افتتاحية بروباجنداتحقيقات و تقاريرعاجل

انتهى عصر الدولة الفاشلة.. السيسي قائد لا يقبل إلا الانجازات

افتتاحية بروباجندا

لسنوات طويلة اعتاد المصريون على سماع مصطلح “الدولة الفاشلة“، وكان عنوان “الحكومة تغرق في شبر ميه” هو أول ما يرد على الذهن إزاء مواجهة أي أزمة .. وكان المسئولون يقعون في “حيص بيص” ، وطبعا تقدروا تسألوا آبائكم وأجدادكم أو العم جوجل عن معناها، وسرعان ما كانوا يرفعون الراية البيضاء أمام أي حالة طارئة .

وكلنا نتذكر جيداً طوابير أنابيب البوتاجاز خصوصاً قبل الأعياد التي كانت تتعدى حدود البصر من امتدادها، وكذلك اختفاء أغلب السلع التموينية ورفع أسعارها إلى أضعاف أضعاف واحتكار بيعها على منافذ السوق السوداء وكوارث انقطاع المياه والكهرباء التي كانت أمراً عادياً في كافة الظروف الطبيعية وليس الاستثنائية، لذا تكتسب التقييمات الموضوعية لتعامل الدولة مع أزمة تفشي وباء كورونا أهمية قصوى وذلك للوقوف على الاستراتيجية المصرية الحديثة التي أقرها الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ توليه أمانة حكم مصر قبل نحو 6 سنوات.

فمنذ اليوم الأول انتهج القائد السيسي طريق البناء والتنمية وتحقيق الإنجازات معلناً أن المعيار الوحيد للتقييم هو الكفاءة والنزاهة، فلا حصانة لأي كائن من كان .. وكان التصريح الصادم للكثيرين الذي أطلقه السيسي قائلاً: “ما عنديش فواتير أسددها لأحد .. واللي كسر كوباية هيدفع تمنها” فكان ذلك جرس إنذار بأن ما قبل السيسي شيء وما بعده شيء آخر تماما فلا مجال للتهاون أو التستر على فاسد أو الإبقاء على مهمل.

لذا لم يكن من المستغرب سقوط العديد من المسئولين في أعلى المناصب الإدارية والحكومية بمفاصل الدولة المهمة بما فيهم بعض الوزراء والمحافظين في قضايا تربح غير مشروع وشبهات بالتواطؤ والفساد.

وفي المقابل حرص السيسي على اتباع سياسة الإحلال والتجديد دون التقيد بأي روتين عقيم يحد من فرص التقدم، وهذا أتاح للرئيس وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، ولعل خير مثال على هذا تعيين الفريق كامل الوزير وزيراً للنقل بعد انتدابه من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والواقع أن الجميع يلمس بوضوح الجهد الخارق الذي بذله الوزير لحل جميع المشكلات الكبرى التي كانت تتسبب في كوارث بقطاع النقل وفي مقدمتها حوادث القطارات الناجمة عن إهمال وتقصير.

ولم يكن هذا النموذج الوحيد بل هناك مئات وآلاف الأمثلة على حجم الإنجازات التي تحققت سواء عبر إطلاق المشروعات العملاقة مثل العاصمة الإدارية الجديدة واستصلاح ملايين الأفدنة من الأراضي الزراعية وإنشاء مدينة العلمين الجديدة وشبكة الطرق والكباري التي تضاهي مثيلاتها بالدول الكبرى ووتفوق على منطقة الشرق الأوسط.

إلى جانب جهود الدولة الحثيثة في مكافحة الفقر والنهوض بمستوى معيشة المواطنين على نحو يليق بكرامتهم وآدميتهم، وذلك عبر نقل مئات الآلاف من الأسر من المناطق الخطرة إلى المجتمعات العمرانية المتحضرة وتسليمهم الوحدات السكنية البديلة مفروشة بالأثاث والأجهزة الكهربائية دون تكلفة المواطن أي أعباء مالية لا يحتملها.

هذا بالطبع بخلاف قرارات إنصاف البسطاء ومحدودي الدخل والتي اشتملت على رفع قيمة الدعم المقدم لنحو 70 مليون مصري، والتوسع في منح المساعدات الاجتماعية المالية الإضافية ومن بينها معاش تكافل وكرامة وغيرها من القررات التي تحتاج إلى مجلدات ضخمة للتحدث عن قيمتها.

وكان كل هذا الرصيد الكبير هو القوة الدافعة لكل مسئول في موقعه خلال خوض معركة انتشار فيروس كورونا الخطير، فبوطنية وإخلاص وثقة لا تهتز وعزيمة لا تلين .. قاد الرئيس عبد الفتاح السيسي جهود الدولة المصرية لمواجهة الآثار المترتبة على اجتياح الفيروس لعدة بلدان حول العالم، وبدون تكرار تفاصيل نحفظها جميعا عن ظهر قلب، فإن الملمح الأساسي الجدير بالتسجيل والتأكيد عليه في هذا المقام هو روح الفداء والاحتراف معاً التي واجهت بها مصر هذه الأزمة من حيث تقسيم الأدوار بدقة وتحديد الأهداف الحيوية بحسم فهذه الإجراءات وغيرها بمثابة مفاتيح عبور أي أزمة مهما كان حجمها وآثارها.

كلمة أخيرة

العظماء يجلبون المجد لأوطانهم.. فتعظيم سلام لكل يد تبني وتحمي مصرنا الغالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى