معارك عند أطراف الحديدة في غرب اليمن تزامنا مع تعثر مفاوضات السلام بجنيف

اندلعت معارك الجمعة بين قوات يمنية تدعمها الامارات والمتمردين الحوثيين عند أطراف مدينة الحديدة، بحسب ما أعلنت مصادر عسكرية.
وتأتي المعارك في وقت تعثرت محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة في جنيف، بعد رفض وفد الحوثيين مغادرة اليمن بسبب تخوفهم من منع عودتهم إلى صنعاء.
وقالت مصادر عسكرية يمنية إن قوات “المقاومة اليمنية”، وهي ثلاث قوى غير متجانسة مدعومة من الامارات، شنت هجوما لتضييق الخناق على الحديدة، التي تضم ميناء استراتيجيا تدخل عبره غالبية المساعدات الموجهة الى ملايين السكان.
وتابعت المصادر العسكرية أن تلك القوات شنت هجوما على مواقع الحوثيين من محور اول في الأطراف الجنوبية الغربية للحديدة بهدف التقدم نحو خط الكورنيش المؤدي الى المدينة، كما شنت هجوما من محور ثان تقدمت فيه من مديرية الدريهمي بعمق 16 كيلومترا، لقطع إمدادات الحوثيين القادمة من صنعاء وإب.
وكانت القوات الموالية للحكومة اليمنية شنت في 13 يونيو الماضي هجوما واسعا بمساندة التحالف العسكري بقيادة السعودية، بهدف اقتحام مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر.
وكان من المقرر أن تبدأ محادثات السلام، الأولى منذ 2016، الخميس، إلا أنها علقت بانتظار التوصل إلى اتفاق مع الحوثيين، ومن المقرر ان تتناول مصير الحديدة.
والخميس اشترط المتمردون الحوثيون السفر على متن طائرة عمانية ونقل جرحى إلى مسقط والحصول على ضمانات للتمكن من العودة إلى العاصمة اليمنية صنعاء بعد انتهاء المفاوضات، كما قال العضو في وفدهم حميد عاصم في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس.
ويشهد اليمن منذ 2014 حربًا بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة، تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس التحالف العسكري في مارس 2015 دعما للحكومة المعترف بها دولياً بعد سيطرة المتمردين على مناطق واسعة بينها صنعاء.
منذ التدخل السعودي، قتل في اليمن نحو عشرة آلاف شخص غالبيتهم من المدنيين، بينهم أكثر من ألفي طفل لقي 66 منهم مصرعهم في ضربات جوية في أغسطس الماضي وحده. وأغرق النزاع أكثر من ثمانية ملايين شخص في شبه مجاعة.