اولاند: يجب إدارة معركة الموصل بـ”مثالية” عسكريا وإنسانيا وسياسيا

أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند على ضرورة إدارة معركة الموصل بمثالية على الأصعدة العسكرية والإنسانية والسياسية ووضع كافة الإمكانات
لضمان حماية السكان المدنيين المعرضين للخطر في مناطق المعارك.
جاء ذلك في كلمته اليوم خلال افتتاح الاجتماع الرفيع المستوى بباريس حول مستقبل الموصل بمشاركة أكثر من 20 دولة ومنظمة.
وقال الرئيس الفرنسي انه من الضروري أن تضرب العمليات العسكرية الأهداف فقط وتقليص الخسائر بقدر الإمكان التي تطال المدنيين ويجب أن نكون مثاليين في مطاردة الإرهابيين الذي يفرون من الموصل إلى الرقة وهذا لا يجب أن نسمح به” مشددا على أن حرب الموصل حاسمة لأنها تضرب داعش في ملاذه حيث كان يعتزم إقامة “دولة الخلافة” والتوسع انطلاقا منها في سوريا.
وأكد أن تنظيم داعش لم يرغب فقط بشن هجمات بالأراضي العراقية بل أيضا في سوريا من خلال حلفائه وخطط لاعتداءات انطلاقا من الموصل والرقة في سوريا وصولا إلى فرنسا متوقعا بأن تكون معركة الموصل طويلة على المستوى العسكري مؤكدا أنها لن تنجح إلا من خلال المسار السياسي, الأمر الذي يستوجب إحلال الاستقرار في المناطق المحررة من “داعش” وإعادة الأمل للسكان العراقيين الذين فروا من وحشية التنظيم منذ عدة أشهر أو سنوات.
ولفت إلى أن داعش أراد القضاء على الأقليات في العراق وأوقع أعداد كبيرة من الضحايا ضمن المسلمين, داعيا إلى العمل على إعادة الهدوء في الموصل مؤكدا أن التحالف الدولي يعمل بإصرار وصبر وفاعلية إذ أن داعش اليوم تراجع في كل مكان في العراق حيث يقوم الجيش العراقي وقوات البيشمركة بعمليات شجاعة تسمح باستعادة الأراضي من قبضة التنظيم الإرهابي.
وأضاف ان التحرك في العراق بطلب من السلطات العراقية ووفق القانون الدولي ونلتزم بحقوق الإنسان ونعمل على إيصال المساعدات الإنسانية اللازمة لسكان سهل نينوى الذين قد يفرون بكثافة جراء العمليات العسكرية في الموصل.
وشدد على مشاركة فرنسا في الجهد العسكري ضمن التحالف الدولي من خلال 4 آلاف جندي فرنسي منتشرين في المنطقة وجزء كبير منهم على حاملة الطائرات “شارل ديجول” فضلا عن وجود مجموعة تكتيكية للمدفعية في محيط الموصل في قطاع القايرة.
واعتبر الرئيس الفرنسي أن معركة الموصل تمثل مرحلة هامة في محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي, مشيرا إلى الاستعداد لهذه المعركة منذ أشهر وإلى كون الوضع في العراق منذ عامين في غاية الخطورة بعد استيلاء التنظيم على مساحات واسعة من الأراضي العراقية وإعلانه الموصل عاصمة “دولة الخلافة”.
وأكد أن التحرك لدعم العراق يتم على مرحلتين الأولى الاجتماع المنعقد اليوم للإعداد لفترة ما بعد داعش في الموصل و الثانية في 25 أكتوبر من خلال اجتماع وزراء الدفاع بباريس لتحديد الاستراتيجية والوسائل للقضاء عليه