ماكرون وولي العهد السعودي يخططان لعقد مؤتمر إنساني حول اليمن

أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الثلاثاء بالطموحات الإصلاحية لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قائلا إن نجاحه مهم للمنطقة.
وخلال استقباله، لولي عهد المملكة العربية السعودية في أول زيارة رسمية له لفرنسا، تجنب ماكرون توجيه انتقادات للغارات الجوية للمملكة في اليمن، وهو موضوع أثارته عدة جماعات حقوقية.
وقال ماكرون ان فرنسا لديها “موقف واضح” لدعم أمن السعودية منذ بداية الصراع في اليمن المجاور حيث تقود المملكة ائتلافا ضد المتمردين الحوثيين المتحالفين مع ايران.
لكنه أوضح أن فرنسا والمملكة العربية السعودية ستنظمان معا مؤتمرا إنسانيا “في الصيف” لاستكشاف سبل ضمان حماية المدنيين اليمنيين.
وكتبت مجموعة من منظمات حقوق الانسان الى ماكرون الاسبوع الماضي تحثه فيها على الضغط على الأمير لانهاء الغارات الجوية التي تقودها السعودية والتي ضربت أهدافا مدنية في اليمن.
وقال الأمير السعودي إن الأخطاء تحدث في جميع الصراعات العسكرية في جميع أنحاء العالم ولكن بلاده تسعى لتقليل الإصابات بين المدنيين.
وتابع “إن أصدقاءنا في فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا يساعدوننا في أدوات التخطيط وأدوات الصراع لضمان عدم وقوع إصابات بين المدنيين، إلى أقصى حد ممكن ، في أي ظرف من الظروف”.
وذكر ماكرون أن المؤتمر المزمع سوف يبحث في “كيفية حماية السكان المدنيين وكيفية تنظيم عمليات الإجلاء وكيفية الوصول إلى وضع يتم فيه الاحترام الكامل للقانون الإنساني الدولي في اليمن”.
وزار الأمير محمد بن سلمان، مؤخرا الولايات المتحدة للترويج لرؤيته 2030 لتنويع الاقتصاد السعودي، الذي يعتمد على النفط.
وأشاد ماكرون بالخطوات الإصلاحية التي اتخذها الأمير والتي شهدت تغيير القواعد للسماح للنساء بقيادة السيارات وافتتاح دور السينما.
وقال ماكرون ” لدينا هنا زعيم شاب له مسؤوليات بارزة ويتجه نحو أعلى الواجبات في بلد به 70 بالمئة من السكان تحت سن الثلاثين”.
وحذر من أنه “يمكننا أن نعتبر أن التحركات الأولى نحو تحديث هذا المجتمع تجميلية.. إذا فعلنا ذلك، فإننا نترك الأمير محمد يواجه الموجودين في منطقته الذين يفكرون في الاتجاه المعاكس، ويقررون العودة إلى الوراء. والتمسك بالإسلام السياسي أو الخيارات الإرهابية”.
وأضاف ماكرون “أعرف شيئًا واحدًا.. إذا كان هناك أي فرصة لنجاح مشروعه، فهي تكمن في تحمل فرنسا مسؤولية دعمه.”
وبعد اجتماعه مع الأمير، كرر ماكرون دعوته لاتخاذ خطوات لضمان السيطرة على النشاط ” التوسعي” إيران وبرامج الصواريخ البالستية.
وقال إن البديل عن الاتفاق النووي يمكن أن يكون وضعا كما هو الحال مع كوريا الشمالية حيث يمكن أن يؤدي برنامج نووي إيراني لا يخضع للسيطرة إلى انتاج قنبلة نووية.