أخبار مصرعاجل

نص كلمة رئيس الوزراء أمام البرلمان حول «سد النهضة»

 

قال رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى إن الحكومة رأت أنه لابد من مشاركة نواب البرلمان بكافة ما يحيط بموضوع سد النهضة الذى يتم بناءه فى أثيوبيا ليكون على معرفة بالموضوع الهام ويخص كل مواطن على أرض مصر، وتوضيح تأمين حقوق مصر الحقيقية من مياه نهر النيل وجهود رفع كفاءة الموارد المائية الموجودة وحسن استغلالها بأقصى حد ممكن.

وأضاف مدبولي، فى بيانه الذى ألقاه أمام البرلمان، “الحقيقة أن مصر منذ إعلان إثيوبيا الشقية إعلان الأحادى قامت بمساعى كثيرة ومستمرة للتفاوض والنقاش والحوار..و بالرغم من الإعلان الآحادى من إثيوبيا وبالرغم كافة المواثيق التى تضع أسس لتنفيذ اى دولة بمشروع التشاور مع الدول المتأثرة، فنحن نعى تماما الظروف التى مرت بها مصر 2011، ومنذ تولى القيادة السياسية فى 2014 فأن هناك مساعى جادة فى كل المناحى”.

وأضاف رئيس الوزراء “الجانب الأساسي كان لمصر السياسى والدبلوماسي وكان هناك الجانب الفنى المتعلق بفريق عمل الذى تم تشكيله وكافة الخبراء المصريين العاملين به من خبراء فى مجالات نهر النيل بالكامل مثلوا الوفد المصري منذ 2014 حتى هذه اللحظة”.

واستطرد مدبولي”بدأنا مع الأشقاء فى إثيوبيا والسودان للتوافق على مجموعة من النقاط أهمها تشكيل لجنة من الخبراء الدوليين تضع المعايير والأسس الفنية لهذا المشروع الهام، وخبراء من كل دولة و4 مستقلين تختارهخم الدول الثلاث وانتهت إلى عمل دراستين فنيتين مهمتين للتأكد من مدى نجاح التأثير الايجابى أو السلبي لبناء السد على الدول الثلاث”.

وتابع رئيس الوزراء”الدراسة الأولى هى الآثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية على دولتى المصب وأثار التدفقات على النيل الأزرق..وبعد انتهاء التقرير بدأت بعد الدراسات وتم تكليف مكاتب استشارية دولية حيث بدأنا دبولماسيا وفنيا ، مع الجهد الكبير على اتفاق إعلان المبادئ الموقع بين رئيس مصر والسودان ورئيس وزراء إثبيوبيا فى الخرطوم وهو نص على مجموعة ثوابت التى تأكد ضرورة إنهاء الدراسات المهمة ومصر والسودان تحملت تكاليف عملها و المفروض الجانب الاثيوبي يتولاها ودا كان إبداء حسن نوايا مصر فى الموضوع، وانبثقت عنها العديد من اللجان التى كانت تشتغل ومجموعة لجان فينة”.

واستطرد مدبولي ” بعد ما كنا ماشيين فى تحديد المسار الفنى مع المكاتب الاستشارية الدولية كان هناك رفض اثيوبي حتى للتقارير المبدئية لكن لحرصنا على عدم تعثر المفاوضات وتنفيذ السد يسير على قدم وساق من الجانب الاثويبي فى نفس الوقت، ..مشينا فى العديد من المسارات وواجهتنا العديد من العقبات فى بعض النقاط من الجانب الاثيوبي، وتابعنا الجلسة الاخيرة (التى تحدث بعدها الرئيس السيسي) وقبلها جلستين أو 3 تشدد من الجانب الاثيوبي فى الثوابت الموقع عليها، وبدء التراجع عنها وموقف متشدد آخر كلها تتعلق بملئ السد وفترة الملئ والنقطة المهمة ما بعد الملئ وتشعيل السد لانها لا بد أن تكون هناك آلية مستدامة لان السد أصبح أمر واقع، هناك نوع من الخلاف عليهم بصورة واضحة مع الجانب الاثيوبي”.

