آراءشويّة دردشةمواطن مصري

فكرة ثم بداية .. فأصبحت حملة | بقلم جورج عياد

اسوء ما كان قبل ٢٠١١ هو عدم اهتمام الادارة المصرية بالشباب ووعدم اهتمامهم بامور الشباب وحتي ما كان يخص الشباب هو كرة القدم ورحلات الحزب الحاكم لشباب الحزب الي الشواطئ وما يسمي معسكرات تستنفذ طاقات شباب قامت ما قامت به في ٢٥ يناير بما فيها شباب احس انه بلا مستقبل وحياته بلا أمل وأراد التغير ولكن لانه لم يكن مدركا متدربا متاهلا حدث ما حدث، فظهر قلة منه بقصد وحقد ساعد علي تخريب بلده وجزء اخر بدون قصد ومعرفه ولكن يجب ان لا ننسى ان كثيرا من هذا الشباب وأكثره هو كان المادة الفعالة لـ ٦/٣٠ بجانب عظماء شعب مصر.

وجاء الرئيس السيسي و ادرك بخبرته المخابرتية ودرايته بالمشاكل الدفينة بداخل المصريين وأولهم الشباب وايضا بحسه الأبوي والتربوي فبدا بالشباب والشباب فقط، أقول فقط لان للذين يلاحظون لم يشارك الرئيس كثيرا في اي فاعليات او خطابات جماهيرية ولكن نظم اكبر مؤتمرات الشباب علي مدار ٤ سنوات، أسس ما يسمي بشباب الرياسة، أدخلهم في تدريبات لكي تأهلهم للعمل المهني و الاجتماعي والتنظيمي، وبدا في تطعيمهم من غدر وسموم النخبة فصارت حرب شطرنجية بين رئيس امن بشباب واولاد بلدة وبين نخبة لها اجندات اجنبية تريد استقطاب وتخريب وتسميم عقولهم، فصار طبيبا يعطي التطعيم للبذور اللتي ستتفتح فحماهم وحرسهم بدون ان يحسوا او يشعروا ولكنهم أحسوا شيئ اخر وهو رباط روحي دائم يربطهم بكبيرهم وأحبوا خوض التجربة معه وبحس المصري متمثل في شباب جميل ارادوا ان يظهروا شئ جميلا ليس ليقدمو ردا لجميل لم يعرفوه ولكن ككلمة شكر وابتسامة وليقول له احنا هنا كلمهم فصدقوه، احتواهم فحسب بدفء بلدهم، اعطاهم أمل فصاروا يحلمون.

أقر واعترف بهذا الرباط الروحي الذي كنت ومازلت أراه في عيون الشباب وهم يتكلمون عنه فصار مصدر ابتسامة وضحكة صافية وجاء اجتماع مع مسؤل ما وكنّا نتحدث عن قرب الانتخابات وكيف تبدأ وكان ذالك في حضور شاب طموح فبدأت أفكر كيف ساغطي دائرة سكني خلال الانتخابات ولكن ظهر الشاب الطموح بفكرة وقال ” اريد ان نبدأ حملة شبابية بسيطة في القاهرة لتوعية الشباب والشعب باهمية الانتخابات والإنجازات ” فشجعته والحيت علي المضي فيها وبأسرع مايمكن وتم عرضها وظهرت حملة ” يلا سيسى”.

فقط بأربع شباب اجتمعوا ووضعو تصورهم فزاد طموحهم فزاد إصراري معهم وهكذا الي ان أصبحت اكبر تجمع شبابي علي مستوي محافظات مصر وخارج مصر حملة يقودها شباب، وينظمها شباب، حتي في مناقشتهم للأفكار لم تنشئ مشكله في الرأي بل في كل فكرة يضاف لها كنت انظر لهم واراهم وجههم الأمل والضحكات والإصرار والتحدي وضعوا قوانين وشروط لينظموا حملتهم حملة ليس لها الا منسق عام هو صاحب الفكرة فلم يتعالي احد فوق الاخر ولا امر احد الاخر بل صارت اسم حملة في قلوبهم ولم يكن دوري الا السند المعنوي وتسهيل تنقلاتهم.

حملة شباب سماتها هم شباب من حميع الفئات وجميع المحافظات لا ينتمون لحزب بل لوطن، شباب من الجنسين مختلفي التعليم ولكنهم أسوياء بداخلهم أسوياء في علاقاتهم، أسوياء في الطموح، أسوياء في عطائهم، حتي احلامهم تلائم سنهم واقسم بالله بانه لم يتعاطي اي منهم اموالا بل على العكس تماما هناك من دفع في تعليق اليفط والانتقال او استغلال مكان عمله او منزله كمقر في المحافظات.

انتشرت الحملة بحب فانتشر محبيها و أعضائها، بدأت بأربع من الشباب فصارت جيشا يتكون من اكثر من مليون ونصف شاب وشابة بقي الإشارة بملحوظاته غريبة لحظتها كسياسي و كرجل ادعي معرفتي بالساحة السياسية، لقد قامت حملات لدعم ترشيح الرئيس لفترة رئاسية جديدة وقامت الحملات بمؤتمرات عفا عليها الزمن لم يفهم اغلب الساسة وكبار رجال الدولة والاعلام رسالة الرئيس عبد الفتاح السيسى باهمية الشباب فكانو يتابعون او يشاركون بمؤتمرات الشباب ليس لإيمانهم بالشباب بقدر اهتمامهم بوجود الرئيس، ليس بالشباب ولكن بمؤتمر الشباب، يذهبون هناك لالتقاط الصور والتقابل و الالتقاء وليس للاهتمام بالشباب كهدف اسمي من المؤتمرات في حد ذاتها لقد فشلنا كسياسيين وانا منهم في زمن ما قبل ٢٠١١ ويكرر أغلبنا نفس الخطا والخطيئة في حق الشباب.

شباب يلا سيسى ليست مجرد حملة بدأت بكلمة ثم فكرة ثم حملة بل انها أصبحت أيقونة ومثل للعمل الشبابي المكتمل و اعطانا أمل في شباب يستطيعون قيادة مصر في المستقبل القريب يلا سيسى، حقق حلمك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى