
ألقى سامح شكري وزير الخارجية، اليوم الثلاثاء، الكلمة الافتتاحية لاجتماع مجموعة الـ 77 والصين الخاص بتسليم رئاسة المجموعة من مصر إلى فلسطين الشقيقة، بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيسة الجمعية العامة ماريا اسبينوزا، وسكرتير عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، وذلك بمقر منظمة الأمم المتحدة بنيويورك.
وصرح المُستشار أحمد حافظ ، المُتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أن كلمة الوزير شكرى ، جاءت لتؤكد على الدور الهام الذي اضطلعت به الرئاسة المصرية للمجموعة على مدار العام الماضي، وللمرة الثالثة في تاريخ نشأة المجموعة، في تمثيل والدفاع عن مصالح المجموعة والدول الأعضاء في كافة المجالات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، فضلاً عن الدفع قدماً بما تصبو إليه دول المجموعة من قيم الإنصاف والعدالة في النظام الدولي والأمم المتحدة باعتبارها الأداة الرئيسية للعمل الدولي متعدد الأطراف.
وهنا، تجدر الإشارة إلى أن “مجموعة الـ 77 والصين” هي أكبر مجموعة تفاوضية في النظام الدولي، مُتعدد الأطراف، فهي تضم ما يقرب من 134 دولة من مختلف أنحاء العالم، وتستهدف تعزيز مصالح الدول النامية في كافة المجالات داخل المنظمة الأممية.
وأضاف المُتحدث الرسمي للخارجية، أن الوزير شكري استعرض في كلمته بعض اللمحات الرئيسية لما اضطلعت به مجموعة الـ 77 على مدار العام الماضي والأولويات التي تناولتها تحت الرئاسة المصرية في مختلف مجالات عمل منظمة الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن 2018 كان عاماً فارقاً في جهود إصلاح الأمم المتحدة في شتى المجالات، وأن وتيرة الإصلاح والمقترحات المقدمة في هذا الشأن كانت استثنائية، ومنوهاً بالدور القيادي الذي اضطلعت به المجموعة في توجيه دفة الإصلاح بالشكل الذي يحقق الفعالية المرجوة لمنظمة الأمم المتحدة سواء في دعم الأنشطة التنفيذية من أجل التنمية، أو إصلاح منظومتي الإدارة والسلم والأمن.
وأشار حافظ، الى أن الوزير شكري أوضح في كلمته أن المجموعة استطاعت خلال العام الماضي، أن تقدم رؤية واضحة في مجال إصلاح المنظومة التنموية للأمم المتحدة، منوهاً بأن تلك الرؤية قامت بشكل رئيسي على الملكية الوطنية لأولويات التنمية، وبحيث تقدم المنظومة الأممية الدعم وفقاً للأولويات الوطنية للدول، وليس نزولاً على رغبات وأولويات الجهات المانحة، ومؤكداً على أهمية النأي بقضايا التنمية عن أية اعتبارات سياسية أو أمنية.
وفيما يتعلق بمنظومة الإدارة داخل المنظمة، ذكر حافظ ، أن الوزير شكري أشار في كلمته إلى الدور الهام الذي اضطلعت به المجموعة في هذا الشأن على مدار العام الماضي، وذلك من خلال الدفع بالآليات الخاصة بتطبيق اللامركزية لتمكين المنظمة من الوفاء بالتزاماتها على نحو أكثر فعالية خاصة في العمل الميداني، وكذا تعزيز مبدأ الشفافية وآليات المساءلة على نحو يتيح للدول الأعضاء متابعة ما تقوم به السكرتارية على الأرض بشكل أفضل.