واستطرد “طبقا لاتفاق إعلان المبادئ فى واحدة من أهم بنوده فى حال عدم التوافق على الآليات الفنية لملئ السد يكون هناك وسيط دولى يدرس الموضوع ويضع الأطر والمعايير ، ومصر عرضت هذا المواضوع ومازال الجانب الاثيوبي يقول عايزين مجال أكبر للتفاض لكن واقعيا فى التفاوض مع الجانب الاثيوبي وجدنا من المناسب الأن عمل وقفة وتدخل لتواجد وسيط دولى طالما مش قادرين نتوافق بين الدول الثلاث ويصاحبه الجانب الاثيوبي منفردا فى إعلان التشغيل التجريبي من يناير 2020، لذا حرصنا إن إحنا نيجي نشرح الموقف أمامكم أن الدولة المصرية حتى هذه اللحظة نؤكد فى المضبطة أن مصر ليست ضد أى مشروعات تنموية تخدم أى دولة من حوض النيل وهو بالفعل حصل، حيث إن مصر قامت بتنفيذ عدد من السدود والدليل ما يتم تنفيذه من سد عملاق فى تنزانيا تنفذه الشركات المصرية لمصلحة تنزانيا يؤكد ان مصر تعى وتدرك وتقر ان كل دول حوض النيل من حقها الاستقادة من الموارد بما لا يجور على حق مصر التاريخى و ما ينصه المواثيق الدلية وحقوق دول المصب ونصيبها من المياه”.

وتابع “مصر مصدرها الوحيد هو نهر النيل لذا بالنسبة لنا ليس لتوليد كهرباء بل يكاد يكون المورد الوحيد مع موارد محدودة أخرى، واطمن الشعب كدولة بكل مؤسساتها ملتزمين بالخفاظ على الحقوق التاريخية ونعلن كل الوسائل المختلفة سياسية وفنية والتشاور الكامل وحريصين على دعم كل جسور التعاون لاستمرار الحوار مع اشقاءنا ومازال الباب مفتوح للتفاوض والحوار والتوصل لحلول لكن بشرط عدم التأثير على حقوق مصر فى هذا المجال”.

واستطرد أطمأن الشعب نحن كدولة بكل مؤسساتها ملتزمين بالحفاظ على الحقوق التاريخية لمصر..ونحن بدءنا فى اتخاذ خطوات بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي فى 2015 لتنفيذ العديد من المشروعات لرؤية مستقبلية وإسترايجية حتى عام 2037 ، وشكلت لجنة تضم خيرة خبراء مصر لنضع رؤيتا وإستراتيجيتنا أخذا فى الاعتبار الزيادة السكانية والاحتياجات الأخرى لعشرين سنة وتكلفتها تصل لـ 900 مليار جنيه فى كل المجالات المختلفة بدءا من التحول للرى الحديث حتى إدراة وترشيد كل الترع والمصارف والقنوات ومعالجة الصرف الصحى والزراعى والتوسع فى التحلية البحر و المياه الجوفية.

وأشار إلى أن الدولة بدأت فى تنفيذ هذه الخطة، قائلا: بدأنا التنفيذ بالفعل،وفى اقل من 3 سنوات (بدءا من 2017) إحنا نفذنا مشروعات بتكلفة 110 مليار جنيه الدولة المصرية تحملتهم، وأكد مرة أخرى المصاريف تحملتها الدولة المصرية وهذا أيضا تأكيدا لحسن النوايا أننا كدولة مستعدون على أن نتحمل معهم (إثيوبيا) بعض الجوانب حتى يقوموا بعمل مشرعات تنمية ويساهمو فى تنمية شعوببهم”.

واستطرد “حتى اللحظة وفى خلال أقل من عامين وبتكلفة تصل إلى 160 مليار جنيه اتنفذوا مشروعات اى فى مدة أقل من عامين أو 18 شهر ممثلة فى إنهاء بعض محطات تحلية”.

واختتم حديثه قائلا: دخلنا فى حالة فقر مائي طبقا للأرقام الدولية أية دولة تدخل فيه لما يكون نصيب الفرد أقل من ألف متر مكعب فى السنة إحنا نهاردة مواردنا 55 ونص مليار من النهر إضافة للموارد الاخرى وإعادة الاستغلال للمطر وغيرها وبالفعل النصيب 700 متر مكعب “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى