آراءشويّة دردشة

تناغم الفكر | بقلم د. ضحي اسامه راغب

عندما يحدث التقاء فى الفكر ويحث المتحدث او المتلقى انة يوجد مقطوعة موسيقية سوف يتم عزفها عندما يتكلم أحدهما فهذا يسمى بالتناغم الفكرى الذى يسهل الطريق لفهم احدها الاخر فالتناغم ليس فى الموسيقى فحسب ولكنة موجود فى كل شئ حولنا فتناغم الفكر نشعر به عندما نصل لارقى مستويات التحدث ونهتدي به إلى وجود ما حولنا فهو يسهل علينا ما ننطق منه في تعاملتنا فى كافة أمور الحياة، وما نحاول استنتاجة يصل الى تسهيل الحوار بين بعضنا البعض .

فإن كان هذا التناغم الفكرى سليما جاء نظرنا وأداؤنا سليما وفق نسقه، وإن كان فكرا معتلا جاء نظرنا وأداؤنا معتلا على شاكلته .

من هنا يجب أن نحرص دوما على أن يكون الفكر الذى نصل بة لدرجة الرقى أن يتناسب مع قيمنا الحضارية التى نتجمل بها .

فتناغم الفكر دائما لا يأتى من الهواء ولكن له بعض الاسباب التى من خلالها تكتسب هذة المعرفة التى تجعلك متقدم للفكر والحديث حتى اذا كنت مجلس او حوار مع احد الاشخاص فيحب أن يستمع اليك ليس هذا فحسب فعندما تجد شخصا يعطيك اهتمام كبير لاستماعك فليس ذلك بشئ هين ولا سهل فعملية التفكير تتضمن معالجة المعلومات عندما نعمد لتشكيل المصطلحات و حل المشكلات ، الاستنتاج ، و اتخاذ القرارات .

لذلك فإن التفكير هو أعلى وظيفة استعرافية و تحليل عملية التفكير يدخل ضمن حقل التعليم الذاتى للانسان فإن الآليات الأساسية في عمل العقل البشري تعتمد أساسا على مطابقة الأنماط أو بشكل أكثر تحديدا تمييز الأنماط .

في لحظة الانعكاس الذاتي البشري، تحدث أوضاع و خبرات جديدة تتم محاكمتها مقابل خبرات مختزنة تتم استعادتها .

يقوم الذكاء حينها بحفظ الخبرات الجديدة مع الخبرات القديمة بشكل منفصل دون مزجهما، لكن من الممكن للذكاء أن يقوم بمزج، أو دمج أو ترتيب هذه الخبرات والإدراكات و المفاهيم و الخبرات .

فلذلك عندما تصل لمرحلة معينة تعرف فيها أنك قد وصلت لتناغم في الفكر فيعرف الجميع ان هذا التناغم ناتج عن كثير من الحورات والاحاديث والقراءة وتم مزج كثير من هذة الاشياء حتى حصلت على التناغم الفكرى فعندما تجلس بجانب احد وتكونان انتم الاثنين على صلة قوية يمكنكم الحديث ببعض الكلمات البسيطة التى لو كان معكم ثالث ما فهم ماذا تقصدو، وهناك فرق كبير جدا بين لغة الاشارة او التكلم ببعض الالغاز و التناغم الفكرى فلغة الاشارة وغيرها لا ينبعث من خلالها اى فكر او تطور فـ العقل البشرى بعكس التناغم الفكرى الذى يبعث من خلالة صلة قوية يجعل العقل يبتسم بمعرفتة ويجعل بين الاشخاص علاقة ثقافية تجمعهم فى الفكر الراقى الذى بسببة يتطور الفكر .

وتقدم الانسان عموما يبدأ بتقدمة الفكرى فكل انسان عندما يتجهة بقلبة اولا فيتقبل فكرة التناغم الفكرى فيتم معالجتها زهنيا فحينها لا يوجد اى شك فى ان يصل المجتمع الى درجة رقي عالية قد نحتاجها كثيرا ونفتقدها بشدة .

فلذلك الوصول اليها قد يكون ليس سهلا ولكنة مهما جدا ونصل لهذا الحد من التناغم بكثرة القراءة التى تجعلك تعلو فوق كثير من الناس بسبب علمك وايضا الثقافة الذاتية التى تجعل عقلك يتحدث بطلقائية يندهش لها اليعض ويكاد عندما تتحدث تجد من يحب ان يستمع اليك فحينها اعلم انك قد وصلت لاعلى مكانة فى التناغم الفكرى .

وفي النهاية إذا أردنا تحقيق مثل هذه الكفاءة في التناغم الفكرى فى حياتنا، فلا بد أن نضع عدة لافتات أمامنا، ونتبع معها طريق الإبداع الذى هوا طريق النجاح وهى تقوية الخيال والإحساس بالذات وتوجيه المشاعر نحو الأهداف الجميلة وتغذية الروح والذهن بالقراءة وتنمية الفكر والثقافة والمعلومات فنتزكر دائما ان غذاء العقل القراءة وهى التى تجعل كل عقل ينمو نحو القمة .

واختتم مقالي بمقولة تبعث الروح فينا من جديد وتجعلنا نبدأ تفكيرا من جديد وهى ” لا ينمو العقل إلا بثلاث : إدامة التفكير ، ومطالعة كتب المفكرين، و اليقظة لتجارب الحياة” .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى