروني خلال الانتخابات الأمريكية.
وأفادت الصحيفة الأمريكية- في سياق تقرير نشرته على موقعها الالكتروني اليوم الخميس- بأنه في جلستين منفصلتين ومتزامنتين أمام لجان الاستخبارات في مجلس النواب ومجلس الشيوخ حول التدخل الروسي المزعوم في انتخابات العام الماضي، كشف أربعة مسئولين بارزين حكوميين عن الأمن الإلكتروني ومكافحة التجسس والأمن القومي علنا عن تفاصيل جديدة حول العمليات الروسية المزعومة ورد الحكومة الاتحادية على التهديدات.
وقالت جانيت مانفرا القائمة بأعمال نائب وكيل وزارة الأمن الداخلي لشئون الأمن الإلكتروني في لجنة مجلس الشيوخ: “لدينا حتى الآن أدلة على استهداف أنظمة انتخابية في 21 ولاية”.
ولم تحدد مانفرا الولايات الـ 21 المعنية، متذرعة بحقوق الخصوصية للكيانات المتصلة بوزارة الأمن الداخلي للمساعدة في القضايا المتعلقة بالأمن الإلكتروني، لافتة إلى أن عددا قليلا من الولايات -من بينها أريزونا وإلينوي- أقرت علنا بأنه تم استهداف نظمها.
وأشارت (وول ستريت جورنال) إلى أن تم عقد جلسات الاستماع بعد أن أعلنت أجهزة الاستخبارات الأمريكية في يناير الماضي أن موسكو شنت حملة تهدف إلى مساعدة دونالد ترامب في الفوز في الانتخابات الرئاسية.
وقال مسئولون في المخابرات الأمريكية إن الحملة الروسية شملت هجمات إلكترونية على حسابات البريد الإلكتروني لكبار الديمقراطيين إلى جانب انتشار جهد دعائي يهدف إلى تشويه صورة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، فيما أكد البيت الأبيض أن حملة ترامب لم تتواطأ مع أي تدخل روسي مزعوم.
ونقلت الصحيفة الأمريكية عن شهادة بيل بريستاب وهو مساعد مدير قسم مكافحة التجسس في مكتب التحقيقات الفدرالي، أمام لجنة مجلس الشيوخ حول حملة النفوذ الروسي، قوله “أعتقد أن الهدف الأساسي هو زرع الفتنة ومحاولة نزع الشرعية عن عملية الانتخابات الحرة والنزيهة، وكان الغرض الثانوي لموسكو هو تشويه سمعة كلينتون وتعزيز موقف ترامب، المرشح الجمهوري”.
وفي جلسة منفصلة أمام مجلس النواب، قال جونسون إن إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما كانت مترددة في تنبيه الشعب إلى جهود القرصنة الروسية في العام الماضي، لأن المسئولين أرادوا تجنب ظهور جانبين في الانتخابات الشرسة، واعترف أيضا بأن الحكومة كانت بطيئة في الاستجابة للتهديد فضلا عن تعرضها أحيانا لضعف الاتصالات بين الوكالات.