آراءشويّة دردشة

خناجرهم حناجرهم | بقلم د. منال متولى

في أوائل تسعينيات القرن العشرين قامت اميركا وبريطانيا ومعهم قرابة 34 دولة لعملية حربية غير متكافئة في الخليج العربي سميت بعاصفة الصحراء لتحرير دولة الكويت الشقيقة وفي الحقيقة ماهي الا استكمالا لمسلسل جرائم الحرب التي ترتكب باسم السلام علي ايدي من جاءوا بتزييف اركانه ضد العرب والمسلمين … فأحلو دماءهم واستباحو حرماتهم ونتج عن ذلك تدمير كامل البنية التحتية لدولة العراق والتي كانت بحق احدي ركائز الامن القومي العربي .

تلك الحرب التي صنع اركانها وكتب سيناريوهاتها الصهيونية العالمية مستغلة الغباء السياسي لقأئد العراق انذاك فأوقعته في فخ الخديعة والهزيمة مرتين … اولهما خوض غمار تلك الحرب … وثانيهما بالقضاء عليه وتدمير مقدرات شعبه العظيم … وليظهر جاليا للعالم اجمع بما لا يدع مجالا للشك كذب أدعاءتهم التي يتشدقون بها باعلي حناجرهم في المحافل الدولية بنشر السلام في ربوع العالم وعدم تدخلهم في الشئون الداخلية للدول وهم في الحقيقة يطعنون بخناجرهم المسمومة – بواسطة عملائهم الذين زرعوهم في اوصال تلك الدول –  ظهور بلدان العالم ليستفردو بثراواتهم ويتقاسمو ولائم نهبهم … ويال العجب وهم يدعون ان قلوبهم مع العالم العربي والاسلامي في الوقت الذي تنهال قنابلهم عليهم لتدمر الاخضر واليابس في اراضيها .

وحديثا … في اوائل القرن الحادي والعشرين، تبني المحافظون الجدد للامبريارية الاميريكية افكارا وضع لبنتها الاولي لويس بارنرت لتقسيم العالم العربي الي دويلات صغيرة تعود بها الي ازمنة بالية … والي عصور ما قبل الفتح الاسلامي فتعود مصر مرة اخرى فرعونية … والعراق بابلية اشورية … وسوريا ارمينية … ولبنان فينيقة … ويقود تلك الدول المقسمة والمتشرزمة دولة عبرية قوية تم ارساء قواعدها في غفلة من الزمن بوعد بل فورهم المشؤوم في عام 1917 بدولة فلسطين المحتلة ودعمها عسكريا واقتصاديا لتسود المنطقة العربية … الامر الذي حذا بشيمون بريز احد قادة اسرائيل بأن يقول بتعجرف كلمته الشهيرة : لقد جرب العرب قيادة مصر للمنطقة علي مدار نصف قرن … ولقد حان الوقت لان يجربو قيادة دولة اسرائيل لهم … لينكشف للعالم زيف من كانوا يلقبونه بحمامة السلام وما هو في الحقيقة الا صقرا صهيونيا خبيث مات كمدا بعد حرب اكتوبر المجيدة … اليوم وللمرة للثالثة يكشف التاريخ ما طوي بين صفحاته مما اعدته قوي الشر العالمية من دول عظمي واقليمية من مؤامرات ومخططات لعالمنا العربي والاسلامي … وذلك بتشكيل كيانات ارهابية قامو بتدريبها وتسليحها في الخارج والداخل ثم زرعها في دولنا المنكوبة لتحارب بالوكالة عنهم لتدمير كافة مقومات الحياة … ثم تقوم تلك القوة الصهيونية بتجييش قواتها تحت غطاء دولي مزعوم زاعمة بانهم اتوا للقضاء علي تلك الكيانات الارهابية كتنظيم القاعدة وداعش وغيرهم … ثم تقوم بعلاج مصابى تلك الكيانات والتنظيمات الارهابيه فى مستشفيات اسرائيل..؟؟؟؟؟؟؟؟…… غير أنه يأبى القدر ألا ان يكشف زيف أدعاءتهم .. وتظهر الاحداث تترا بعد استرداد جيوش الدول العربية في سوريا والعراق وليبيا وجود اسلحة مع هذه الكيانات الارهابية من صنع القوى العظمى خلفها الارهابيون وراءهم بعد هروبهم وسحقهم … وكذالك ماخلفته احداث تطهير جبل الحلال في سيناء المصرية مما لم يكشف الستار عن معظمه حتي الان … حيث استطاع الابطال احفاد احمس تحت قيادة رئيسها نسر مصر المفدا من الاستيلاء عليه من معدات واسلحة واجهزة حديثة عالية التقنية … واسر العديد من جواسيس وضباط مخابرات القوي العالمية مما حذا برؤساءهم بالهرولة للتفاوض مع القيادة السياسية لمصرنا الحبيبة.

واخيرا وليس باخرا ما كشفت عنه الاحداث الاخيرة للضربات الامنية القوية لجيش وشرطة مصر المحروسة في القضاء علي بؤر الارهاب بالواحات المصرية غرب الفيوم ثأرا لشهدائنا من رجال الشرطة البواسل بعلامة كم 135 … واظهرت نتائج العمليات العديد من الاسلحة والمعدات التي تم امداد هؤلاء الخونة بها ومن اخطرها المتفجرات شديدة الانفجار مثل مادة c4 والتي تتفرد دولتين فقط في انتاجهما عالميا احدهما عظمي والاخرى اقليمية ؟؟؟؟؟

وفي النهاية اقولها وبحزن واسي شديدين ان اكبر مؤامرة تعرض لها الوطن العربي هي تجريد كلمة مؤامرة نفسها من معناها ومدلولاتها حتي غدت واصبحت لا تستدعي الحزر منا كلنا فقد تم ذكرها علي مسامعنا … وانني لاتسال هل انخفض منسوب الكرامة العربية الي درجة اصبحنا عاجزين فيها لا عن تكوين قوة عربية مشتركة لتشن حربا عسكرية علي اعدائنا بالرغم مما اشتريناه وكدسناه من اسلحة متطورة بل وعاجزين ايضا عن مقاطعة بضائع استهلاكية نشتري بها مزلتنا ونصنع بها قوتهم …. وهل حان الوقت بان نقوم بتوحيد العرب والمسلمين تحت راية وعلما واحد نرفعه جميعا امام العالم لنقول لتلك القوى الصهيونية والامبريارية العالمية :ابدا لن نكون بعد اليوم اذلاء ….. ولا اغبياء …..
وصدق الله حين قال
وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ” صدق الله العظيم سورة الانفال الاية رقم 60

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى