آراءشويّة دردشة

اهم الدروس المستفادة من ازمه الوباء القاتل| بقلم اللواء محمود الرشيدي

لا يمكن أن ننكر مدي ما لحق العالم من خسائر ماديه و معنويه كارثيه جراء هذا الوباء العالمي القاتل المعروف باسم كورونا covid -19 و الذي اجتاح العالم مؤخرا في ىدايات هذا العام و وقفت جميع دول العالم امامه عاجزه و بلا حراك الا قليل من اجراءات المواجهه محدوده التأثير .. وايقنت تماما انه لا امل الا في رحمه الله سبحانه و تعالي في مواجهه عدو قاتل لا يري بالعين المجردة و ينتشر بسرعه البرق و يحصد آلاف الأرواح في دقائق معدودة.

و قد تسبب هذا الوباء المرضي القاتل في أن سارعت جميع دول العالم بإغلاق كافه حدودها البريه و الجويه و البحريه في جميع عمليات النقل و الانتقال للأفراد و البضائع بأنواعها مما أصاب دول العالم أجمع بخسائر كارثيه و اعتمدت كل دوله علي قدراتها الاقتصاديه و العلميه في محاوله تضميد جراحها و خسائرها التي منيت بها في الأفراد و كافه أنشطتها الداخليه و الخارجيه و في محاوله لتحجيم انتشار الوباء في اقصر فتره زمنيه ممكنه.

ونعود إلي مصرنا الحبيبه و جميعنا شهدنا و عاصرنا الانعكاسات السلبيه لهذا الوباء القاتل علي حياتنا في مصر و الحمدلله و نحن أفضل بكثير مما لحق بدول اخري .. و ذلك بفضل الله تعالي و لا يمكن أن ننكر مجهود و حكمه القياده السياسيه و الحكومه المصريه الرشيده التي تعاملت و واجهت تلك المحنه بحكمه و أساليب علميه حديثه تتدرج وفقا لطبيعتها و توقيت حدوث الموقف الازموي وما يتوقع بشأن تداعياته الحاليه و المتوقعه .. وهو ما تم بالفعل من خلال الإجراءات التي اتخذتها الدوله الاستباقية و الاحترازية لمواجهة الازمه و لحمايه المواطنين و تسيير دولاب العمل في جميع القطاعات بالقدر الذي لا يسبب أي تداعيات سلبيه لا قدر الله.

ولكن ودون اطاله يجب أن نعلم تماما أن اهم و أعظم الدروس المستفادة من هذه المحنه هو:

الحل الوحيد في تحقيق مستقبل مشرق لنا جميعا عاجلا و آجلا يكمن في تعظيم و تقدير اهميه العلم و العلماء من الكفاءات المصريه التي شهد و يشهد لها العالم أجمع بالكفاءة و القدرات المتميزه علي الإنجاز في احلك و أصعب الاوقات و الظروف و قهر المستحيل و تحقيق أعظم النتائج في جميع المجالات العلميه و العمليه و التكنولوجيه و الصناعيه و..و….و. وأكبر دليل علي ذاك أن العلماء المصريين منتشرين في جميع دول العالم و خاصه الدول الكبري و في اكبر المراكز العلميه المتقدمه و يحققون إنجازات غير مسبوقه.

وهو ما يمكن ان يتحقق من خلال اعتماد استراتيحيه علمية يضعها خبراء و علماء و فقهاء مصريون للتحول من دوله مستهلكه الي دوله منتجه مهما كلفنا ذلك من تضحيات نتحول الي دوله منتجه في جميع المجالات التكنولوجيه و الصناعيه و الطبيه و..و…. نتحول الي دوله منتجه لغذائنا بجميع أشكاله و أنواعه.

وهذا ليس بالأمر المستحيل اذا خلصت النوايا و ان الفرصه الان مواتيه في ظل القياده السياسيه الحاليه التي تتمتع بقدر كبير من الانسانيه و الثقه في قدرات المصريين علي تحقيق المستحيل و هو ما تم بالفعل في كل المشروعات العملاقه التي أنجزها بخبرات و ايدي و إمكانيات مصريه خالصه شهد لها العالم أجمع بالكفاءة و التميز .. تلك القياده الحكيمه التي تمكنت من استعاده الرياده المصريه و استنفار قوي المواطن المصري في كل القطاعات و انجاح المسار الاقتصادي الذي مكن مصرنا الحبيبه من الصمود في مواجه هذا الوباء القاتل و تداعياته الكارثيه.

حقا أن المحن تخلق الفرص فأصول علم اداره الأزمات ينص علي ضروره تحقيق أقصي استفاده ممكنه من تلك التجربه الأليمه في مواجهه هذا الوباء القاتل .

فقد أغلقت جميع أبواب دول العالم ولم يعد أمامنا الان سوي الاعتماد علي علمائنا في جميع القطاعات و تقديرهم حق التقدير و تمكينهم علميا و ماديا و بحثيا من تحديد خطوات تحقيق الاكتفاء الذاتي في جميع المجالات بأعلى نسبه ممكنه والا نكون تابعين لأي دوله في العالم و نحن في واقع الأمر نملك القدرات و الكفاءات التي تمكنا من تحقيق ذلك.

نعم مصرنا الحبيبه ذاخره بكفاءات علميه و عمليه في جميع المجالات .. وشباب مصر الصاعد الواعد يملك من الذكاء و المهاره و القدرات الذهنية و العلميه ما يمكنه من تحقيق الاكتفاء الذاتي لمصرنا الحبيبه بقدر الإمكان، فالمطلوب هو منح العلم و العلماء في جميع القطاعات الفرصه كامله للإبداع و الانتاج و البحث العلمي R&D بالتعاون مع جميع المنظمات و المؤسسات العلمية المتقدمه في دول العالم المتقدم.

و لا يمكن اغفال اهميه منح الفرصه الحقيقيه للشباب المصري من الموهوبين من جميع الأعمار و في كل المدارس و المعاهد و الجامعات و دعمهم ماديا و معنويا لتقديم أفكارهم و إبداعاتهم و تنفيذها بالفعل و تشجيعهم علي الاستمرار في الإبداع و الانتاج و مداومه رعايتهم و ضمان استفاده الدوله من خدماتهم و عدم هجرتهم الخارج كما يحدث حاليا و تستفيد منهم دول اخري .

و ايضا ضروره الاهتمام بالتعليم الفني المتخصص في جميع التخصصات و تمكينهم فعليا من التدريب العملي و الإبداع و تشجيعهم بحوافز تشجيعية فهم ركيزه إنتاجيه أساسيه في تحقيق اعلي معدلات الإنتاج الداخلي.

وباذن الله تعالي الحافظ و الحارس لمصرنا الحبيبه اننا لقادرون علي تحقيق هذا الاكتفاء الذاتي بقدر الإمكان والذي يقينا من اي أزمات أو محن مرتقبه (لا قدر الله) أو من اي تحكم و توجه من دول اخري تحتاج اليها.

واخيرا نأمل لهذه الدعوه استجابه سريعه من القياده السياسيه و الحكومه المصريه الرشيده و هم بالفعل اقدر و أدري باهدافها و سبل تنفيذها استكمالا لجهودهم العلميه الواعيه التي بذلوها وما زالو من أجل حمايه مصرنا الحبيبه و تحقيق أقصي معدلات التنميه المستدامة وفقا لاحدث الأساليب العلميه و التكنولوجيه المعاصره والتي نملك بكل تأكيد كافه مقوماتها.

والله اكبر .. والله المستعان، تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى