تابلوه منتدي شباب العالم | بقلم د. ضحي اسامه راغب

على مدار 5 أيام متتالية، جاء منتدى شباب العالم، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى، لتفعيل منصة الحوار المباشر بين شباب العالم، وخلق لغة حوار مُختلفة لنقل رسالة سلام ومحبة من أرض مصر إلى الجميع، بحثا عن الحوار لذا جمعهم هدف واحد وهو نحو عالم أفضل .
إختلفت الافكار والاراء وتنوعت الوجوه والالوان، وإختلفت العقائد والاديان وتعددت الجنسيات والاوطان، ويبقي المشترك الوحيد اننا كلنا إنسان .
وها هو شباب العالم يرسم من ارض السلام شرم الشيخ تابلوه تظهر فيه مصر دون أي تصنيف سياسي أو فئوى أو مذهبي تظهر للعالم بأنها متاحة للجميع بلا استثناء، فهي متاحة لهؤلأ اللذين يقدرون الاوطان حق قدرهم .
متاحة لكل من يعشق تراب بلاده، لكل الشباب الذين هُم عمادُ أيِّ أُمَّةٍ وسرُّ النَّهضةِ فيها، وهُم بناةُ حضارتِها، وخَطُّ الدِّفاعِ الأوَّلِ والأخيرِ عنها، بل وينبغي القول أنها رؤية ثاقبة وحكيمة من الرئيس ومعاونيه ربما يراها البعض حالمة لكنها سرعان ما ستؤتي أكلها وتخجل معها عين السخط التي تبرز المساوئ، السيسي يضع الشباب في قائمة أولوياته منذ صعوده لسدة الحكم ويراهن علي أنهم الثروة الحقيقية التي ينبغي الاستثمار فيها، ومن أجلهم تشيد المشروعات القومية والمدن الجديدة التي تغضب من لا تتجاوز رؤيته أرنبة أنفه، فهناك من يركز مع صوت ارتطام سقوط شجرة، ويتغافل عن غابة تنمو بصمت، ربما يسير الإصلاح بخطوات متثاقلة بفعل قيود من ميراث الماضى ولكن الماء الراكد تحرك.
فالشباب هم أطفال الأمس، وعماد الحاضر، وقوة المستقبل، ويُعتبرون الركيزة الأساسية في تقدّم وبناء كل مجتمع، فهم يحملون بداخلهم طاقات وإبداعات متعددة، يحرصون من خلالها على تقديم الأفضل للمجتمع الذي يعيشون فيه، ويستطيع الشباب من خلال التعاون بين بعضهم البعض على الرقي بالمجتمع، وحث الآخرين على المشاركة الفعالة في تقدّمه، كما أنّ هذا الدور الذي يلعبه الشباب ينعكس إيجابياً على معارفهم، وزيادة تأثرهم وتأثيرهم بالآخرين.
إن المكاسب التي ستعود على مصر من هذا المنتدى لا يمكن تخيلها ولا تُقدر بثمن؛ فكل الشباب المشاركين في المنتدى سيتحولون إلى فنان يرسم مصر في تابلوه يريه لكل من حوله، بأنها حاضنة لكل شباب العالم، وهو ما يمثل بناءً جيدًا للصورة الذهنية للدولة المصرية الجديدة المنفتحة على العالم، ولا شك أن هذا سيسهم في دعم القوة الناعمة المصرية في مختلف دول العالم والمنظمات العالمية والإقليمية، وسيجلب ملايين السائحين الأجانب لمصر في الفترة القادمة.
كما أن المنتدى فرصة طيبة للتقارب بين الثقافات التي تختلف من مكان لأخر، وتجعل الشباب المصري مدركًا لما يدور حوله من متغيرات في العالم الحديث، منفتحا علي العالم، علاوة على استكشافه كيف يفكر الشباب في مناطق العالم المختلفة، وما القضايا التي تشغله.
عدة رسائل ستنقلها أسراب الحمام الزاجل لحكام بلادها حين تعود لديارها من أرض السلام والمحبة والاطمئنان أهمها: أن مصر أرض التسامح والمحبة والأمان والحضارة، تكافح الإرهاب والمؤامرات والتطرف والكراهية والجهل والفقر بالعلم والحلم والحوار والعمل واستثمار الشباب، سيذكرون مصر بأنها مهد الحضارات، ومهبط الحب والخير، وبوابة الخير والعطاء، وقبلة العروبة، والمكان الذي تأوي إليه النفس لتصنع سفينة نوح جديدة للسلام تنشر السلام والاطمئنان دون النظر لاختلاف الالوان فكلنا إنسان، فحق علينا جميعا أن نزين بيوتنا ومؤسساتنا بأجمل تابلوه لاعظم فنان وفنانه من شباب مصر وشباب العالم وننظر لهذا التابلوه بصفه مستمره ويكون هدفا استراتيجيا لكل المؤسسات والمنظمات لكي نحقق الغايه القوميه لدولنا في ظل التحديات التي تواجه وطنا العظيم.