عكس اتجاه| بقلم محمد ناقد

عذرًا لقد أصبح الشعب المصري ” عكس الاتجاه” أسلوب حياة ساد وانتشر بيننا، وأصبحت السلبية واللامبالاة سمة من سماتنا اليومية وأسلوب حياة.
تغييرات كثيرة طرأت على سلوكياتنا مؤخرًا، وأصبح الحقد والكراهية على الآخرين وحب الذات والشهوة والعزوف عن العمل والإنتاج والتراخي والاستهتار وأذى الآخرين وخطف ما في أيدي الغير أسلوب حياة.
ناهيكم عن الشائعات والسلوكيات الشخصية السيئة من تحرش وعنف وانتقاد الآخرين بعنف، والتهكم عليهم لمجرد مخالفتهم لنا في الرأي في قضية ما.
أين ذهبت أخلاق ” ابن البلد” أين ذهب حبكم لوطنكم وخوفكم على بنت بلدكم، أين ذهبت غيرتكم على وطنكم.
إيه اللي حصلنا يا ولاد بلدنا؟ عمر السلبية واللامبالاة ماعرفت لنا طريق، ملعون التحضر والانفتاح على العالم والذي لم نجني منه إلا كل شر، ولم نستفاد من تحضرهم ولم نأخذ منهم إلا كل سلبية، وأصبحنا لا نجتمع على رأي ونخون بعض بل نسيء لبعض.
فأصبح سيرنا عكس الاتجاه في الشوارع شطارة، ونصبنا وهروبنا من العمل حداقة، وضحكنا على بعض واستنزاف أموال بعضنا البعض فهلوة، والمكسب دون جهد وعرق راحة، وفضح بعضنا البعض استرداد حقوق، حتى دوران عجلة الإنتاج وإنجاز المشروعات تمردنا عليها، بل أصبحنا لا نرى ما يحدث في مصر من مشروعات على الأرض وافتتاحات يومية وعودة الزعامة المصرية للقارة الأفريقية والعربية، بل أصبح لمصر كلمة ورؤية فرضت احترامها على العالم أجمع.
ألم يلفت نظرنا رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي؟ وهو نفس الاتحاد الذي جمد عضوية مصر فيه، ألم يجتمع منذ أيام قليلة أكثر من خمسين زعيم ورئيس دولة تحت علم مصر وعلى أرضها لبحث الاستقرار والاستثمار فيها كان عنوان لتجمعهم؟ ألم يلفت نظركم استضافة مصر كأس الأمم الأفريقية؟ فهل ذلك صدفة أيضا؟ وهل صدفة أيضا جعل أسوان أيضا عاصمة القارة الأفريقية للشباب العربي والأفريقي؟ هل رئاسة مصر لجمعية البنوك المركزية الأفريقية صدفة؟ للأسف مجهود مؤسسات وعمل وخطط مدروسة وخطوات ثابتة تخطوها مصر.
يصر بعض الكارهين لمصر أن يسيروا عكس الاتجاه، فنرى الهوجائية تشوب الأندية الرياضية، والصراعات الرخيصة بينهم، بدلاً من توحيد الجهود لإنجاح أكبر بطولة على أرض مصر، نلفت بها نظر العالم لنا، نرى سائق مهمل سلبي يترك جراره غير مبالٍ بما يترتب عليه من كوارث نتيجة هذا الفعل، وإزهاق أكثر من 22 روح بريئة، لا نعلم بأي ذنب قتلت.
نرى من يطلقون على أنفسهم خبراء، شغلهم الشاغل التقليل والتشكيك من الإنجازات المحققة على الارض، نرى تشويه للرموز المصرية عمدا، نرى تشويه لثقافتنا وفنوننا، حتى الدراما المصرية طالها العبث، ناهيك عن الأغنية المصرية، التي أصبحت مهرجانات ودوشة دون كلمة أو رسالة، احذروا فهناك من لا يزال يتربص بمصر ولا يريد لها الخير، وكفانا سيرًا عكس الاتجاه، ودعونا نوحد سيرنا في اتجاه واحد وخلف قيادة واحدة، آمنت بمصر، وأقسمت يمينا على حفظها وسلامة أراضيها، وعلى رأي المثل القائل “امشي عدل يحتار عدوك فيك”.