
قال الدكتور عصام شرف، رئيس الوزراء الأسبق، ورئيس مؤسسة شرف للتنمية المستدامة، إن العالم يشهد حاليا الانعزالية والحمائية والشعبوية التي تشكل تهديدا للحضارة الإنسانية، مؤكدا أهمية إيجاد عالم من التفاهم والتعاون والشراكة أو مجتمع المصير المشترك.
جاء ذلك في كلمة “شرف” التي ألقاها، اليوم “الأحد”، بمحاضرة حول مبادرة الحزام والطريق تحت عنوان (التحدي المشترك نحو عولمة جديدة)، بحضور لي دونج، المستشار السياسي والإعلامي لسفارة الصين بالقاهرة.
وأوضح شرف أن هناك تطورا هائلا في وسائل المواصلات والاتصالات مما نتج عنه الاعتمادية، مشددا على أهمية أن تكون الإنسانية المركز والتي ترتكز على ثلاثة مكونات وهي رأس المال والتواصل والتناغم، وهذا هو محور فكر مبادرة الحزام والطريق التي وقعت عليها 140 دولة ومنظمة.
وأكد أن المبادرة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية وهي: (الصين – منغوليا – روسيا)، و(الصين – آسيا الوسطي – غرب آسيا) و(الطريق البحري الذي يمر بمصر من خلال قناة السويس إلى أوروبا).
وأضاف شرف أن هذه المبادرة تتضمن مشتركات وآليات ومشروعات، موضحا أن المشتركات هي الحوار والتفاهم والثقة والمسئولية والتنمية والمصير المشترك، بينما الآليات تضم تنسيق السياسات وتواصل المشروعات وتسهيل التجارة وتكامل التمويل والترابط والتواصل بين الشعوب، في حين أن المشروعات تركز على البنية التحتية والطاقة والبنية المعلوماتية والتصنيع والمناطق الاقتصادية وبنية السكن والثقافة.
وأشار إلى بعض المشروعات التي نفذت في إطار الحزام والطريق، والتي من بينها خط السكك الحديدية الممتد من الصين إلى أوروبا الذي ربط 100 مدينة في 16 دولة وقام بنحو 11 ألف رحلة، وكذلك مشروع آخر في كازاخستان، وهي دولة حبيسة، من خلال شبكة خطوط السكك الحديدية، وهناك مشروع للسكك الحديدية ربط بين أديس أبابا إلى جيبوتي مما نتج عنه تقليل الوقت من 3 أيام إلى عشر ساعات .. مضيفا أن الصين أقامت 82 منطقة اقتصادية في 24 دولة نتج عنها خلق ربع مليون فرصة عمل.