وزير الثقافة : المركز القومي للترجمة كسر الهيمنة الأوروبية

قال الكاتب الصحفي حلمي النمنم، وزير الثقافة: إن المركز القومي للترجمة من أهم المؤسسات الثقافية التي أنشئت في الـ20 سنة الأخيرة، في مصر والعالم العربي، إلى جانب مكتبة الإسكندرية، مشيرًا إلى أن ما أسعده اليوم هو وجود عدد من الذين أسهموا في تأسيس المركز، والذين لابد أن نتذكرهم وفي مقدمتهم الدكتور طلعت الشايب، والدكتور جابر عصفور الذي منعته أزمته الصحية من الحضور اليوم.
جاء ذلك خلال الاحتفالية التى نظّمها المركز القومى للترجمة بمناسبة “يوم المترجم”، ومرور 10 سنوات على تأسيس المركز، ظُهْر اليوم الثلاثاء، بقاعة طه حسين بمقر المركز، بحضور الدكتور أنور مغيث رئيس المركز، وعدد من المترجمين من مصر والدول العربية.
وأضاف وزير الثقافة أن كل يوم يتأكد لنا أهمية الترجمة، فإذا كان الفكر الإرهابي قد أصبح منفتحًا على العالم، فهذا أدعى لأن تكون الأفكار متاحة بيننا، وهذا لن يحدث فى مصر أو العالم، إلا من خلال الترجمة.
وأكد وزير الثقافة أهمية الترجمة، والدقة والأمانة في نقل النصوص، دون اختصار أو تعدٍّ عليها، واستشهد بكتاب “الاستشراق الأمريكي.. الولايات المتحدة والشرق الأوسط منذ عام 1945″، الذي قام بترجمته الدكتور طلعت الشايب عام 2009.
وأشار وزير الثقافة إلى أن المركز كسَر الهيمنة الأوروبية على الترجمة، وأصبح يترجم عن لغات أخرى غير الإنجليزية والفرنسية، وانفتح على الكثير من اللغات الأفريقية.
وأوضح أن وزارة الثقافة تقدم كل الدعم المادي والمعنوي للمركز؛ لتجعل من الترجمة مهنة نشجع عليها شباب المترجمين.
وقال الدكتور أنور مغيث: إن يوم المترجم يلتقي فيه المترجمون والمثقفون والصحفيون لمناقشة حال الترجمة، وتُعَدّ هذه المناسبة أيضًا كشف حساب لِما أنجزه المركز على مدار 10 سنوات.
وأكد أن الاحتفالية تنطلق من ثلاثة حقائق، أولها ضرورة الترجمة ليس في مصر وحدها ولكن في العالم كله، في ظل الصراعات الموجودة حاليًّا، ثانيها ضرورة دعم الدولة للترجمة، والذي يأخذ صورًا متنوعة حسب ظروف كل دولة، وثالثًا ضرورة الاهتمام بالمترجم من حيث توفير سبل العيش، والإعداد السليم لشباب المترجمين، والاستثمار الأفضل للمترجمين، وتمنَّى مغيث أن يخرج اليوم بخارطة طريق لتطوير المركز.
وأضاف المترجم الأردني الدكتور محمد عصفور أنه لا بد من التحقيق في كل ما تتم ترجمته؛ لأن الأمر يحتاج لوقفة خاصة، ولا ينتهى بقيام فعل الترجمة، إذ لا بد أن نقوم بتحقيق ما نترجمه؛ لنزيد إلى معارفنا.
واختتمت الجلسة الافتتاحية بعرض فيلم تسجيلي يتضمن إحصاءات بأهم إصدارات المركز، والمعارض التي شارك بها، والجوائز وغيرها، خلال 10 سنوات.