افتتاحية بروباجنداتحقيقات و تقاريرعاجل

نهاية العالم ليست غداً.. فلا تستسلم للخوف أو الشائعات

افتتاحية بروباجندا

خلاص القيامة هتقوم .. هذه نهاية العالم .. الفيروس هيقتل نصف سكان الكرة الأرضية .. مصر فيها مش عارف كام ألف مصاب بـ “كورونا” .. اقبال جنوني على المتاجر والماركت لاختزان السلع الغذائية وحتى المياه، كان هذا جزء من المشاهد الخطيرة التي اجتاحت العالم طوال الأيام الماضية جراء اجتياح فوبيا فيروس كورونا القاتل لعدة دول وفرض حالة الطوارئ وحظر التجول كإجراءات احترازية في العديد من العواصم.

وفي مصر تتأهب جميع أجهزة الدولة وتقف كافة المؤسسات على قدم وساق لمحاصرة انتشار الفيروس وتقديم الرعاية الصحية والوقائية لجميع المواطنين، وفي سبيل ذلك اتخذ الرئيس عبد الفتاح السيسي عدة قرارات لعل أبرزها تعطيل الدراسة باجامعات والمعاهد والمدارس ودور الحضانة كإجراء احترازي لتأمين أبناء مصر من الإصابة بالفيروس، كما اتخذت الحكومة عدة قرارات جريئة، في ضوء تلك التوجيهات التي أشار إليها الرئيس من بينها منح جميع العاملات سواء الحوامل أو من لديهن أبناء في مراحل التعليم المختلفة أجازة استثنائية لرعاية أبنائهن.

في حين أعلنت عدة وزارات، في مقدمتها الصحة والقوى العاملة والتموين والطيران، حالة التأهب القصوى لمواجهة أية آثار محتمل أن تنجم عن إصابة مواطنين بفيروس كورونا.

في المقابل .. لم تتوقف ماكينات الإعلام المضلل وأبواق الدول المعادية عن “النباح” والصياح لبث الذعر ونشر الفوضى في ربوع أرض الكنانة مصر لتحريض المواطنين ضد مؤسسات وأجهزة ورموز الدولة وذلك عبر تهييج المشاعر وإذاعة الأخبار المضللة، في محاولة بائسة منهم ومن ورائهم لقتل الروح المعنوية للمواطنين وإشاعة الانهزامية والاستسلام.

لذا ينبغي علينا أن نتذكر عدة حقائق مؤكدة لعل أولاها أن الخوف هو الذي يقتل، فقد قالوا لنا في الماضي أن الجمرة الخبيثة ستقتلنا وأن فيروس سارس سيفني البشرية ومن قبلهما أنفلونزا الطيور والخنازير وجنون البقر والأيبولا وغيرها من الفيروسات الخطيرة، وحين فشلت جميع استمالات الرعب هذه أخبرونا أن داعش ستحكمنا لتقتلنا، لكن كل هذا ذهب أدراج الرياح وباتت الحقيقة أن متابعة وتصديق مثل هذه الدعايات السوداء هي القاتل الحقيقي، خصوصاً في ظل تجنيد ميليشيات مواقع التواصل الاجتماعي لبث هذه الأكاذيب والأضاليل واتباع أجندات الحرب النفسية للتأثير على الشباب وعديمي الخبرة.

فعلينا أن نتخذ كل ما يلزم من إجراءات الوقاية والاحتراز وأن نشغل أنفسنا بالتفكير الإيجابي وتقوية الجوانب الإيمانية المحفزة للحفاظ على الحياة عملاً بالآية الكريمة: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا) فهي الطريق السليم للخروج من الكرب والحزن، وهي النصيحة الذهبية للاستمتاع بالحياة، فنحن لن نعيش إلا كما قدر الله لنا من عمر فلماذا نضيع عمرنا هذا في الخوف من المجهول الذي لن يأتي أبداً ما دامت تدب فينا غريزة الحياة.

كلمة أخيرة

جميع أبواب الحياة تفتح أمام المتمسكين بها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى