
رحل الإعلامي الأمريكي الشهير « لاري كينج » عن عمر ناهز 87 عامًا، إثر إصابته بفيروس كورونا.
حيث قالت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي إن الإعلامي الأمريكي المخضرم لاري كينج توفي اليوم السبت 23 يناير عن عمر 87 عاما.
وقد توفي المذيع الأمريكي اليوم السبت في أحد المراكز الطبية، وذلك بعدما أشارت عدد من وسائل الإعلام أنه نقل إليها لعلاجه من فيروس كورونا.
المذيع الأمريكي الشهير سقط في مواجهة وباء كورونا المستجد، وهو الذي خاض صراعًا كبيرًا ضد مرض السرطان لعدة سنوات.
« لاري كينج » ولد في بروكلين بنيويورك في 19 نوفمبر 1933، عاش حياة اليتم في مقتبل حياته بعد وفاة والده بأزمة قلبية مفاجئة، وكان «لاري» لم يتجاوز التاسعة من عمره.
عاش على المعونات التي كانت تجمعها والدته حتى أنهى المرحلة الثانوية، كان يقلد مذيعي الراديو منذ صغره، وتعلق قلبه بالعمل في مجال الإعلام.
في العشرينيات من عمره كان يعمل في توصيل الطرود في أحد شركات الشحن، وكان يشعر أن العمل في مجال الإعلام حلمًا بعيد المنال.
عمل في إذاعة صغيرة في بداية شهر مايو من عام 1957، ليبدأ أولى خطواته في مجال الإعلام، تنقل في ذلك الوقت بين نشرات الأخبار والنشرات الرياضية، وكان يتلقى أجر 55 دولارًا في الأسبوع.
المحطة الفاصلة في حياته الإعلامية، جاءت في عام 1985، عندما بدأ في تقديم برنامجه التليفزيوني الشهير على شبكة «سى إن إن».
قدم المذيع الشهير مع «سى إن إن» برنامجه « لاري كينج لايف»، وصفته إحدى المجلات الأمريكية بعدها بـ « سيد الميكروفون »، وقيل أنه ينطق أكثر من 18 ألف كلمة في المتوسط باليوم الواحد.
خاض لاري كينج حياة حافلة، وتمكن خلال مشواره الإذاعي والتليفزيوني من إجراء مقابلات مع أكثر من 40 ألف شخصية، وكان عام 2004 هو ذروة توهجه المهني، عندما وقع عقداً جديداً مع «سى إن إن» بقيمة 58 مليون دولار، ليصبح من خلال هذا العقد، الإعلامي الأعلى دخلاً في تاريخ صناعة الإذاعة والتلفزيون في العالم، وبموجب الاتفاق الجديد الذي استمر لمدة أربعة أعوام تقاضي «كينج» مرتباً سنوياً قدره حوالي 15 مليون دولار، فضلاً عن مزايا إضافية مغرية تتضمن استخدام طائرة خاصة لتسهيل تنقله بين منزله في نيويورك ومكان عمله في لوس أنجلوس.
عام 2007، وتزامنا مع مرور 50 عاماً على عمله في المجال الإعلامي، وقررت «سى إن إن» عرض فيلم وثائقي عن حياته المهنية الطويلة.
وخيمت حالة من الحزن على الأوساط الإعلامية الأمريكية بعد أن أعلنت شركة «أورا ميديا»، شركة الإنتاج التي شارك في تأسيسها، عن وفاته لكنها لم تقدم سببًا، وفقًا لوكالة «أسوشيتيد برس».
وذكرت شبكة «سى إن إن» في وقت سابق من هذا الشهر أن «كينج» تم نقله إلى المستشفى بسبب مضاعفات فيروس كورونا، وخضع المذيع التلفزيوني، الذي عانى لفترة طويلة من مشاكل طبية، مثل السكري والنوبات القلبية، لعملية جراحية لإزالة سرطان الرئة في مراحله المبكرة في عام 2017 وأصيب بجلطة دماغية في عام 2019.
في حياته المهنية التي تضمنت المطبوعات والراديو، اشتهر «كينغ» بجلوسه خلف ميكروفون RCA بصلي الشكل في كرسي تثبيت برنامج «Larry King Live» على قناة «سى إن إن» من عام 1985 إلى عام 2010.
كتب عمودًا في USA Today عن تأملات تيار الوعي لما يقرب من 20 عامًا، واستضاف برنامجًا إذاعيًا في وقت متأخر من الليل لنظام البث المتبادل تم بثه إلى أكثر من 200 محطة، لعب دوره في عشرات البرامج التليفزيونية والأفلام.