آراءشويّة دردشة

لا تغرق في مستنقع التنازلات| بقلم د. جيهان مديح

دة أدق تعبير لنهاية أي علاقة بين طرفين، طرف منهم يقبل الاستمرار في علاقة غير متوازنة، أو متكافئة، يكون فيها هو الطرف المضحي دائماً، لمجرد البقاء في العلاقة وعدم خسارة الطرف الآخر.

للأسف معظمنا عنده خلط بين مفهــوم “البــذل”، ومفهـوم “الابتــذال”..

“البــذل” هو أرقى درجات العطاء، وده سلوك نبيل، معناه إنك تبذل كل طاقتك ومشاعرك في سبيل شخص هو كمان بيبذل كل طاقته ومشاعره عشانك.

أما “الابتـذال” فهو درجة من درجات إهدار الكرامة والكبرياء، ويعتبر سلوك منحرف، معناه إنك تقدم سيل من التنازلات لإرضاء شخص لا يستحق، ولا يكترث في الأصل لأمرك، ولكي تتفادى منحدر الابتــذال اللعين أرجوك خد بالك من التالي:

– إياك ان تمنح شخص كل طاقتك ومشاعرك لمجرد إن وجوده في حد ذاته بيسعدك، وخلي منحك للمشاعر مرتبط بتصرفات الشخص ده معاك .. مش بتأثيره عليك.

– حذاري إنك تبين لأي شخص إنه أصبح محور حياتك، لأن من طباع البشر إنهم بيصابوا بالزهو والغرور لو شعروا بارتفاع مكانتهم، ويتحولوا إلى أشخاص غير مبالين إلا بإسعاد أنفسهم فقط.

– إوعى خوفك من ضياع شخص بتحبه يوصل للمدى اللي يعميك، ويخليك دايما شايف تقصيره مبرَّر بحكم الظروف، وحياتك تتحول إلى فيض لا ينتهي من الأعذار.

– خليك دايما عارف إن التضحية لا تقاس بمدى معاناتك، ولكن تقاس بمدى تقدير الطرف التاني للمعاناة دي، وبناء عليه؛ معاناتك في سبيل شخص لا يقدر ما تفعله، هو تصرف ساذج وأحمق.

– اللي يقولك “الحب ما فيهوش كرامة” إديله بالقلم على وشه وإنت ضميرك مرتاح، المشاعر اللي تتسبب في إهانة صاحبها مش ممكن تكون حب، لإن إسمها الحقيقي “إذلال وعبودية”.

وأخيرا، لازم أقولك إنك لو مشيت في طريق الابتذال، فمصيرك الحتمي مش بس إنك تفقد اللي بتحبه، لأ، ده إنت كمان هاتفقد احترامك لنفسك.

وافتكر دايما إن “الحب ممكن يتجدد إنما احترام ذاتك وثقتك في نفسك، حاجات صعب جدا تتعوض”.
الاهتمام مش كلام … الاهتمام فعل.
الرجولة مش كلام … الرجولة فعل.
الرجوله كلمة ووعد لو خنتهم متبقاش راجل.
الحب إحساس بيتولد مع الثقة، ولو الثقة دي اختلت؛ ضاع الحب، بيقل ببطء لحد ما بيتمحى ويبقى ذكرى.
أربط رجولتك بكلمتك عشان تكون راجل فى نظرها، لأن موقف واحد قادر يخليك ولا حاجة فى نظرها، ما بالك بكذا موقف، فبلاش تبقي سلبي لأن المواقف دي هتخسرك كتير حاجات ما تتعوضش وبعد كده الندم فيها مش هيفيد.

الست مش بتحب الراجل البخيل في مشاعره وفي جيبه، بلاش بخل مشاعر وبلاش بخل مصاريف خليك كريم معاها.
الست بتحب الشخص القوى اللى قادر ياخد قرار وينفذه مش اللى بيخلق مليون عذر، زي ما إنت عاوزها ست بـ100 راجل في المواقف والأزمات، خليك إنت كمان راجل وماتخذلهاش.
الست بتحب اللى شخصيته قوية مش اللى بتاع أمه.
الست بتحب الشخص المخلص مش اللى دمه كله ستات.
الست بتحب دايما الشخص اللي يحبها بصدق ويحتويها ويكون سند ليها ويحميها، مش اللي وقت الأزمه يهرب.
الست دايما بتحب اللي يكون جنبها وبيطمنها من أي حاجه تقلقها، الكلمة الحلوة بتفرق كتير معاها واحتوائك ليها هتحسه وهتقدره وهيبان في عينيها حبك ليها وخوفك عليها.

جملة “أنا جنبك” اللي حتى لو اتقالت في رسالة منك ليها، أو بينك وبينها، لو اتقالت وفي بينكم مسافات كبيرة جدا، بس برضو بتفرق وبتحسسها إنها مش لوحدها.
الكلمة الحلوة مش بفلوس، مش صعبة، مش مكلفة، مش مرهقة، بس بتفرق بشكل إيجابي كتير أوي، واللي بيعطي الكلمة الطيبة .. بيلاقي كلمة طيبة.
السلوك الطيب ده طبع مولود بيه الانسان وبيتعايش بيه عن اختيار مش عن ضعف.
أجبر بخاطرها علشان جبر الخواطر على الله، لو بخل بيه بعض البشر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى