عملية اسكندرية .. والحرب على الإرهاب| بقلم هاني بدر الدين

عملية الاسكندرية اللي حصلت النهارده الصبح، واحدة من العمليات الإرهابية، التي تعرضت لها مصر منذ سنوات عديدة، وتحديدا جاءت هذه الموجة مع أحداث 25 يناير، وثورة 30 يونيو 2013، التي أطاحت بحكم الاخوان وحلفائهم.
مصر بتحارب ارهاب بتشترك فيه جهات كتير.. فيه مصريين من جوه مصر وفيه عرب وفيه أجانب، كل دول بيحاولوا بكل ما عندهم يهدموا الدولة ويزرعوا اليأس في نفوس المصريين، عشان لو مصر قامت من كبوتها، ساعتها الدنيا حتتغير في منطقة الشرق الأوسط كلها..
كلنا كنا متوقعين تحصل عمليات إرهابية بالتزامن مع انتخابات الرئاسة، وعشان كده القوات المسلحة ومعاها الشرطة وكل مؤسسات الدولة استبقت موجة العمليات الإرهابية المخططة لوقت الانتخابات، بعملية استباقية ضخمة هيه العملية الشاملة سيناء 2018..
تخيلوا لو مكانتش العملية سيناء 2018 دي حصلت كان ممكن تبقى فيه كام عملية إرهابية في الفترة دي؟ وكان ممكن يستشهد فيها كام واحد؟ وكانت صورة مصر كدولة تبقى إزاي؟
فيه ملاحظات مهمة حول عملية اسكندرية الإرهابية:
– لولا العملية الشاملة سيناء 2018 لوقعت العديد من العمليات الإرهابية خلال فترة الانتخابات.. كمية المتفجرات والأسلحة اللي تم ضبطها، كانت كفيلة إننا نشوف عمليات ضخمة وبشكل ربما يكون يومي، وربما أكثر من عملية في نفس اليوم وفي أماكن مختلفة لاشاعة الاحباط وزرع اليأس، وكانت تلك العمليات الإرهابية ستخلف عشرات وربما مئات من الشهداء والمصابين، بخلاف الخسائر الاقتصادية والاجتماعية، فكم من آباء وأمهات خرجوا من منازلهم، في شتي محافظات مصر، ربما كانوا ضحية لعمليات ارهابية جبانة، لولا العملية الشاملة سيناء 2018، وعادوا سالمين لأسرهم، بعدما نجحت جهود الجيش والشرطة في تطهير بؤر الارهاب.
– مصر كانت وستظل مستهدفة من الاخوان ومن والاهم وساندهم في الداخل والخارج.
– تراجع معدل العمليات الإرهابية يدل على نجاح العمليات الإستباقية للجيش والشرطة وباقي المؤسسات الأمنية.. ولكن يحتاج لتعاون أكبر من المواطنين في الابلاغ عن العناصر المشبوهة.
– معدل عمليات الارهاب خلال الفترة الماضية انخفض الى معدلات غير مسبوقة، وربما بات اقل من المعدلات في الدول الغربية التي تزايدت عمليات الارهاب بها.
– لا يجب ان ننسى ان امريكا، الدولة العظمى، بكل امكاناتها التكنولوجية والعسكرية، غزت افغانستان ومن بعدها العراق، بدعاوى وحجج مختلفة، في مقدمتها مكافحة الارهاب، وبعد مرور سنوات طويلة، ما زال الارهاب يعصف بتلك الدول، كما ان الارهاب ما زالت راياته خفاقة في دول عديدة بالشرق الأوسط بعد اعاصير “الخريف العربي”.
– بإذن الله، ستنجح مصر في عبور مرحلة الانتخابات الرئاسية، وخلال الأعوام الأربعة المقبلة ستشهد مصر تحولات كبيرة، بعد اكتمال مرحلة تثبيت أركان الدولة، التي صاحبها ترميم المؤسسات وتدشين بداية الانطلاق الاقتصادي، والسنوات المقبلة ستشهد اهتماما كبيرا بالملفات المؤجلة واستمرارا للبناء الاقتصادي والطفرة الاقتصادية المأمولة.
– أعداء مصر لن يتراجعوا.. ولكن المهم هو وحدة المصريين، مسلمين ومسيحيين، رجالا ونساء، شبابا وشيوخا، من أجل مستقبل أفضل، وتحقيق حلم بناء مصر وإستعادة دورها ومكانتها الاقليمية والدولية.
– افضل رد على الارهاب واتباعه في الداخل والخارج، هو احباط مخططاته وافشال جهوده لهدم الدولة، وافضل وسيلة شعبية لذلك هي المشاركة وبكثافة ضخمة في التصويت في الانتخابات الرئاسية، لايصال رسالة لاعداء الوطن مفادها ان كل المصريين يقفون صفا واحدا ضد الارهاب والاخوان.. فكل صوت هو طلقة رصاص في قلب جماعات الارهاب ومن خلفهم، وكل صوت انتخابي هو افضل عزاء لشهداء مصر الابرار في الحرب ضد الارهاب.