حكاية 6/30.. وفواتيرها | بقلم جورج عياد

أقف عاجزًا تمامًا عن ترجمة ما حدث في 6/30، و ما بعدها، فعندما تسأل أي فرد من الشعب المصري يقول لك أنا نزلت 6/30 ، و بعدها انتخبت السيسي و كل ما تسأل حد دلوقتي يقولك أحنا انتخبنا الريس علشان و عدنا بعيش، حرية عدالة اجتماعية، يعني ملخص الموضوع هو ان اغلب الشعب وقف بجانب الجيش و السيسي ودلوقتي يطالب بالفاتورة .
لازم نعرف ان اللي نزل .. نزل إما حفاظا على الوطن ( و هم الأغلبية ) أو حفاظا على عمله ( لان الإخوان كانت حترفد ناس كتير و تعين أتباعها ) أو خوفًا على ديانته مثل ( الأقباط ) أو آخريين قد رأوْا شبح الثورة الإيرانية تظهر كالسراب تراه من بعيد فليس من العدل القول اننا نزلنا حبًا فقط في السيسي .
طب يا شعب هو مين اللي قال “لم يجد من يحنو عليه”.. مش هو الجيش بردو.
طب لو كانت باظت الثورة هو اللي كانوا حيتقتلو و يتشنقو ( أكثر من ٢٥ مليون فرد مصري ) و لا اللي كانت هتتقطع رقابهم و يشنقوهم كبار رجال القوات المسلحة و علي رائسهم السيسي.
طب لو بعد إستلام السيسي الرئاسة ورجوع الجيش لثكناته كان فيه حاجة تمت.
طب لو أي حد تاني كان مكان السيسي ومطلوب منه دفع فاتورة كل اللي نزلو 6/30، مش من الطبيعي إنه كان حيبسط الناس و يعلي المرتبات و يخفض الأسعار و زي ما كان بيحصل من ٦٠ سنه على فكرة دا كان أسهل حل ( هو ان الرئيس يوافق على بناء قاعدتين أمريكيتين في مصر ) و كان راح أمريكا و قالها إنتي بابا وماما يا أمريكا و كمان كانت التجارة مع تركيا صاروخ وكانت بس مصر تغمض عينيها عن ليبيا و تسبها لقمة لوحوش الغرب، أو إنه يبسط دول كتير لو ساب سوريا، و يقول أنا مالي خلي اهلي يكلوا و يشربوا على أجساد اخوان عرب، و يقول سوريا تتقسم أو تنتهي بس أحنا ناكل و نشرب و نفرح المصريين .
طب لو الرئيس كان زي غيرة يقفل قنوات كتيرة كل يوم ما بتجبشي غير أسوء ما في مصر طب ليه ما هو أحسنله يظبط مقدمي البرامج و هم يهللوا.
احنا لما بنشوف أب او أم مش عارفين يعالجو أو يوكلو عيالهم وقلب ألام والأب متقطع و أحنا ننام كل يوم متنكدين طب السيسي كإنسان لو شاف كل ده قلبه ما بيوجعهوش دا الأب و الام بيبكو علي أولادهم اتنين أو تلاته أو اكتر طب السيسي مش قلبه بيتقطع على ٩٠ مليون.
طب هو فيه رئيس بيبني بلد كانت منهارة علشان الأجيال الجاية تلاقي بنية تحتية للمستقبل و مصمم انه يكمل حتي لو الناس كرهته أو شعبيته قلت و بيحارب فساد جوه بجانب حروب من برة.
طب هم فين النخبة، مخروسين ليه شمتانين ولا ايه، متلذذين بأوجاع الناس وفرحانين وبيهللوا ” مش انتو اللي انتخبتوه”.
طب ما هو العشوائيات مليا مصر من اكتر من ٤٠ سنه طب هو ليه بيغيرها دا علي أساس انه حيسكن ناس من بره مصر ولا عاوز مصر تبقي هي اللي كانت زمان.
طب أيه اللي تعبه وواجع قلبه.. مش بلده .
هي سهله علي الواحد لما يحط راسه علي المخدة قبل النوم و عارف ان أهله و شعبه زعلانين منه و هو بيقول لنفسه اصبر بكره حيعرفوا
و لا هو سهل على الواحد لما الشمتانين يقولو دا بيشحت من الشعب، هو لما بيعمل كده يبقي شحاته و لا عشم في شعبه يشيلوا معاه.
هو انت كنت فاكر ان دورك انتهي لما خلصنا من الإخوان.. لا يا عم أصحى دا المفروض بيبتدي.
و لا انت عشمت نفسك ان السيسي حيفتح خزائن البلد ويقلك اكبش وخد.
اسهل حاجة هو انك تبسط الناس بس بتضحك عليهم و أصعب حاجة انك تحاول تعرفهم و تقلهم أصبر بكره كلنا حننبسط و هي اقل من سنه و حيفرجها ربنا كانوا بيقولوا زمان (يا بخت من بكانى وبكى علي ولا ضحكنيش وضحك الناس علي).
و خد عندك المفاجآت .
مصر مع كل أوضاعها الاقتصادية ولأول مره تدقق في اختيار المستثمر مش زي زمان بيدقق هو المستثمر منين.
مصر بتبني أكبر مصنع لإنتاج العلاج الكيمائي في الشرق الأوسط علشان الغرب قافل علينا الدوا.
مصر بتعمل مشروعات، و هم اتنين العماله فيه اكتر من ربع مليون عامل و المشروعين مش قوميين علشان الناس ما تقولشي انه بيرمي الفلوس في مشاريع خسرانه.
مش قعدتوا سنين و سنين بتقولوا لازم ننمي سيناء طب حنميها بمعديات بحر ولا نحفر نفق واتنين.
علشان كده بنعمل انفاق و على فكره الشاب اللي بيقول ما فيش شغل يروح أي نفق و يقول للمقاولين عايز اشتغل ويشوف هيحصل ايه بس ليه ما الشاب قاعد هو و غيره بينقدوا و يتريقوا و أنا بقولهم هيجي يوم تندموا.
استحلفكم بالله :
هو دا منظر رئيس فرحان بالقصر .
هو دا منظر رئيس فرحان بالحاشية و الحرس.
هو دا وش واحد عارف ينام.
هو دا رئيس مبسوط انه رئيس.
اللي عاوز ياخد فاتورة خروجه في 6/30 لأخر مرة بقولها، يقف و يقول أنا عايز حق وقفتي.
مات الكلام..
مواطن مصري