آراءشويّة دردشة

ما بين الفكر الغربي والعربي نقطة!| بقلم د. ايات الحداد

هناك مثل شهير في بلادنا العربية مغزاه ما بين الجنون والعبقرية شعرة! وانا أقول ما بين الغرب والعرب نقطة ! نقطة يبتدي وينتهي عندها كل شيء!.

نقطة انهارت بسببها المباديء والقيم ! ولابد للعرب أن يقفوا عند تلك النقطة ولا ينحدروا عنها! فقال تعالى :”وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا”، نحن دائمًا نضع الغرب نصب أعيينا ونراهم خير قدوة بل نشعر بسعادة عارمة حينما نتمثل بأفعالهم وتقاليدهم، ليس من العيب ان تقتبس من الغرب ولكن من العيب ان نقتبس السلبيات ونترك الإيجابيات! نشاهد دائمًا الغرب خير مثال لحقوق الإنسان ولو تمعنا لوجدنا ان الإسلام هو من كرم الإنسان والغرب أهانه! الفكر الغربي يمنح الإنسان الحق لنفسه سواء تمثل الإنسان في سلطة او جماعة هو أساس القانون الذي يطبقه المجتمع! وحين يرى المجتمع او السلطة الحاكمة ان الإنسان من حقه أن يمارس عملًا او يتمتع بحرية معينة يصبح ذلك قانونًا! ويصير بعد ذلك حقًا للفرد ! فعندهم الحق الذي يراه الإنسان لنفسه هو أساس النظام وحجر الأساس لوضع القانون! ولا يعلمون ان مباديء حقوق الإنسان الحقيقية نص عليها القرآن منذ آلاف السنين بل وضع أحكامها تفصيلًا لتناسب كل العصور والأزمنة، حينما نص القرآن على حقوق الإنسان لم يترك مسألة عائمة بل لم يترك مجال للعقل البشري ان يشعر بسلب حقوقه وحريته بل وضع أساس الحرية بمعناها الحقيقي وليس ما يبتدعه الغرب! بل الحرية بحق الا تؤدي ممارسة الإنسان لحريته ان يتعدى على حريات الآخرين والا أصبح هذا الإنسان منتهك لحقوق نفسه والآخرين، فحرية الانسان تقف عند حدود حريات الآخرين.

ولا نذهب لبعيد ؛ فالدول الأوروبية اعتبرت بعض الحقوق والتصرفات حق وحرية للإنسان فأباحت الشذوذ الجنسي بين البالغين (كما هو الحال في دولة إنجلترا)، وأباحت الجواز ما بين أفراد الجنس الواحد (كما هو الحال في بلاد أوروبا الشمالية)،وتم وضع قانون يبيح الزواج المثلي في أمريكا، وبعد ذلك يدّعون أنهم يطبقون حقوق الإنسان! فهل الله عندما حرم علينا ما يدّعيه الغرب انه حق الإنسان كان يعاقبنا أم أراد بنا الخير والصلاح! هل توصّل الغرب لما يؤدي اليه زواج المثليين والشذوذ الجنسي من أمراض، هل الحرية عندهم زواج البني آدم الذي كرمه الله من الحيوانات كما نشاهد في بعض الدول الزواج من الكلاب! إذا كنتم تسمون ذلك حرية فلتسقط الحرية التي تنقص من آدميتنا وإنسانيتنا! فلتسقط الحرية التي تهين الآنسان الذي كرمه الله على جميع المخلوقات وسجدت له الملائكة ! وان كنتم تريدون الحرية بحق فلتبحثوا عنها في القرآن الذي وضع القوانين والأحكام بضوابط تحقق حقوق الإنسان وتحفظ كرامته ليس فقط حال حياته بل ايضًا بعد وفاته وتحقق مصالح الفرد والمجتمع! وليس في دساتيركم وقوانينكم التي تهين الإنسان وتسلب منه حريته بدون أن يشعر بل ويتعدى على حقوق الآخرين وتؤذيهم نفسيا! فالحرية هي قدرة الإنسان على التصرف الا لمانع من أذى او ضرر له ولغيره! فهل من الحرية ان يتعدى إنسان بأسم الحرية على حرية وحق إنسان آخر؟! وهل من الحرية ان تسلب كرامة الإنسان من أجل حريته؟! فإذا فقد الإنسان كرامته وإنسانيته فلا أهمية للحرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى