بين ” هاتبنوا مصر معايا” و” أنا ضد الكسر” مقولات السيسي تلهم مبادرات الخير والوطنية في رمضان

افتتاحية بروباجندا
طعم جديد مميز، ولون وقور هادف .. كان هذا هو الوصف الدقيق للحملات الإعلامية والإعلانية التي تم عرضها على الفضائيات هذا العام خلال شهر رمضان المعظم، فكانت السمة الغالبة لها التركيز على أهمية المشاركة الاجتماعية الإيجابية بين أبناء الوطن الواحد ومد جسور التواصل بين جميع أبناء مصر لأجل بناء وطنهم على أسس سليمة تستوعب جميع شرائح الشعب .
اللافت للنظر أن أغلب هذه الأعمال تحتوي على توجيه رسائل ومضمون يحثان على السلوك الإيجابي نحو المجتمع بما فيه ومن فيه ولم تقم فقط على طلب تقديم تبرعات، فعلى سبيل المثال قامت جمعية رسالة الخيرية بالإعلان عن تأسيس جروب بعنوان ” أنا وابن عمي هنساعد الغريب ” وتقوم فكرته على أن يقدم القادر الدعم والمساعدة لغير القادر وهنا لا يشترط القدرة المادية فقط بل التشجيع على المشاركة في تسيير أمور الحياة كأحد جوانب التكامل الذي يؤدي في النهاية إلى التعاون في بناء المجتمع فهذه أولى درجات الانتماء .
ولم يكن غريباً أن نكتشف أن مقولات وأحاديث الرئيس عبد الفتاح السيسي التي طالما توجه بها إلى ابناء الشعب المصري كانت مصدر إلهام لهذا الجروب، فمن ينسى المقولة الشهيرة للسيسي ” هاتبنوا مصر معايا .. ماحدش يقف يتفرج ” ، وهي بمثابة تحفيز لجميع المواطنين بالمساهمة في نهضة وطنهم وعدم الاكتفاء بالجلوس في مقاعد المتفرجين .
وليس بعيداً عن هذا المعنى الاجتماعي الراقي، جاءت حملة شبكة أورانج للاتصالات أيضاً التي استعانت بالفنانة اللبنانية نانسي عجرم والفنان المصري تامر حسني، وجاء الإعلان متضمناً إبراز مواطن الحسن والجمال في بعض التصرفات التي تبدو بسيطة، ولكنها في واقع الحال في غاية الأهمية .
فعلى سبيل المثال يقوم تامر حسني بعرض توصيلة مجانية على بعض الطلاب الذين ربما تأخروا على أداء الامتحان، وبكل تأكيد فإن الابتسامة هي أهم جرعة اجتماعية في فكرة الإعلان، وهذا المضمون أيضاً طالما ذكر به وألح عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطاباته التي وجهها للمواطنين وربما أقرب مثال على هذا دعوة الرئيس للمشاركة في صندوق تحيا مصر، إضافة إلى ” صبح على مصر بجنيه” وهو أسلوب الحياة الذي أراد الرئيس أن يرسخه في تعاملات كل المصريين بألا يستهينوا بأي جهد أياً ما كان طالما كان في سبيل رفعة الوطن والتشارك البناء .
أما أوبريت ” أنا ابن مصر أنا ضد الكسر ” الذي يقوم بالغناء فيه النجوم محمود العسيلي ومدحت صالح ومصطفى حجاج والذي يعبر عما يجب أن تكون عليه إرادة وعزيمة الشعب المصري من قوة وصلابة لا تلين ولا تخضع ولا تستسلم ، ولعل هذا ربما أكثر ما أشار إليه ونادى به الرئيس عبد الفاح السيسي ويحرص على التذكير به في كل كلماته التي يوجهها للشعب المصري .
ولعل أول ما يقفز على الذاكرة في هذا المقام كلمة الرئيس السيسي التي ألقاها من قلب مدينة السلام شرم الشيخ في نوفمبر من العام 2015 حين قال : ” ” مش عايز المصريين يقلقوا، وأنا كلمة واحدة بقولها بقالي سنتين، طول ما المصريين متحدين محدش يقدر يغلبهم .. انتوا ازاي كدا قلقانين ، وتابع الرئيس: ” إحنا ماناكلش بس هنبني بلدنا .. اوعوا تخافوا .. محدش يقدر على المصريين طول ما هما إيد واحدة .. محدش يخاف .. مش هناكل منكولش .. هنجوع يعني .. نجوع .. بس نبني البلد .. والنجاح وضح للجميع وتحيا مصر ” .
هذا بالإضافة إلى حملات الرعاية الصحية التي تحذر من أمراض السمنة والتي اعتاد الرئيس أن يداعب الحاضرين بالتلميح لها، وفي الواقع أنها ليست مداعبة بل حقيقة مؤكدة ومثبتة في جميع العلوم الإنسانية التي أجمعت على أن فرط الوزن من أكبر الأخطار التي تحيق بصحة الإنسان وتتسبب في العديد من الأمراض الخطيرة وكثيراً ما تكون سبباً مباشراً في حدوث الوفاة .
كما اشارت حملات التوعية لضرورة اهتمام المواطنين رجالاً ونساءً بالاستفادة من المبادرات الصحية التي تنظمها الدولة للاطمئنان على صحة المصريين مثل حملة 100 مليون صحة للكشف عن الأمراض السارية، وحملة الكشف المبكر وعلاج فيروس سي، وكذلك مبادرة الكشف المبكر عن سرطان الثدي للسيدات الذي يستوجب فحص النساء بعد 40 عاماً .
كلمة أخيرة
أن تضيء شمعة خير من أن تلعن الظلام .. هذه الحكمة يجب أن نرسخها بكل ما أوتينا من قوة في نفوس الأجيال القادمة حتى نضمن أن يحافظ أبناء الوطن على مقدراته ويكملوا مسيرة البناء والنهضة لتحيا مصر .