
حجز ليفربول الإنجليزي مقعده في الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم للمرة الثانية تواليا والـ11 في تاريخه المتضمن خمسة ألقاب، وذلك بتجديده فوزه على مضيفه بورتو وهذه المرة بنتيجة 4-1 الأربعاء في إياب الدور ربع النهائي.
وكان ليفربول، الباحث عن لقبه الأول منذ 2005 ونهائي اسطنبول الشهير ضد ميلان الإيطالي حين خرج منتصرا بركلات الترجيح بعدما كان متخلفا صفر-3، حسم لقاء الذهاب بهدفين نظيفين سجلهما الغيني نابي كيتا والبرازيلي روبرتو فيرمينو اللذين استهلا لقاء الأربعاء على مقاعد البدلاء.
ويلتقي “الحمر” في دور الأربعة مع برشلونة الإسباني الذي جدد الثلاثاء فوزه على ممثل إنكلترا الآخر مانشستر يونايتد 3-صفر (فاز ذهابا 1-صفر)، وذلك في إعادة لثمن نهائي موسم 2006-2007 حين فاز ليفربول ذهابا خارج ملعبه 2-1 وتأهل رغم خسارته إيابا صفر-1، في طريقه الى النهائي الذي خسره أمام ميلان 1-2.
وكرر فريق المدرب الألماني يورغن كلوب سيناريو الموسم الماضي حين اكتسح بورتو، بطل 1987 و1994 و2004، في معقله “دراغوا” بخماسية نظيفة في اياب ثمن النهائي.
ويدين “الحمر” بفوزهم الكبير الذي بدا مستبعدا في الشوط الأول بسبب سيطرة بورتو، الى السنغالي ساديو مانيه (26) والمصري محمد صلاح (65) والبديل فيرمينو (77) والهولندي فيرجيل فان دايك (84)، فيما كان هدف المضيف الوحيد من نصيب البرازيلي إيدر ميليتاو (68).
وعزز ليفربول سجله في هذه المرحلة من المسابقة، إذ تأهل الى نصف النهائي للمرة الـ11 من أصل 15 مرة بلغ فيها ربع النهائي.
وبدأ متصدر الدوري الممتاز اللقاء بإبقاء فيرمينو على مقاعد البدلاء بعدما فضل كلوب إشراك البلجيكي ديفوك أوريجي، فيما حل الكاميروني جويل ماتيب في قلب الدفاع في ظل توعك الكرواتي ديان لوفرن.
وكان التغيير الأبرز في الوسط، حيث فضل كلوب الهولندي جورجينيو فينالدوم وجيمس ميلنر على القائد جوردن هندرسون وكيتا.
في الجهة المقابلة، قرر سيرجيو كونسيساو اللعب بمهاجم صريح واحد بشخص المالي موسى ماريغا، مفضلا تعزيز الوسط بالبرازيلي أوتافيو على حساب مواطنه المهاجم فرانسيسكو سواريش.
– مانيه يحبط عزيمة بورتو –
وبدا بورتو عازما منذ الثواني الأولى على إطلاق المواجهة من نقطة الصفر، وكاد ليفربول أن يجد نفسه متخلفا منذ الدقيقة الأولى من تسديدة للمكسيكي خيسوس كورونا، لكن الكرة علت العارضة بقليل.
واستمر بورتو في محاصرته لضيفه وحصل على فرص عدة للتسجيل، أبرزها لماريغا الذي اصطدم بتألق الحارس البرازيلي أليسون (7).
لكن الفريق البرتغالي دفع ثمن عجزه عن الوصول الى الشباك، إذ اهتزت شباك في الدقيقة 28 بهدف لمانيه الذي وصلته الكرة عند القائم الأيسر من صلاح، فتابعها في الشباك.
وألغي الهدف في بادئ الأمر بداعي التسلل على السنغالي الذي سجل ثلاثة من أهداف فريقه الخمسة في لقاء الفريقين على هذا الملعب الموسم الماضي، لكن الحكم عاد عن قراره بعد الاحتكام الى تقنية المساعدة بالفيديو “في أيه آر” واحتسب الهدف.
وأثر هذا الهدف على معنويات لاعبي بورتو الذين تراجع اندفاعهم وعجزوا عن تهديد المرمى في الدقائق المتبقية من الشوط الأول، ما دفع كونسيساو الى الدفع بسواريش في بداية الشوط الثاني بدلا من أوتافيو، فيما لجأ كلوب الى فيرمينو بدلا من أوريجي.
ولم يعط تغيير كونسيساو تأثيره، بل وجه ليفربول الضربة القاضية لمضيفه حين عزز صلاح تقدمه بهدف ثان في الدقيقة 65 بعد تمريرة بينية من ترنت ألكسندر-أرنولد، فتقدم بالكرة قبل أن يسددها بعيدا عن متناول الحارس الإسباني إيكر كاسياس، معادلا مانيه والويلزي إيان راش في المركز الثاني على لائحة أفضل هدافي ليفربول في هذه المسابقة (14 لكل منهم)، خلف ستيفن جيرارد (21).
وعادت الحياة الى بورتو بعد دقائق حين حول المدافع البرازيلي إيدر ميليتاو الكرة برأسه في شباك مواطنه أليسون إثر ركلة ركنية من الجهة اليسرى (69)، ثم رد ليفربول بفرصة ثمينة لمانيه الذي انطلق خلف الدفاع وتخطى كاسياس لكنه سدد الكرة فوق العارضة والمرمى مشرع أمامه (72).
وعوض “الحمر” الفرصة بهدف ثالث من فيرمينو بكرة رأسية إثر عرضية من البديل الآخر هندرسون (77)، قبل أن يضيف الهولندي فان دايك الرابع بكرة رأسية إثر ركلة ركنية وتمريرة بالرأس من مانيه (84).