خبراء البترول..مصر على مشارف نهضة تصديرية للغاز الطبيعي

أعلن المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية من بورسعيد عن بدء ضخ الغاز الطبيعى الفعلى من الآبار البحرية بحقل ظهر إلى المحطة البرية الجديدة بمنطقة الجميل ببورسعيد لمعالجته وضخه فى الشبكة القومية للغازات بمعدل إنتاج مبدئى 350 مليون قدم مكعب غاز يومياً ، وذلك بعد نجاح اختبارات التشغيل الفنية لوحدات المعالجة وخطوط نقل الغاز من أبار الحقل إلى محطة المعالجة .
وأكد الملا أن هذا الحدث يُمثل علامة فارقة فى تاريخ صناعة الغاز العالمية بصفة عامة وصناعة الغاز المصرية بصفة خاصة ، وذلك بعد نجاح وضع باكورة إنتاج حقل ظهر على خريطة الإنتاج فى وقت قياسى غير مسبوق مقارنة بالاكتشافات الغازية الكبرى المماثلة فى دول العالم .
وأشار الوزير إلى أن هذا النجاح نتيجة دعم القيادة السياسية ومتابعتها عن كثب مراحل تنفيذ المشروع أولاً بأول لتذليل أى عقبات قد تأخر تحقيقه ، وكذلك الشراكة الاستراتيجية والتعاون المثمر مع شركة إينى الإيطالية التي عجلت بخطة تنمية الحقل وتعاونها مع الشركات المصرية المنفذه للمشروع بتروجت وإنبى وخدمات البترول البحرية ، وأيضاً العاملين فى المشروع اللذين بذلوا جهداً غير عادياً وكانوا يسابقون الزمن من أجل تحقيق المشروع فى الوقت الزمنى المحدد .
وأوضح الملا أنه مع اكتمال المرحلة الأولى من هذا المشروع والمخطط لها فى يونيه 2018 سيصل الإنتاج تدريجياً إلى أكثر من مليار قدم مكعب غاز يومياً ، وهو ما سيساهم إيجابياً فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى وتخفيف العبء عن كاهل الموازنة العامة للدولة وتقليل فاتورة الاستيراد ، وأضاف الوزير أنه فور الانتهاء من تلك المرحلة سيتم البدء فى تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع ، وأنه من المخطط الانتهاء من تلك المرحلة فى نهاية 2019 ليصل الإنتاج باكتمال كافة مراحل المشروع إلى 7ر2 مليار قدم مكعب غاز يومياً .
ومن جانبها أشادت الدكتورة منال متولي الباحثة في مجال البترول، بدور الرئيس عبد الفتاح السيسي وتوجيهاته في قطاع البترول، و مجهودات المهندس طارق الملا وزير البترول، و تحديه حاجز الزمن في إنتاج حقل “ظهر” قبل موعده المحدد له.
وقالت الدكتورة منال متولى ، خلال مداخلة مع التلفزيون المصري اليوم في نشرة اخبار الخامسة، أن حقل ظهر ليس الحقل الوحيد الذي يحمل هذا الإسم، بل هناك العديد من الحقول التي تحمل أسم “ظهر” من 1 وحتى 4، بالإضافة إلي حقل اتون ونيدكو في دلتا النيل، وايضًا في حقول جاري التنقيب عنها في مناطق الزعفران وخليج السويس ، والصحراء الغربية.
وأشارت “منال متولي” إلى أننا نستهلك من الغاز نحو 9 مليار قدم مكعب يوميًا، وإنتاجنا يصل إلي نحو 6 مليار قدم مكعب غاز يوميًا، و يتم استيراد الفارق بين الإنتاج والإستهلاك، مؤكدة أنه بعد إنتاج حقل ظهر “1” وفقًا لتصريحات المهندس طارق الملا وزير البترول، فإن الحقل سينتج نحو 350 مليون قدم مكعب غاز يومًيا، والذي به سنصل إلي الإكتفاء الذاتي في 2018، وأيضًا سنتخطاها لمرحلة التصدير، وسيجعلنا في مصاف الدول العظمي في 2019.
وعن الفائدة الإقتصادية التي ستعم على البلاد، قالت “منال متولي” أنه مع تصدير الغاز الطبيعي، سيعود ذلك بالنفع علي البلاد من عدة أوجه، على رأسها توفير العملة الصعبة، و التي معها سيرفع عبئ توفير العملة الصعبة من علي كاهل البلاد، إلي جانب تحقيق أرباح قد تصل إلى 3.4 مليار جنيه سنويًا، و ايضًا سيمنع عودة الظلام في جمهورية مصر العربية ، فـ”الظلام لن يعود أبدًا “.
وأضافت أن الغاز الطبيعي سيفتح لمصر مجالات كثيرة، منها استخدامه كوقود نظيف بديل للسولار والمازوت والفحم، و الذي يعد أقل تلويثًا للبيئة، و سيحدث تحسن بيئي كبير، بالإضافة إلى أن القيمة الحرارية للغاز الطبيعي مرتفعة، و سنوفر السولار والمازوت و الفحم لأستخداماتهم في صناعات ومجالات أخري.
وتوجهت منال متولى بالشكر لرجال قطاع البترول، الجنود المجهولين وراء تلك الإنجازات التي تحدث بتوجيهات من القيادة الرشيدة للرئيس عبد الفتاح السيسي، كما تخص بالشكر وزير البترول المهندس طارق الملا علي مجهوداته الكبيرة في هذا القطاع، وأيضًا المهندس علاء حجازي نائب رئيس الهيئة لتخطيط والمشروعات.
و في تصريحات سابقة، قال المهندس جورج عياد الخبير الدولي في قطاع البترول، أن المستقبل القادم في الطاقة والسياحة والصناعة قوي، و الذي سينقل المنطقة نقلةنوعية، و تحويلها لمنطقة إقليمية لصناعة الغاز، ولدينا في مصر البنية التحتية و المقومات، لجعل مصر مركزًا لتصدير الغاز خلال العامين القادمين .
و أكد المهندس جورج عياد، أنه على نهاية العام الجاري، سنبدأ في إنتاج الغاز من حقل “ظهر”، وأول انتاج الشهر المقبل، و الذي سيؤدي إلى توفير 5 مليار دولار من شراء الغاز وعليه سيوفر للتعليم والصحة.
وأضاف “عياد” ، أنه في 2020 سنبدأ في تصدير الغاز، وفي الـ 10 سنوات القادمة سيتم زيادة الطلب على الغاز و الكهرباء- لأنها أقل تلويثًا من البنزين والسولار- فالله أعطى لمصر ثروة مستقبلية، فمصر ستصبح مركز أقليمي لتجارة وتداول الغاز، وأن مصر لديها غاز في السنين المقبلة يساوي 3تريليون دولار.