قبل ما تشيل حضر البديل | بقلم الإعلامي محمد ناقد

تعالت الأصوات هذه الأيام مطالبة بتغيير وزاري ولم يمضي بضعة أشهر من تجديد الثقة في ذات الحكومة التي يطالبون الأن برحيلها، فلماذا نطالب بالتغيير ،وهل ندرك ثقافة التغيير، وهل نملك أليات ومعايير التغيير، والاهم من هذا وذاك هل وفرنا البديل قبل ما نشيل ونطالب بالتغيير ؟؟؟؟
أسئلة كثيرة أتوجه بها لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي حيث أن المراقب للمشهد يجد نفس السيناريو يتكرر بذات الطريقة مع الحكومات السابقة من بعد 30 يونية وللأسف ندور في حلقة مفرغة وندور حول أسماء بعينها وكأننا نخشي التجربة، تجربة وجوه جديدة ويملكون فكر وتوجهات مختلفة خارج الصندوق بمعني يجب أن نسأل انفسنا أولا هل أطلقت أيدي هذه الحكومة لأيجاد التغيير المطلوب اذا كانت الاجابة بنعم فهل طالبوا هم انفسهم بتعديلات تشريعية واجرائية تتيح لهم السير بالسرعة المطلوبة؟
نحن ندور في حلقة مفرغة نطلب انجازاً ونقيد الأيدي، التغيير يلزمه منح صلاحيات وتغيير الأدوات والآليات وهو مالم يتم.. نحن نطلب المستحيل و عليه يجب وضع الحقائق كاملة والظروف المحيطة بنا واللتحديات الداخلية والخارجية أمام المرشح لتولي حقيبة رئيس وزراء مصر ولنمنحة فرصة لدراستها وتكوين عقيدة شاملة ووضع جدول زمني لخطة ورؤية إستيراتيجية يتم محاسبته عليها بمعني اخر كفانا حقل تجارب لقد دفع الشعب المصري فواتير تجارب الحكومات لخطط وافكار متكررة والأهم هل يمنح للحكومة القادمة الصلاحيات اللازمة للسير بنفس الوتيره والسرعة التي يسير بها الرئيس للإسراع في أنجاز المشروعات.
وعلي رئيس الوزراء القادم الإجابة علي هذا التساؤل هل يستطيع تنفيذ تكليفات السيد الرئيس الخاصة بتخفيف العبء على المواطنين ومواجهة ارتفاع أسعار الدولار وضبط سوق النقد وآلية تنفيذ المشروعات الكبري وتوفير فرص عمل للشباب والتوسع في برنامج الحماية والمساندة الاجتماعية المتكاملة مع الحفاظ على أسعار السلع الغذائية الرئيسية التي تهم محدودي الدخل وزيادة موارد الدولة كإحدى آليات برنامج الإصلاح الاقتصادي، وجذب الاستثمارات من الداخل والخارج وضرورة ترشيد الإنفاق الحكومي وتشجيع المنتج المحلى وخفض الاعتماد على الاستيراد العشوائي وخفض معدلات البطالة، وترشيد الطاقة ومواصلة الحكومة تنفيذ برنامجها الإصلاحي بكل حسم وإصرار لمواجهة المشكلات الهيكلية التي عانى منها الاقتصاد المصري خلال السنوات السابقة والتي أثرت سلبا على معدلات التنمية والاستثمار والتشغيل المنشودة والأهم ما هي أليات وادوات تنفيذ ذلك.
سيدي الرئيس فالنأخذ من تجربة سيادتكم بتعيين اللواء علاء أبو زيد محافظ مرسي مطروح درسا فلم يسبق له العمل التنفيذي من قبل ولم يتولي منصبا سياسيا من قبل ولكن عندما تولي منصب تنفيذي أبدع وأنجز بأفكار خارج الصندوق وقاد سفينه مطروح بسرعة الصاروخ وأنجز ما فشلت فيه حكومات في تنفيذه وكان دافعة ثقته في الله والقيادة السياسية للدولة ضيف علي ذلك ألتفاف أهالي المحافظة حوله ودفعة معنويا لتحقيق المزيد من الإنجازات.
سيدي الرئيس لقد أنعزلت حكومة أسماعيل شريف عن الشارع فطالب الشارع بعزلها، علينا تحديد الأهداف المطلوبة من الحكومة القادمة حتي لا يصبح التغيير لمجرد التغيير وهل نحن في حاجة لحكومة تكنوقراط ام لا وهل نحتاج وزراء سياسين في المرحلة القادمة يجيدون التواصل مع الشارع ام لا وهل نحن في حاجة لوزراء أقتصاديين يملكون أفكارا غير تقليدية لتنمية الموارد وجذب الإستثمارات وزيادة معدلات التنمية دون التركيز علي معدلات النمو دون اللجوء للحلول التقليدية السهلة مثل فرض الضرائب ورفع الأسعار وغيرها.
سيدي الرئيس يجب أن تفكر كثيرا وأن تتسع دائرة الإختيار وان تستبعد ترشيحات المقربين جانبا ولتتعب قليلا في البحث والتنقيب عن وجوه جديدة وتمنح لهم الفرصة كاملة مثل سابقيهم والاهم ان تثق فيهم وفي أمكانياتهم عذرا سيدي الرئيس قبل ما تشيل يجب تحضير البديل.
محمد ناقد