
اعلن الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب حرص المجلس على سلامة الإجراءات الخاصة بالتعديلات الدستورية، والمضي فيها بخطوات ثابتة ودقيقة، والاستماع إلى جميع الآراء والتوجهات دون انتقاء أو تضييق أو مقاطعة.
حيث جاء ذلك خلال رابع جلسات ” الحوار المجتمعي حول التعديلات الدستورية” التي عقدت، اليوم الأربعاء، برئاسة رئيس المجلس، وبحضور رؤساء وممثلي الأحزاب السياسية والشخصيات العامة، حيث أعرب عن ترحيبه برؤساء وشباب الأحزاب السياسية الذين لبوا دعوة المجلس بالحضور حيث أكد رغبته الاستماع إلى وجهات نظرهم، لأن صوت الشباب مهم، بل ومهم جدا.
هذا وأضاف رئيس مجلس النواب أن تعديل الدستور أمر نظمته المادة (226) من الدستور بإجراءات محددة، ويكملها لائحة المجلس الداخلية.
وأكد الحرص الشديد على سلامة الإجراءات والمضي فيها بخطوات ثابتة، نظرا لأن تعديل الدستور يعتبر أهم عمل من الممكن أن يقوم به أي مجلس نيابي، لافتا إلى أن هذه مسئوليته الشخصية ومسئولية المجلس، للاستماع إلى جميع الآراء والتوجهات، دون انتقاء، أو تضييق، أو مقاطعة.
كما قال “إن الدستور وأي تعديلات له لا يجوز النظر إليها أو تفسيرها باعتبارها حلا نهائيا ودائما لأوضاع جاوز الزمان حلقاتها، بل يتعين دوما النظر إليها وفهمها في ضوء غايات أعلى وأسمى، وهى حفظ الوطن والارتقاء بالمواطن سياسيا واقتصاديا واجتماعيا”.
ايضا أشار إلى أن الدستور يعد وثيقة لا ترتبط مفاهيمها بلحظة زمنية محددة، إنما تتفاعل مع عصرها وفق القيم التي ارتضاها الشعب، وتحدد في ضوئها مظاهر سلوكها وضوابط حركتها، آخذة في الاعتبار الرؤية الأعمق لحقوق الإنسان والمواطن، لافتا إلى أن هذا اقتباس من مجموعة من أحكام المحكمة الدستورية العليا المكتوبة “بحروف من نور”.
ونوه بأن الجلسات الثلاث السابقة شهدت الاستماع إلى رجال الدين، ورؤساء وأساتذة الجامعات، ورجال الإعلام، والقضاء، وأن اليوم وغداً يتم استكمال الحوار مع رجال السياسة والأحزاب، والشخصيات العامة، والمجتمع المدني، ورجال المال والأعمال والمؤسسات المالية والاقتصادية.
ثم أعرب عن تقديره لرجال الصحافة والإعلام، والمحررين البرلمانيين، الذين يتابعون الجلسات، ويقومون بتغطيتها بأمانة حتى يعلم الشعب المصري أن هذا الحوار هو حوار مفتوح، دون قيود.
ايضا لفت عبد العال إلى أن التعديلات الدستورية المقترحة على النحو الذي نشر في جميع وسائل الإعلام ووزع بالفعل على الحضور، يدور بعضها حول زيادة التمثيل في المجلس النيابي، ودعم الحياة السياسية، والتوازن بين طوائف المجتمع وفق إجراءات تعتمد على التمييز الإيجابى لبعض الطوائف، وأن دور بعضها الآخر حول إصلاح نظام الحكم، والتوازن بين النموذجين البرلماني والرئاسي، وإدخال بعض الإصلاح على تنظيم السلطة القضائية، وهيئات وجهات القضاء، وأخيرا تقترح هذه التعديلات إنشاء غرفة ثانية للبرلمان وهي مجلس الشيوخ”.
في الختام أكد أن النقاش البرلماني داخل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية وفي الجلسة العامة سيبدأ عقب انتهاء جلسات “الحوار المجتمعي” .