خطة مشتركة بين الصين والفلبين للتشاور بشأن نزاع بحر الصين الجنوبي

أكدت الصين والفلبين إقامة آلية تشاور ثنائية نصف سنوية بشأن بحر الصين الجنوبي، وشددا علي أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار وحرية الملاحة في ذلك الممر المائى الاستراتيجي، وكذا حرية التحليق فوقه، كما أكدا على أهمية التعامل مع خلافاتهما الإقليمية والقضائية من خلال الطرق السلمية بدون اللجوء إلى التهديد أو استخدام القوة، ومن خلال التشاور والمفاوضات الودية بين الدول ذات السيادة المعنية بالأمر بشكل مباشر.
ووفقا لما نشر في الصين رسميا اليوم السبت جاء هذا الإعلان في بيان صحفي مشترك صدر أمس بعد الاجتماع الأول لآلية التشاور الثنائي الصينية-الفلبينية بشأن بحر الصين الجنوبي.
وفي إطار الآلية، سيلتقي مسؤولون من وزارتي الخارجية ووكالات الشؤون البحرية في البلدين بشكل تبادلي مرة كل ستة أشهر، وقال البيان إنه تم التوصل إلى هذا التوافق خلال المشاورات الدبلوماسية بين وزارتي الخارجية بالبلدين في يناير.
وخلال الاجتماع الأول الذي اختتم فعالياته أمس، وترأسه نائب وزير الخارجية الصيني ليو تشن مين وسفير الفلبين لدى الصين جوزيه رومانا، أكد الجانبان مجددا تمسكهما بالتعاون وإيجاد سبل تعزيز الثقة المتبادلة.
وتبادل الجانبان وجهات النظر حول أهمية التعامل مع المخاوف بشأن بحر الصين الجنوبي ومعالجة الخلافات بطريقة مناسبة.
ومشيرا إلى أن قضية بحر الصين الجنوبي “عادت إلى المسار الإيجابي” في العلاقات الثنائية، قال جوزيه رومانا في تصريحاته إن الفلبين لديها ثقة في مرونة العلاقات مع الصين.
وقال ليو، خلال مؤتمر صحفي عقد في ختام المناقشات، إن العلاقات الصينية-الفلبينية شهدت “تحولا طيبا”، مضيفا أن الصين تثمن التوجه الإيجابي والودي والبناء الذي تتبناه حكومة الرئيس الفلبينى رودريجو دوتيرتي.
وأضاف أن أهمية الاجتماع تكمن في حقيقة أن الفلبين عادت إلى المسار الصحيح للتشاور الثنائي وإدارة الخلافات بطريقة مناسبة مع الصين.
وقال وو شي تسون، رئيس المعهد الوطني لدراسات بحر الصين الجنوبي، إن الاجتماع يظهر اتفاق الفلبين على التمسك بمنهج “المسار الثنائي” الذي تبنته الصين والذي يحث على حل النزاعات بين الجانبين سلميا من خلال التفاوض بين الأطراف المعنية مباشرة بالأمر، ويحث الصين وأعضاء (آسيان) على العمل معا للحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة بحر الصين الجنوبي.
وأكد وو أن البلدين يخبران المجتمع الدولي أنهما قادران على تناول القضايا ذات الاهتمام المشترك دون تدخل طرف ثالث.
وأوضح وو أن نجاح الاجتماع الأول للآلية يمثل مؤشرا هاما على أن الصين والفلبين تتحركان بشكل مشترك نحو الانتهاء المبكر من قانون سلوك الأطراف فى بحر الصين الجنوبي، مضيفا أن هناك حاجة إلى مزيد من الجهود من كافة الأطراف حول القضية.
كما عقد الجانبان مناقشات حول بعض القضايا، منها تعزيز التعاون العملي البحري المستقبلي وإمكانية تأسيس مجموعات عمل فنية.
وأوضح ليو أن الصين تأمل في أن تكون هناك تنمية مشتركة في مجالي الغاز والنفط قبل حل النزاعات البحرية بشكل تام.
وبحسب البيان الصحفي، سيعقد الاجتماع الثاني للآلية في الفلبين خلال النصف الثاني من العام الجاري، وقال ليو “كلمة آلية تظهر أن التشاور الثنائي سيأخذ إطارا مؤسسيا أكثر من كونه مجرد نشاط يتم اجراؤه لمرة واحدة.”