أخبار مصرعاجل

والدة عضو لجنة تنظيم منتدى شباب العالم المتوفى : كان نفسه يشوف مصر أحلى

“فى يوم ما ستفتخرين بي يا أمي”، لم يكن يدري عبد الوهاب يسري صاحب الـ 29 ربيعا أن أمنيته ستتحول إلى حقيقة بيد أنه لم يعِ ما تخبئه له الأقدار.

لقى عبد الوهاب مصرعه فى حادث سيارة خلال الإعداد لمنتدى شباب العالم الذي تجرى فعالياته حاليا فى شرم الشيخ برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي بمشاركة حوالي 3200 شاب وفتاة من 110 دول.

بنبرات شابها الحزن واللوعة ولكن بقلب عامر بنور الإيمان انعكس على قسمات وجهها، بدأت كريمة محمود الزيني والدة عبد الوهاب حديثها لوكالة أنباء الشرق الأوسط قائلة “كان بيحب البلد جدا وكان نفسه يشوف مصر أحلى دولة فى العالم…كان يتميز باحترام المواعيد ومساعدة الآخرين… لم أكن أتصور أنه لن يكون موجودا خلال شعوري بالفخر إزاءه”.

وأضافت: “كان يعمل بإحدي شركات المحاسبة بالعاصمة الإدارية وكان يأتي إلينا فى دمياط يومي الخميس والجمعة ليتوجه إلى مقر عمله فى اليوم التالي بيد أنه زارنا على غير العادة يوم الثلاثاء، حيث يسعي لتحضير رسالة ماجستير والتقدم بالأوراق المطلوبة وقرر التوجه ليلا إلى شرم الشيخ يوم الأحد قبل الماضي وكنا على اتصال به، ولكن شخص آخر هو من قام بالرد علينا قائلا: لقد توفي صاحب هذا الجوال إثر انقلاب سيارة قبل دمياط.. كان وقع الخبر علينا كالصاعقة كانت لحظة صعبة جدا واحتسبه مع الشهداء والصديقين”.

أما شقيقه الأكبر، أسامة يسرى عبد الوهاب، فقال – والدموع تترقرق في عينيه – “جاء عبدو (عبد الوهاب) إلي دمياط للتقدم بأوراق رسالة الماجستير… وكان يحب البلد جدا…لقد سمعت عنه من زملائه أشياء لم أكن أعلمها من قبل فهو – رحمه الله – كان دمث الخلق، بار بأهله وتميز ببشاشة الوجه حتى فى أحلك الظروف، وكان يقول لمن ظلمه (أفوض أمري إلي الله) وكان محترما جدا بشهادة كل من زامله…ولم يوافق أن يترك المنتدى قبل أن ينتهي من كافة المهام الموكلة إليه”.

وفي اليوم الذى لقى فيه حتفه، اتصل بوالده فى الواحدة صباحا قائلا إنه فى طريقه إلى دمياط ولكن لم يمهله القدر حيث انقلبت سيارته أمام “محبس غاز” على طريق بورسعيد فى منطقة (المناصرة) قبل الديبة، قبيل دمياط بحوالي 20 كم، حيث قال عامل المحبس – لوالد عبد الوهاب – إنه نطق بالشهادتين قبل نقله بسيارة الإسعاف حيث جاد بأنفاسه الأخيرة.

يشار إلي أنه خلال الحفلة الافتتاحية لمنتدى شباب العالم الذي تجرى فعالياته حاليا فى مدينة شرم الشيخ، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، قدمت اللجنة المنظمة تحية تقدير لعبد الوهاب، الذى انتقل إلى الرفيق الأعلى خلال الإعداد لهذا الحدث الدولي، وذلك بحسب ما أعلنته الإعلامية خلود زهران فى كلمتها أثناء الحفل قائلة “نرسل تحية تقدير واعتزاز من اللجنة المنظمة للمنتدى لروح الزميل عبدالوهاب يسري، عضو اللجنة المنظمة، الذي توفي أثناء الإعداد للمنتدى..سلام على روح الفقيد”، لتعج القاعة بالتصفيق وسط حضور الرئيس السيسي.

وتخرج عبد الوهاب يسري من كلية التجارة جامعة المنصورة عام 2009، وعمل محاسبًا في العاصمة الإدارية الجديدة، بعد التحاقه بالبرنامج الرئاسي لإعداد القادة في دفعتها الثانية، كما حرص على المشاركة في مؤتمرات الشباب التي نُظمت خلال الأشهر الماضية.

وكان آخر ما نشره الراحل على حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك)، كانت صورة رجل يرتدي طربوشًا ويدور بتنورته، وذلك قبل 6 أيام من وفاته، مرفقة ببعض أبيات للشاعر فاروق جويدة: بكل اتجاه أراك كطيفٍ…يُلازم عيني.. فأرنو إليك.. فليتَ الطيوف تكون حقائق… وليتَ الشعور يكون يديك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى