حوادث و قضاياعاجل

مجلس الدولة يلزم جامعة أسوان بأداء مستحقات مالية لإحدى الشركات

 

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة برئاسة المستشار بخيت إسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة، إلى إلزام جامعة أسوان بتنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في دعويين قضائيتين.

وذكر مجلس الدولة، في بيان اليوم الإثنين، أن الدعوى الأولى خاصة بإلزام المدعي عليه “جامعة أسوان” بأداء مبلغ مالي عن باقي قيمة أعمال العقد محل التداعي ومبالغ تم خصمها من الشركة المدعية دون وجه حق وأعمال إضافية ومستجدة عن العقد الأصلي تم تنفيذها بموافقة الجهة الإدارية المدعى عليها، مع ما يترتب من آثار، وكذلك الفوائد القانونية عن هذا المبلغ من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة بتاريخ 23/2/2003 و حتى تمام السداد.

وأضاف أن الدعوى الثانية خاصة بإلزام المدعي عليه بأداء تعويض ماديّ قيمته 500 ألف جنيه عن الأضرار المادية نتيجة إخلال جهة الإدارة بالتزاماتها التعاقدية وإلزامهم مصروفات الدعويين.

وأشار إلى أن نزاعًا قائمًا بين الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية وجامعة جنوب الوادي، بخصوص تحديد الملتزم بتنفيذ الحكم الصادر في الدعويين رقمي (١٢١٣٧) و(٢١٢٦٧) لسنة ٥٧ق في ضوء ما ورد بحيثياته وقرار رئيس الجمهورية رقم (٣٢٧) لسنة ٢٠١٢ بنقل تبعية مستشفى أسوان التعليمي من الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية إلى جامعة جنوب الوادي، وكتاب وزير الصحة رقم (٩٠٤) المؤرخ 20/10/2018 بشأن اختصام جامعة أسوان بدلًا عن جامعة جنوب الوادي.

واستندت عمومية الفتوى والتشريع في فتواها إلى أنه لما كانت الأعمال الوارد بشأنها الحكم متعلقة بأعمال تطوير مستشفى أسوان التعليمي المسندة بموجب أمر التوريد المؤرخ في 23/5/1998 لإحدى الشركات، وكان المستشفى تابعًا حينئذ للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية ثم نقلت تبعيته بعد ذلك بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم (٣٢٧) لسنة ٢٠١٢ إلى جامعة أسوان، فبناءً عليه أرسلت الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية أصل الصيغة التنفيذية للحكم المشار إليه حين ورودها إليها إلى جامعة أسوان بتاريخ 17/4/2016 والتي أفادت في 21/9/2016 بأنها غير منوط بها تنفيذ الحكم لعدم الوجود القانوني لمستشفى أسوان التعليمي، وأن هذه الالتزامات التي أوردها الحكم ناشئة في أثناء تبعية المستشفى للهيئة، وأن الهيئة هي من باشرت الدعوى كاملة أمام المحكمة.

وأوضحت الفتوى أن المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم (٣٢٧) لسنة ٢٠١٢ تنص على أن: “تنقل تبعية مستشفى أسوان التعليمي بجميع أصوله الثابتة والمنقولة من الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية إلى جامعة أسوان (كلية الطب).. وتشكل بقرار من وزير الصحة والسكان لجنة من مندوبين عن إدارة الفتوى المختصة بمجلس الدولة والهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية وجامعة أسوان ووزارة المالية والجهاز المركزي للمحاسبات والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة؛ لاتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل الاعتمادات المالية المخصصة للمستشفى.. ونقل جميع العاملين بالمستشفى إلى جامعة أسوان بذات أوضاعهم ومراكزهم الوظيفية والاحتفاظ بكافة مرتباتهم ومزاياهم المادية، ويصدر باعتماد توصيات اللجنة قرار من وزيري الصحة والسكان والتعليم العالي”.

واستعرضت الجمعية العمومية ما استقر عليه إفتاؤها من أن حلول جهة إدارية حلولًا قانونيًّا محل الجهة الإدارية المختصة أصلًا في النزاع يترتب عليه تلقائيًّا وبحكم هذه الحلول القانونية أن تحل الجهة الأُولى محل الجهة الثانية فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات، وأن الوزارات المُختلفة هي فروع للدولة، إذ هي تنظيمات إدارية لها.

وأضافت أن بناء على ذلك فإن نقل تبعية قطاع معين من وزارة إلى وزارة أُخرى يترتب عليه تحمُّل الوزارة الأخيرة بجميع الالتزامات التى كانت على عاتق الوزارة الأولى، كما تتلقى جميع الحقوق التى كانت تتمتع بها، وأن تمثيل الدولة في ممارسة اختصاص معين هو فرع من النيابة عنها، وهي نيابة قانونية يكون المرد في تعيين مداها وبيان حدودها بالرجوع إلى مصدرها وهو القانون، ومن ثم فإنه إذا ما أسند المشرع إلى جهة إدارية ما ممارسة اختصاص معين ثم أعاد تنظيم هذا الاختصاص بإسناده إلى جهة إدارية أخرى، فإن هذا التنظيم الجديد يسري بأثر مباشر، ولا يجوز للجهة الأولى ممارسة هذا الاختصاص من تاريخ العمل بهذا التنظيم، باعتبار أن قواعد ممارسة الاختصاص بين الجهات الإدارية هي من القواعد التي لا يجوز مخالفتها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى