
يشارك خبراء روس وفرنسيون نظراءهم المصريين التحقيق في حيثيات كارثة الطائرة المنكوبة في سيناء.
توجه وزيرا النقل والطوارئ الروسيان مكسيم سوكولوف وفلاديمير بوتشكوف بصحبة محققين روس على متن مروحية من القاهرة إلى مكان تحطم الطائرة في سيناء صباح اليوم.
قال وزير النقل الروسي إن الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة بحالة جيدة، وإن كان قد تعرضا لأضرار بسيطة.
وأعلن سوكولوف أن الجانب الروسي سيشارك بأكبر قدر من الفعالية في التحقيق الدولي حول أسباب الكارثة.
وقال سوكولوف: “نحن على اتصال دائم بجميع المراقبين الجويين”
وفي هذه الأثناء دعا رئيس اللجنة الروسية للتحقيق في الحادث فلاديمير نيرادكو إلى عدم استباق الأمور والخروج باستنتاجات خاطئة وترقب نتائج فحص الصندوقين الأسودين الذي من المحتمل أن يتم في مصر، وهو ما أكد عليه أيضا رئيس الوزراء المصري شريف اسماعيل أمس.
ومن جهه اخرى أعلن مكتب التحقيقات والتحليلات الفرنسي لسلامة الطيران المدني، أنه سوف يوفد اليوم الأحد إلى مصر اثنين من محققيه وستة مستشارين بشركة “إيرباص” لتصنيع الطائرات و(مقرها فرنسا)، للمشاركة في التحقيقات الجارية حول سقوط الطائرة الروسية.
بدورها شددت وزارة النقل الروسية على عدم وجود دليل على أن الكارثة حصلت نتيجة عمل إرهابي.
وكان تنظيم ما يسمى بـ “ولاية سيناء” وهو فرع من تنظيم “الدولة الإسلامية” في مصر استغل الغموض حول أسباب تحطم الطائرة ليعلن بعد نحو 7 ساعات مسؤوليته عن الكارثة، مدعيا أنها جاءت ردا على التدخل الروسي في سوريا.
لكن اضاف وزير النقل الروسي سوكولوف يشكك العديد من الخبراء العسكريين بإمكانية إسقاط الطائرة لأن تنظيم “ولاية سيناء” التي تعد منطقة شمال سيناء معقله، لا يملك صواريخ قادرة على استهداف طائرة على ارتفاع 30 ألف قدم.
وكان الاتصال قد قطع مع الطائرة عندما كانت على ارتفاع ثلاثين ألف قدم (9144 مترا)، بعد 23 دقيقة من إقلاعها من شرم الشيخ.
ووفقا لموقع “فلايت رادار “24 على الإنترنت وهي خدمة لتعقب الطائرات تدار من السويد فإن الطائرة كانت تهبط بسرعة 1800 متر في الدقيقة حين فقدت إشارة الاتصال بها مع المراقبة الجوية.
وقد عثرت طائرات عسكرية مصرية على حطام طائرة الركاب الروسية التابعة لشركة “كوغاليم آفيا”، في منطقة جبلية في محافظة شمال سيناء.
وأكدت مصادر أمنية وطبية مصرية إضافة إلى السفارة الروسية في القاهرة أنه لا ناجين من حادث تحطم الطائرة .
وقد أوردت رئاسة الوزراء المصرية “من واقع الكشوف الرسمية انه كان على متن الطائرة 224 شخصا بينهم 138 سيدة و62 رجلا و17 طفلا، بالإضافة إلى طاقم الطائرة” المؤلف من سبعة أشخاص.
جدير بالذكر أن معظم الركاب من مواطني روسيا، وكان على متن الطائرة 4 ركاب من أوكرانيا وراكب واحد من بيلاروس.