محمد صلاح والتجربة الانجليزية | بقلم وليد عبد الرحمن

بات النجم المصرى محمد صلاح نموذجا عاما ومثالا للشباب فى الإصرار والعزيمة والنجاح بعد النجاح الكبير الذى حققه فى الدورى الانجليزي احد أقوى الدوريات العالمية فى كرة القدم هذا الموسم والذى حصل فيه على جوائز هداف الدورى الانجليزى وأحسن لاعب فى الدورى الانجليزى بل وكان افضل لاعب لسبعة أشهر وهو ما يؤكد الموهبة الكبيرة التى يتمتع بها صلاح والتى أهلته لهذا النجاح ودفعت العديد من الاندية الكيرى فى أوروبا تتنافس لضمه اليها فى الموسم القادم.
وكانت موهبة صلاح الدافع الوحيد لتنافس الأندية الأوروبية عليه وتحقيقه هذا النجاح العريض والذى يعد طفرة فى كرة القدم المصرية بعد العديد من المحاولات منذ محمد لطيف وصالح سليم ومحدى عبد الغنى وهانى رمزى والتوأم حسام وإبراهيم ومحمد زيدان واحمد حسام وعمرو زكى وغيرهم من المحاولات التى وإن نجح بعضها لكنه لم يكن النجاح الذى حققه صلاح.
وكان ادراك صلاح لمعنى الاحتراف الحقيقى هو الاساس فى إنجاحه فى عالم الاحتراف بعد محاولة لم تؤت ثمارها فى الدورى الانجليزى مع نادى تشيلسى ثم محاولة ناجحة فى نادى روما فى الدورى الايطالى وأخيرا النتيجة المبهرة فى نادى ليفربول فى الدورى الانجليزى.
واذا طبقنا فى الداخل المصرى ذات التجربة الاحترافية لمحمد صلاح ولكن فى كافة مناحى الحياة وراعينا الأسس والقواعد التى تتبعها الأندية الأوروبية الكبرى فى اختيار لاعبيها، او بمعنى أصح تطبيق القواعد الاحترافية فى العمل سواء فى الوزارات أو الهيئات او اى من مؤسسات الدولة الحكومية، كانت مصر فى حالة إدارية مختلفة ومغايرة تماما للواقع الحالى.
الملاحظ فى مصر للاسف اننا مازلنا نركن فى اختياراتنا إلى أهل الثقة اكثر من أهل الخبرة واصحاب الكفاءات، بل وأننا فى احيان كثيرة نتقن التجويد والتجديد فى اخطاء الاختيار بأن نضع الرجل المناسب فى المكان غير المناسب بمعنى أن يتم أختيار الوزير أو المسئول وهو على كفاءة عالية جدا ويحمل الكثير من سمات النجاح ولكن يتم تعيينه او تكليفه بمهمة ليس لها علاقة من قريب او بعيد بمؤهلات أو إمكانيات الذى تم اختياره للموقع.
الغريب فى الأمر اننا نقوم بذات الفعل فى كل اختياراتنا ونتوقع نتائج مختلفة، الامر على العكس تماما نحن نفشل ونخسر ونتراجع وهو الامر الذى يجب على الجميع أن يعلم انه حتمى ولا مناص منه.
واللافت للنظر فى الوضع المصرى الداخلى أنك ترى ان الرئيس عبد الفتاح السيسى يتحرك بخطوات متسارعة وإيقاع أسرع كثيرا من الحكومة والمسئولين فى كافة القطاعات المختلفة فى الدولة وهو الامر الذى يجعل الرئيس دائما يسعى لحل القضايا المختلفة بنفسه لان الوزراء والمسئولين اما لايعلمون أو لا يعرفون ما هى الحلول لتلك المشكلات.
يا سادة اذا أردنا التقدم واستعادة مصر لمكانتها ثانية كما يسعى الرئيس السيسى جاهدا خلف هذا الهدف فيجب علينا التجرد فى الاختيارات وأن نسعى إلى تطبيق فكر الاحتراف فى كافة القطاعات والوزارات فى الدولة، فليس كل من يجمل لقب دكتور يصلح للعمل فى أى مجال أو يتولى أى مهمة بغض النظر عن صلاحية الشهادة التى يحملها ابناء كل قطاع أولى به وهم يعرفون خباياه اكثر من غيرهم ويعرفون العيوب والحلول افضل من أى… دكتور.
دعونا نعمل لصالح مصر ونسعى إلى تقدمها ونغلب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة والحسابات الشخصية ونعيد إلى مصر قوتها وهيبتها ومكانتها الرفيعة بين الدول.