افتتاحية بروباجنداتحقيقات و تقاريرعاجل

مولد الهادي البشير.. عبرة ورحمة للعالمين

افتتاحية بروباجندا

تحل ذكرى المولد النبوي الشريف فتضفي على النفوس بهجة وسلام وتكون مصدر الهام لاتباع سنة الحبيب المصطفى صلوات الله وتسليمه عليه .. حيث تحتل السيرة العطرة لنبي الإسلام وخاتم المرسلين مكانة مقدسة عظيمة في نفوس المسلمين في كافة بقاع الأرض يسترشدون من خلالها بأخلاق التسامح الديني والتجاوز عن السيئات وزرع القيم الحميدة في نفوس النشء.

ومن روعة هذه المناسبة العصماء .. يحيي المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها هذه الذكرى العطرة للمولد النبوي الشريف، حيث تعم الاحتفالات المبهرة أرجاء البلدان بهذه المناسبة التي يستقبلها المسلمون ببهجة لا توصف يتدارسون خلالها سيرة سيد الخلق ويقتدون بأخلاقه ويتأسون بهديه.

فمع إطلالة شهر ربيع الأول من كل عام تبدأ احتفالا المصريين بذكرى مولد النبي محمد “صلى الله عليه وسلم” والتي توافق يوم 12 رببع الأول من كل عام هجري، ويتخذ الاحتفال طيلة هذا الشهر المبارك أشكالا عديدة كإقامة السرادقات في الميادين والشوارع وإقامة مجالس الذكر وتلاوة القران الكريم إضافة لازدهار عروض الفنون الشعبية.

وغني عن القول أن هذه الذكرى غالية على نفوس كل المصريين مسلمين ومسيحيين فهي من بين أهم المناسبات التي تجمع قطبي الأمة فلا عجب أن ينتظر المسيحيون معايدة أخوتهم المسلمين عليهم بإهدائهم أطباق الحلوى التي تعبر عن الفرحة والحفاوة بذكرى مولد النبي، تماماً كما ينتظر المسلمون معايدة أخوتهم المسيحيين عليهم في أعياد الأقباط لتظل مصر محفوظة بعناية الله ووحدة عنصريها في تحد وطني مدهش لأي دعاوى تفرقة أو شق الصف .. فوحدة المصريين هي سر قوتهم.

وفي مصر المحروسة مذاق خاص في الاحتفال بمولد النبي تحتل من خلاله مكان الصدارة في مظاهر الاحتفال فتنتشر بها مظاهر الاحتفال الرائعة، بدءا من إقامة سرادقات الإنشاد الديني والابتهالات في مدح نبي الرحمة، ومرورا بتسيير مواكب الطرق الصوفية التي تطوف الأحياء التي يشع منها عبق التاريخ مثل الحسين والسيدة زينب والقلعة، وانتهاءً ببيع الحلوى وعروس المولد.

حيث يعتبر المصريون شهر ربيع الأول فرصة لتقوية الروابط الاجتماعية حيث يقبلون على التعارف والمشاركة في إحياء لياليه وإقامة الولائم وتبادل الزيارات والتهاني بالمولد النبوي الشريف وتتباين مظاهر احتفالات المصريين بذكرى المولد النبوي الشريف في المدن والقرى.

وتحل الذكرى الطيبة لمولد أشرف الخلق أجمعين هذا العام في ظروف غاية في الصعوبة يمر بها العالم بحروب وفتن ودسائس على نحو غير مسبوق مما يستدعي الاهتداء بالسنة المحمدية المشرفة في حسن التعامل مع الغير بل ومبادلة الإساءة بالإحسان وهو المفهوم الذي تركز عليه جميع الديانات السماوية فيتخذون من مواقف وسيرة النبي عليه أفضل الصلوات وأتم التسليمات قدوة حسنة كما قال الله في محكم تنزيله: ” لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا “.

أعاد الله جميع أيامه المباركة بالخير والبركة وأحل نعمة السلام والرخاء على جميع أبناء مصر المخلصين وسائر البلاد وحفظ بلادنا من كل مكروه وسوء وكل عام وجميع قرائنا الأعزاء بخير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى