
اكتفى ليستر سيتي بالتعادل بدون أهداف مع بيرنلي باستاد كينج باور يوم السبت في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم إذ ألقت الأجواء المفعمة بالمشاعر بإحياء ذكرى فيكاي سريفادهانابرابا مالك النادي الراحل على المباراة.
وسارت آلاف الجماهير من منطقة وسط المدينة إلى الاستاد قبل المباراة والتي سبق بدايتها الوقوف لدقيقتي صمت لإحياء ذكرى الملياردير التايلاندي.
ووسط حضور عائلة فيكاي ارتدى لاعبو ليستر، الذين سافروا إلى تايلاند لحضور الجنازة الأسبوع الماضي، قمصانا تذكارية فيما حملت أغلب الجماهير أوشحة كتب عليها ”دائما في قلوبنا“.
وأتى التكريم على هامش استضافة ليستر لمنافسه بيرنلي في المرحلة الثانية عشرة من الدوري الممتاز، وهي الأولى للفريق على أرضه منذ مقتل مالكه المحبوب مع أربعة أشخاص آخرين، في تحطم مروحيته ليل 27 أكتوبر في موقف سيارات الملعب بعيد إقلاعها من على المستطيل الأخضر إثر مباراة ضد وست هام ضمن البريمرليغ.
ولم تكن كرة القدم الأولى في الأهمية في هذه الأجواء المفعمة بالمشاعر وعانى ليستر، الذي غاب عنه هاري ماجواير لأول مرة هذا الموسم وجيمس ماديسون بسبب الإصابة، للحفاظ على تركيزه.
وكاد جيمس فاردي، الذي لم يحرز أي هدف في خمس مباريات في الدوري، أن يفتتح التسجيل لكن مات لوتون أبعد محاولته من على خط المرمى ليتفادى بيرنلي الهزيمة الرابعة على التوالي في الدوري.
وأصبح اللعب مفتوحا في الشوط الثاني وسدد كريس وود لاعب بيرنلي كرة فوق العارضة ومرت ضربة رأس من ريكاردو بيريرا لاعب ليستر، الذي فشل في التسجيل في الدوري لأول مرة هذا الموسم، بجوار المرمى.
وكرم نادي ليستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم السبت مالكه التايلاندي ورئيس مجلس إدارته الراحل فيتشاي سريفادانابرابا في أول مباراة يخوضها على ملعبه “كينغ باور ستاديوم”، بعد أسبوعين من مقتله بتحطم مروحيته على مقربة منه.
وخصص النادي الأزرق سلسلة من النشاطات التكريمية للثري الراحل الذي استحوذ على ملكيته عام 2010، وقاد مسيرة تطوير توجت بإحرازه لقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى والوحيدة في تاريخه عام 2016.
وشكل لاعبو الفريقين دائرة في منتصف الملعب ووقفوا دقيقة صمت مع المشجعين قبيل صافرة البداية قرابة الساعة 15,00 ت غ، بينما رفعت على الشاشات في الملعب صور المالك الراحل. وخلال عملية الإحماء، ارتدى لاعبو الفريق الذين بدا عليهم التأثر، قمصانا قطنية (“تي شيرت”) سوداء عليها صورة سريفادانابرابا وعبارة “ذا بوس” (“الرئيس” أو “الزعيم”).
وعرضت عبر الشاشات صور سريفادانابرابا وعبارة “في قلوبنا الى الأبد”، ورفع المشجعون أوشحة بيضاء كتب عليها “السيد رئيس مجلس الإدارة”.
وفي وقت سابق السبت، سار الآلاف من مشجعي ليستر بصمت ووجوم تحت الأمطار في اتجاه الملعب، حاملين أعلام النادي، بينما ارتدى بعضهم قميصه الأزرق وقد كتب عليه من الخلف اسم “فيتشاي”.
وشارك في المسيرة آلاف المشجعين، وأطلق عليها تسمية “مسيرة الخمسة آلاف لواحد”، نسبة لأن مكاتب المراهنات كانت ترشح ليستر عام 2016 لإحراز اللقب بنسبة خمسة آلاف لواحد.
وأتى التتويج بعد عامين فقط من صعود ليستر الى الدوري الممتاز.
وقال المشجع جايك تيلسون الذي شارك في المسيرة “لم يحقق أي رئيس مجلس إدارة ما حققه (التايلاندي) مع ليستر سيتي. أنا أحترم كل ما قام به، وليس فقط لصالح النادي، بل أيضا على الصعيد الخيري”.
أضاف المشجع البالغ 35 عاما “هو أسطورة (…) أعتقد أن كرة القدم يمكن أن تتعلم منه ومن الطريقة التي أفاد فيها المجتمع المحلي”.
وفي إطار تكريم سريفادانابرابا، أعلن النادي الجمعة عزمه على إقامة تمثال له في الملعب.
وفي البرنامج الموزع للمباراة، كتب أياوات (المعروف بـ “توب”) نجل سريفادانابرابا، والذي يشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة النادي، “لن نتمكن أبدا من أن نرد ما حققه، بالنسبة إلي كإبنه، بالنسبة إلينا كعائلة، لكل من يرتبط بليستر سيتي وأبعد. لكننا ملتزمون بتكريم ذكراه والحفاظ على إرثه”.
أما المدرب الفرنسي كلود بويل فاعتبر أن المالك الراحل “لن يكون موجودا شخصيا اليوم، الا أنه حاضر بروحه وسنحمل ذكراه في قلوبنا”.
وكان عدد من أفراد الفريق، مثل بويل والمهاجم جايمي فاردي وحارس المرمى الدنماركي كاسبر شمايكل، قد شاركوا في مراسم جنازة سريفادانابرابا التي أقيمت في تايلاند على مدى أيام.
وكان شمايكل من أكثر المتأثرين برحيل سريفادانابرابا، لاسيما وأنه شاهد بأم العين إقلاع المروحية من أرض الملعب قبل تحطمها بعد لحظات.
وقال “كنت على المستطيل الأخضر ولوحت له مودعا (…) رأيت كل ما حصل. هذا أمر سيرافقني دائما، للأسف”.
ومنذ مقتل رجل الأعمال، تحول ملعب “كينغ باور ستاديوم” الى مقصد للآلاف من المشجعين الذين وضعوا أكاليل الزهر ورسائل الوداع.