اهلا يا دكتور | بقلم شنوده فيكتور فهمى

بالطبع هي ليست رواية مسرحية اهلا يا دكتور للعمالقه جورج سيدهم وسميرغانم، ولكنها مسرحيه من نوع اخر
فهناك احاديث او اراء او تصريحات قد نتقبلها من البعض من غير المتخصصين او الباحثين او من ليس لهم درايه ببواطن وخلفيات الامور بحكم طبيعه عملهم وخبراتهم المتراكمه .
وما ادراك ان كانت تلك الامور وبواطنها هى معاناة وطن قُدر له ان يواجه فكرا ً مشوها ً طيله اكثر من 45 عاما ً من تاريخه الحديث ويدفع ثمن تلك المواجهات من استقراره ونموه وتقدمه بل وامنه فى الكثير من الاحيان.
فقد خرج علينا الاستاذ الدكتور ضياء رشوان نقيب الصحفيين الاسبق ورئيس مركز الدراسات والبحوث الاستراتيجيه بالاهرام الاسبق ورئيس هيئة الاستعلامات الحالى باقتراح غريب وعجيب وربما مريب وذلك تعليقا على حوار الاعلامى عماد اديب مع الارهابى المقبوض عليه من حادثة الواحات، وهو ضرورة اجراء حوارات مع الارهابيين وذلك على غرار ما حدث فى ثمانيات القرن الماضى !!!! وكأن الدكتور ضياء رشوان كان غائبا ً عن مصر او متابعة شأنها طيله اكثر من ثلاثين عاما ً !!!! ولم يعلم او يدرك ما الت اليه الامور بسبب تلك المصالحات والحوارات .. ونحن هنا كمصريين اولاً وقبل اى شيىء نتوجه له بسؤال فى منتهى البساطه .. ماذا افرزت لنا حوارات ومصالحات الثمانينات يا دكتور ضياء ؟.
ان كنت لا تعرف فتلك مصيبه ام ان كنت تعرف وتحاول ايهامنا بشيىء اخر فتلك مصيبة اكبر بكثير يا سيدى.
بداية لا اعلم هدف الحوار الذى اجراه عماد اديب مع هذا الارهابى ولا املك اى معلومه عنه ولكنى هنا اخمن او اتوقع ان يكون هذا فى سياق كشف عقليه ونوعية جديده مما نواجهه من ارهاب من اطراف خارجيه او لاى سبب امنى اخر على اى حال ليست هذه قضيتنا فتلك نوعيه جديده ربما يستلزم كشفها امام الرأى العام داخليا ً وخارجيا، ولكن قضيتنا بكل تأكيد ان يخرج علينا متخصص تقلد العديد من المناصب الصحفيه والاعلاميه ( الرفيعه ) ليطرح علينا مجدداً وبعد كل ما مر على مصر وما حدث خلال سبع سنوات ( ليطرح علينا فكرة الحوار على غرار الثمانينات )
وهنا لنا بدورنا كمصريين اولا وكمهمومين بوطننا ثانيا ً.. ان نطرح عليه السؤال الاهم والاخطر من وجهة نظري، ماذ افرزت لنا حوارات الثمانينات يا دكتور ضياء ؟؟؟؟؟
دعنى اجاوبك عزيزى وبكل صراحه ..
افرزت مزيدا ً من الارهاب والتطرف الفكرى .. ام افرزت لنا مزيدا من القتل والعنف والطائفيه .. ام مزيدا من العقليات والنفوس الخربه ..
الاخطر انها افرزت مزيدا ً من التمكين لهؤلاء لتشويه هويه وشكل المجتمع المصرى والعبث فيه بالتعاون مع منسقى وممولى ومحركى الخارج، واذا اخذنا بنفس الفكره المطروحه دعنا نحاور ممولى الارهاب ومنفذيه وقادتهم ومحركهيم ومن يقف خلفهم من دول واجهزة مخابرات عديده، هل تعتقد سيدى المتخصص والاكثر خبره ودرايه ان هولاء يحتاجون الى حوار.
او كان ينقصهم الحوار فلما لم يجدوه كانت كل تلك المصائب على رؤسنا جميعا ً ندفعها من دمائنا ودماء شهداء مصر ( جيش وشرطه وشعب )، لست ادرى بأى منطق وبأى حجه كان هذا الاقتراح المدهش الذى فات علينا جميعا ً وربما على القياده السياسيه والامنيه وادركه الاستاذ ضياء رشوان فقط.
لن اتطرق للمزيد من الحقائق والتفصيلات والمستجدات التى يعلمها العديد من المصريين بل والعالم اجمع عن الارهاب ومموليه ومنفذيه وكل الجماعات القائمه عليه، وربما يا عزيزى( د. ضياء ) لم تعرف عنهم شيىء او تسمع عنهم طيله سنوات عملك وخبراتك التى تجاوزت الخمسه والثلاثون عاما وربما اكثر.
ورجاء منك او من غيرك ان لا تطرح علينا مواجهة الفكر بالفكر فتلك قضية لها ابعاد اخرى ومع اشخاص اخرين وليست مع مجرم ارهابى تورط فى قتل جيشك وشرطتك بل العديد من المصريين، ام ان هناك فى الامر شيىء اخر .. حقيقه لست ادرى.