آراءشويّة دردشة

مصر باقية | بقلم شيرين خالد

يحكى أن :
” أم باتت تصارع الزمن لأجل البقاء ” حفاظاً عليها وعلى بنيها الذين عانوا كثيراً على مر الزمان وتعاقبت عليهم حوادث الدهر والطامعين في النيل منهم والحصول على تلك الأم – التي ظلت بشموخها وعزة نفسها علاوة على أبنائها ممن يبذلون أرواحهم فداء لها – صعبة المنال.

كثيرا ما حاول الكثيرون التربص بها مغتصبين حقها في الحياة، لكنها استأسدت واستماتت في الدفاع عن نفسها ” سلاحها أبناء لا يفرطوا بعرضهم حتى الموت ”

عندما يأسوا من أسرها بالقوة، تقربوا منها بقوة ناعمة ليستميلوا أبناءها ويشغلونهم عنها ليخلو لهم الطريق، منهم من استسلم وغفل، ومنهم من تيقظ وبذل نفسه في سبيلها. 

هل لك أن تتخيل، أخوة يغتال بعضهم البعض وأم تتقطع كل يوم لفراق ابن هو عليها ليس بهين، كيف لها أن تكون وهي تفقد أزهار عمرها وسند الشيبة والكبر.

أم تحولت ومن بقي من أبنائها وفتياتها إلى مقاتلين في سبيل الأرض والعرض، هنيئا لمن اختاره الله شهيدا عنده حي يرزق، وصبراً لأمٍ تودع زهور عمرها لتضع ألمها بداخلها فتزداد عنداً وإصراراً.

لن تفرط بما هو حق أصيل لها وأبنائها ” الحياة ” ستبقى ما بقي الدهر.

لن تهتز ثقتنا بها وبأنفسنا ومن تهاون أو تراخى لن يُغفر له.

لا وقت لأي اعتبارات ولا شئ أبقى من الوطن

سنبني وننهض ولتكن حربنا الحالية هي معركة البقاء “كن أو لا تكن” ولكن إياك واليأس أو الضعف، أو التخاذل، لا تسامح في الدماء ولا عزاء في الشهداء إلا بعد الثأر.

فلننهض ونقاتل كل منا في محيطه ومجاله نقاتل الفكر المتطرف والقلوب المريضة، نقاتل تلك الآفة التي تدمر هويتنا وتفسر شريعتنا وفق ما يحلو لهم. 

اللهم احفظ مصرنا وارحم شهداءنا. 

اللهم ألهمنا الصبر في مصابنا وأثلج قلوبنا. 

اللهم إن لي إخوة خرجوا في سبيلك للدفاع عن وطني وعرضي فاشملهم بعنايتك وتأييد منك. 

ادعوك وبي يقين أنك أنت الجبار القوي فارزقنا من لدنك قوة في المصاب، يا رزاق يا رحمن يا رحيم يا الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى