رسالة إلى الوالي | بقلم محمد ناقد

هناك من يردد أن الشعب المصري ليس له كتالوج وانا أرى أن هناك سر دفن مع الحضارة الفرعونية لهذا الشعب العظيم ولكن مفعوله مازال ممتد من جيل إلى جيل يجري في الدم سريان الدم في العروق وهنا أتسائل ما هو “سر الشعب الذي لا يقهر”؟
الشعب اللي يعيش في غلاء وارتفاع أسعار دائم وفجأة لمجرد علمه أن هناك موقع أخباري “روسيا اليوم ” يجري استفتاء على تبعية حلايب للسودان ومصر ينسى كل شئ ويبدأ في الحشد للتصويت على مصرية حلايب والشلاتين وإرسال رسائل ملحه لبعضهم البعض وحثهم على التصويت بسرعة لمجرد علمه أن أرض بلاده تتعرض لخطر حتى ولو كان خطر وهمي ليس له قيمه لأن مش موقع اخباري اللي هيقول أن حلايب مصرية أو سودانية لأن التاريخ والجغرافيا والحضارة قالت كلمتها من زمان بمصريتهما.
ولكن لفت نظري قد ايه هذا الشعب عظيم وحق قول الله عز وجل “ادخلوا مصر ان شاء الله امنين ” وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله “خير أجناد الارض” فهذا الشعب لا يقهر ابدا ولم ولن يترك تاره ولم ولن يترك حاكما يعبث بمقدرات معيشته ولم ولن يرضخ يوما لإرادة آخرين فدائما أبدا إرادته فوق إرادة الجميع.
ولكن يبقى القول الفصل هل يعي المصريين انهم في تحدي عظيم ونقله حضارية أعظم مع حاكم يريد الخير للبلاد ويسعى في الأرض اصلاحا وانتاجا ليعالج ما أفسده الدهر ومن الجائز جدا أن يصيب ويخطأ أحيانا ولكن تبقى نيته الظاهرة لنا الأعمار والإنتاج وباطنها يعلمها الله ولكل دواء مراره ولكن الشفاء من عند الله قريب.
ولكن سيدي الرئيس ارجو الانتباه هناك طبقة عريضة من الشعب أصبحت تهوى وتنقرض وهي الطبقة المتوسطة ففي ظل انشغالكم بالبناء والتعمير وإزالة المعوقات أمام رجال الأعمال والمستثمرين وتقديم كافة التسهيلات لهم لتشجيعهم علي الاستثمار في بلدهم وفي ظل اهتمامكم بالطبقة الفقيرة والمنعدمة بخلق مؤسسات مجتمع مدني متعددة آولت اهتماما كبيرا بهم وصندوقا سخر كل إمكانياته لدعمهم وأخيرا مبادرة تكافل وكرامة لضمان عيشا كريمه لهم إلا أن هناك طبقة لن تنال اهتمامكم ولا اهتمام حكومتكم الا وهي الطبقة المتوسطة التي تحملت وحدها رفع الدعم عن البنزبن والكهرباء والمياه وأخيرا وسائل النقل كافة ناهيك عن تحمله وحده كافة تجارب مؤسسات الدولة ودعمها بالتبرعات والتمويل .
سيدي الرئيس صرخة استغاثة من تلك الطبقة العريضة التي أقتربت من الانقراض وأخشى عليها أن تنضم قريبا لتكافل وكرامة فمن الذكاء الحفاظ على تلك الفئة لانها رمانه الميزان في الكثير من الدول.