أخبار عربيةعاجل

عمار الحكيم يقترح خارطة طريق للخروج من مأزق الانتخابات العراقية

اقترح رجل الدين الشيعي عمار الحكيم اليوم (السبت) خارطة طريق للخروج من المأزق الذي خلفته الانتخابات البرلمانية الأخيرة، داعيا المحكمة الاتحادية إلى النظر بسرعة في الطعون المقدمة أمامها.

وقال الحكيم، الذي يرأس تيار الحكمة في كلمة له بمناسبة عيد الفطر المبارك، الذي يبدأ اليوم عند غالبية الشيعة في العراق، “لقد شابت العملية الانتخابية الكثير من الطعون والاشكاليات والاتهامات وانقسم السياسيون بين داعم للعملية الانتخابية ونتائجها وبين مشكك يطلب وقفة جدية ومراجعة شاملة وصولا إلى مطالبة البعض بإلغاء الانتخابات”.

وأوضح الحكيم أن البرلمان قرر تعديلا ثالثا لقانون الانتخابات مشكوك في دستوريته وشرع بخطوات تعسفية وصادمة وانحاز بشكل كبير في المعالجة المطلوبة وبدل ان يساهم البرلمان في ايجاد حل للازمة ساهم في تعقيدها”، مضيفا “كما تم اقحام المؤسسة القضائية في العملية الانتخابية واخراجها من دورها الاشرافي إلى دور تنفيذي مما يخاطر بالمساس باستقلاليتها وإلى من يكون الالتجاء، اذا تحول الحكم إلى خصم وطرف في النزاع القائم” محذرا من خطورة هذه الخطوة.

وتابع “للخروج من الازمة القائمة ادعو المحكمة الاتحادية الموقرة للنظر بسرعة في الطعون القانونية الرصينة المقدمة اليها على التعديل الثالث لقانون الانتخابات واصدار حكمها البات في ذلك من اجل اعادة الامور إلى سياقاتها القانونية الطبيعية”.

وأستطرد “حتى تستطيع الهيئة القضائية تدقيق ما يزيد على 1800 طعن قدم لها والايعاز بتدقيق ومطابقة ما لا يقل عن 10 بالمائة من الاصوات ضمن الصناديق المطعون بها في عموم البلاد واذا ثبت ان الاختلاف بين النتائج المعلنة وبين المطابقة الورقية تتجاوز 25 بالمائة عليهم توسيع نسبة المطابقة واعادة الحق لأهله دون تساهل او تسويف فالدفاع عن أصوات العراقيين وحقهم في الاختيار لا يقل شأنا عن شرف الدفاع عن الارض والعرض ومواجهة الاعداء”.

ودعا الحكيم الهيئة القضائية للتدقيق في الطعون المقدمة على بعض صناديق التصويت الخاصة بالخارج والنازحين والغائها عند ثبوت التلاعب فيها، مطالبا المؤسسة القضائية بملاحقة جميع الاشخاص والقوى السياسية والمسؤولين الحكوميين الذين يثبت تورطهم بالتزوير والتلاعب بأجهزة العد والفرز الالكتروني واعادة الثقة بالعملية الانتخابية.

وقال الحكيم “إن هذه الخطوات الثلاث وهي (إلغاء التعديل القانوني من قبل المحكمة الاتحادية) و (مطابقة 10 بالمائة من الاصوات بتفعيل الطعون من الهيئة القضائية) و (محاسبة المقصرين والمتورطين في استهداف نزاهة الانتخابات أيٍ كانوا)، كفيلة بإقناع الفائزين وغير الفائزين وعموم الشعب العراقي بصدقية العملية الانتخابية ونتائجها والمضي قدما نحو عقد البرلمان وتشكيل الحكومة ضمن السقف الدستوري المقرر”.

وأكد أن التفاوض السياسي وتشكيل الحكومة لا يمكن ان يتم في اجواء عدم الثقة أو الانتقام السياسي او النزوع لتحقيق المكاسب الشخصية والحزبية والقومية والمذهبية انما يتم في اجواء الثقة المتبادلة والتفاهم السياسي وتغليب المصلحة العامة على المصالح الاخرى”.

ومضى يقول “مازلنا نعتقد ان الاغلبية الوطنية تمثل حلاً واقعياً ومقبولاً لبعض إشكالات النظام السياسي ومن الخطأ العودة إلى المعادلة القديمة وتوقع الحصول على نتائج افضل، فالاصطفافات المذهبية والقومية لا تستطيع انتاج حكومة وطنية تلبي طموحات شعبنا”.

وطاب الحكيم بان يتم اختيار كابينة وزارية من التكنوقراط المتخصص المستقل او السياسي، القادر على تلبية احتياجات المواطنين ودفع البلاد نحو التقدم والازدهار.

وتعرضت الانتخابات التي جرت في 12 مايو الماضي لموجة من الانتقادات والاتهامات بوجود تزوير وسرقة اصوات، ما دفع البرلمان العراقي إلى اجراء تعديل على قانون الانتخابات الغى بموجبه العد والفرز الالكتروني، والزم مفوضية الانتخابات باجراء عد وفرز يدويا، كما الغى نتائج انتخابات الخارج والنازحين، وقرر سحب يد مجلس مفوضية الانتخابات وانتداب تسعة قضاة لادارة المفوضية لحين الانتهاء من العد والفرز والمصادقة على نتائج الانتخابات.

واحترقت مخازن تابعة للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات تحتوي صناديق اقتراع ومواد انتخابية واجهزة عد وفرز الكترونية، خاصة بالرصافة (الجانب الشرقي من بغداد)، يوم (الاحد) الماضي بعد ساعات من اعلان مجلس القضاء الاعلى تسمية القضاة المنتدبين لادارة مفوضية الانتخابات.

وكان حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي، أكد يوم الخميس الماضي أن القانون والدستور هو السبيل الوحيد لحل جميع المشاكل التي رافقت الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 مايو الماضي، داعيا الكتل السياسية إلى عقد لقاءات للاتفاق على البرنامج المقبل لادارة الدولة ومؤسساتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى