
يعتبر الشاي الأخضر واحد من أكثر الأعشاب التي لاقت رواجا خلال السنوات الأخيرة بفضل الحديث المتكرر عن فوائده الصحية والطبية، مثل المساعدة على فقدان الوزن، وتحسين الذاكرة وتخفيض ضغط الدم، ولكن هل يمكن أن يقدم الشاي الأخضر دواء فعالا لعلاج السرطان أيضا؟.
هناك دراسة جديدة حاولت الإجابة، وكشفت التجارب المعملية أن مسحوق الشاي الأخضر (matcha) يمكن أن يبقي على الخلايا السرطانية في حالة خمود، من خلال القضاء على إمدادات الطاقة الخاصة بها، ومنعها من “إعادة التزود بالوقود” ووصف باحثو جامعة Salford نتائجهم بأنها “مثيرة للإعجاب”، بعد أن قاموا بتقييم آثار مستخلص الشاي الأخضر على الخلايا الجذعية لسرطان الثدي، والتي يمكن أن تتحول إلى أي خلية سرطانية قادرة على الانقسام والتجدد.
من خلال التجربة، وجد الباحثون أن مستخلص الشاي الأخضر يكبح عملية الأيض في مركز الخلايا السرطانية.
هذا وكشف البروفيسور مايكل ليسانتي، الذي قاد فريق العمل في الدراسة المنشورة في المجلة العلمية Aging، أن مستخلص الشاي الأخضر حوّل الخلايا السرطانية إلى “حالة هادئة”، وأضاف: “وبعبارة أخرى، فإن الشاي الأخضر تمنع الخلايا من ” إعادة التزود بالوقود”، وبالتالي تصبح الخلايا السرطانية غير نشطة وتموت”.
كما كشفت الأدلة أن مسحوق الشاي الأخضر أثّر بشدة على مسار عملية التمثيل الغذائي للخلايا السرطانية، كما أدى مستخلص الشاي الأخضر إلى إضعاف مكونات معظم البروتينات المطلوبة لتلك الخلايا من أجل بقائها على قيد الحياة.
ورغم تلك النتائج المدهشة والتي قد تشجع كثيرين على تناول الشاي الأخضر بكميات كبيرة، إلا أنه ينبغي توخي الحذر، فكما يمكن للشاي الأخضر أن يكون مفيدا، إلا أنه يسبب أحيانا أضرارا جانبية.
ويمكن للشاي الأخضر أن يسبب نقص عنصر الحديد في الجسم أو فقر الدم، فوفقا لباحثين من تايوان، يحتوي مشروب الشاي الأخضر على التانينات التي تمنع امتصاص الحديد الموجود في المواد الغذائية، واستنادا إلى علماء من جامعة بنسلفانيا، قد تسبب مضادات الأكسدة البوليفينولية الموجودة في الشاي الأخضر خللا في عملية امتصاص الحديد.
ايضا يضيف الخبراء أن تناول مشروب الشاي الأخضر في وقت متأخر قد يسبب الأرق، لأنه يحتوي على كافيين.
وقد يسبب اضطراب ضربات القلب أو الخفقان، وهناك معطيات تفيد بأن الإفراط في تناول الشاي الأخضر يسبب التقيؤ.