أخبار مصرعاجل

شركات الاتصالات الأفريقية العملاقة تتجه للاستثمار فى قطاعات أخرى

 

مال مشغلو شركات الهواتف المحمولة العملاقة في أفريقيا إلى استثمار النمو الهائل الذي حققوه على مدار العقد الأخير بزيادة انخراطهم في قطاعات أخرى وقاموا بضخ المزيد من الاستثمارات خارج نطاق الأنشطة التقليدية المتعارف عليها لقطاع الاتصالات.

ولعل من بين الأمثلة العديدة، تأتي تجربة شركة “إم تي إن”، أكبر مشغل للهواتف المحمولة في القارة الأفريقية، التي قدمت حلولًا للربط الكهربي خارج الشبكات في نيجيريا، بينما أبرمت شركة “أورانج” شراكة مع “كانال أوليمبيا” لإطلاق سلسلة دور عرض سينمائية في البلدان الناطقة باللغة الفرنسية. ومن جانبها أطلقت شركة “سافاريكوم” الكينية منصة للتجارة الإلكترونية علاوة على شبكة للتواصل الاجتماعي.

وتمتلك شركة “إكونت ويرليس” قناة تلفزيونية مدفوعة بالاشتراكات هي “كويزي تي في” التي تطلق عملياتها في 16 دولة أفريقية. وقامت شركات الاتصالات العاملة في منطقة جنوب أفريقيا، بإطلاق “فايا ليفت”، المعنية بتقديم خدمات نقل المرضى إلى المستشفيات والعيادات في زيمبابوي. وقامت بتجربة أنشطتها الشهر الماضي، واستعانت بما يقرب من 500 سائق لتقديم الخدمة لديها.

ويبدو أن جولات السعي إلى جلب المزيد من الإيرادات الإضافية بعيدًا عن الخدمات الصوتية والمراسلات التقليدية، دفعت بشركات الاتصالات الأفريقية العملاقة إلى الدخول إلى مناطق وقطاعات جديدة لتدخل في حلبة تنافس مع بنوك وشركات عالمية عملاقة مثل “أوبر”، فضلًا عن تقديم بدائل للتشارك في المرافق العامة.

وجنت الشركات الأفريقية بعضًا من الثمار في ذلك المجال إذ شكلت أموال التحويلات عبر الهواتف المحمولة ما نسبته 28 في المائة من إيرادات الخدمات التي قدمتها شركة “سافارايكوم” في العام الماضي، بينما تمكنت شركة MTN من تحقيق ما يقرب من ربع إيراداتها الإجمالية من خدمات تحويل الأموال عبر الهواتف المحمولة والتي تنتشر في نحو 14 دولة أفريقية، وفق إحصاءات رسمية نشرها أخيرًا موقع “كوارتز أفريكا”.

وتنتهج شركات الاتصالات الأفريقية الكبرى مسيرة نظيراتها الأميركية العملاقة التي سعت في ثمانينيات القرن الماضي إلى تنويع أوجه النشاط بإنشاء وحدات وأذرع تابعة لها في قطاعات أخرى من أجل مضاعفة إيراداتها، بيد أنها تعرضت لتحديات تركز النشاط على استراتيجيات الأنشطة الأصلية لتلك الشركات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى