آراءشويّة دردشة

بريق الأمل | بقلم د. ضحي اسامه راغب

قد يحتاج المرئ احيانا ضوءا بسيطا ليشق طريقه نحو المستقبل نحو هدفه في تلك الحياة وقد يكاد يكون هذا الضوء لا يعطي الرؤية المتكاملة ولكنه يمكن ان يكون هو دليل الرؤية نحو هدفنا وبريق الامل الذي يقودنا نحو طموحنا، انه كضوء شمعه تحرق نفسها من اجل الاخرين لكي يصلوا الي بر الامان، نرى خيط الشمعه الرقيق يتراقص وسط دفئ الشعلة المتمايله، يتراقص معها، ويغازلنا من بعيد، يريدنا ان ننطلق نحو ذلك الهدف وان نتمسك بهذا الامل الذي هو بمثابة شريانا سيغذى احشائنا ويبعث الفرح والطمأنينة ويحفزنا علي الصمود والمثابره وعدم الاستسلام ويبعدنا عن الكسل والكٱبة والاستسلام.

فهو ذلك السراب الذي نتبعه نحو هدفنا وهو بمثابة الفنار الذي يتبعه البحار ليصل الي مرساه، وهو الشعاع الذي يراه الطيار وهو علي ارتفاعات شاهقه ليؤكد له انه في طريقه الصحيح نحو هبوط امن ليوصل الركاب لبر الامان.

وهو الشعاع الذي تاتي به الشمس كل صباح ونراه كبصيص امل تحمله الشمس لتخبر عن بداية يوم جديد نعيش فيه بشروق يجدد طموحاتنا ويدفعنا للنشاط، يخبرنا بانه مادام في القلب نبض فيجب ان يكون للانسان أمل يدفعه لصناعة المستقبل الذي يطمح ان يرسم ملامحه ولو حتي تتبع ضوء شمعه، فنجد ان هناك فطره بشرية تسعي للتخلص من فاقدي الامل وفاقدي التفائل والبائسين من الحياة.

فعلينا الا نفقد الامل وان نتمني ونصمد ونسعي ونصبر ونصر علي تحقيق الهدف ونتمسك ببريق الامل ونسعي نحوه لانه في حقيقة الامر هو تلك الطاقة الايجابية التي يزرعها الله فينا لنقوي ونتحدي الصعاب.

فهو بصيص الامل وشعلة الكفاح الذي يدفعنا لمواصلة حياتنا وذلك حينما اتمعن في قراءة تاريخ مصرنا العزيز من اجل إعلاء مقولة مصر ام الدنيا، واجد الاتهامات والمحاولات لتشتيت شمل شعبنا محاولين ان يثبطوا من عزيمتهم ولكن هيهات هيهات لحاقدين ان يستطيعوا ان يشتتوا شملنا، فيجب ان نتخذ من كفاح مصرنا شعارا لنا.

عاشت مصر شمعة مضيئة علي خريطة العالم تضئ الخريطة وحتي لاينطفئ الكون وان تبقي هي بريق الامل الذي يضئ ويرشد كل من حوله نحو التميز ونحو الانطلاق الي الوصول الي أعظم حالات الرؤية التي تصل الي البصيرة، فرغم كل التحديات والمصاعب فانه لابد لهذا البريق ان ينتصر تمام كانتصار الشمس علي الظلام حاملة معها شروق يوم جديد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى