إقتصاد وأعمالعاجل

صناعة الطيران تترقب رد فعل الاتحاد الأوروبي بعد «تعريفات ترامب الجمركية»

منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء الماضي عن تعريفات جمركية جديدة غير مسبوقة شملت أكثر من 180 دولة، بما في ذلك بعض أقرب حلفاء الولايات المتحدة، يترقب قطاع الطيران المدني تأثير هذه القرارات وسط حالة من القلق غير المسبوق.

ويرى الخبراء أن هذه التعريفات قد تُحدث اضطرابات كبيرة في القطاع، نظرًا لاعتماد صناعة النقل الجوي بشكل أساسي على التجارة العالمية وسلاسل التوريد عبر الحدود، مما يعيد إلى الأذهان أزمات مشابهة، كان آخرها خلال جائحة كورونا.

أسواق الأسهم تعكس التأثير الأولي

على الرغم من عدم صدور تعليقات رسمية من كبرى الشركات في صناعة الطيران المدني حتى الآن، فإن التأثير الأولي ظهر بوضوح في أسواق الأسهم، حيث شهدت أسهم الشركات الكبرى في القطاع تراجعًا ملحوظًا منذ فتح الأسواق بعد إعلان ترامب عن التعريفات الجديدة.

وتضررت بشكل خاص أسهم بوينج الأمريكية وإيرباص الأوروبية، إلى جانب شركات الطيران الكبرى مثل يونايتد إيرلاينز، أمريكان إيرلاينز، ودلتا إيرلاينز، التي بدأت تشعر بضغط السوق مع تصاعد حالة عدم اليقين.

شركات الطيران في حالة ترقب.. والاتحاد الأوروبي أمام اختبار حاسم

حتى الآن، التزمت كبرى شركات الصناعة مثل إيرباص، بوينج، سافران، ورولز رويس الصمت، دون أي تعليق رسمي بشأن تأثير التعريفات الجمركية الجديدة، ويترقب قطاع النقل الجوي الآن رد فعل الاتحاد الأوروبي على قرارات ترامب، حيث يخشى كثيرون أن يؤدي التصعيد إلى اندلاع حرب تجارية شاملة بين القوى الاقتصادية الكبرى، ما قد يُحدث اضطرابات واسعة في القطاع.

صناعة الطيران في قلب العاصفة التجارية

كان هناك أمل في أن تظل صناعة الطيران العالمية بعيدة عن تداعيات سياسات ترامب الجمركية، نظرًا لتشابكها العميق مع منظومة التجارة العالمية، إلا أن هذا الأمل تبخر سريعًا مع إعلان قرارات الرئيس الأمريكي في 2 أبريل الجاري.

ويخشى خبراء القطاع من أن يؤدي فرض التعريفات الجديدة إلى تعطيل سلاسل التوريد العالمية، وهو ما قد يحد من تدفق السلع، ويرفع التكاليف التشغيلية، ويؤثر بشكل مباشر على نمو صناعة الطيران في المرحلة المقبلة.

في ظل هذه التطورات، يبدو أن الأسابيع القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار هذه الأزمة، وسط تساؤلات عن مدى استعداد الاتحاد الأوروبي للرد، وما إذا كان بإمكان شركات الطيران الكبرى امتصاص هذه الصدمة الاقتصادية دون خسائر جسيمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى