الكل منتظر صافرة الامان| بقلم حاتم برهام

يعيش العالم حاليا ازمه لم تصادفه منذ الحرب العالمية الثانية .. فالعالم كله اليوم يخوض حرباً ضروس وسلاح جنوده فيها ليست الدبابات ولا الأسلحة المعتادة ولكن سلاحهم العلم والثقافة فلن يحمى هذا العالم الرصاص أو الأسلحة المتعارف عليها فى المعارك الحربية، لكن ما يساعد على اجتياز هذه الازمه هو الوعى وقدرة المواطنين على تحمل المسئولية.
وهذا ما شعرت به وانا اقراء كلمات صديقي الذي اعتز بصداقته اللواء اسامة راغب والذى قال فيها:
“العالم في حاله حرب .. العدو غير مرئي، مثل الطائره الشبح.. لقد فشلت اجهزه الرادار في اكتشاف العدو.. كما فشلت جميع اجهزه المراقبه من رؤيته.. حتي القوات التي خلف الخطوط المعاديه لم تصل الي مكانه.
فالعالم في حاله غاره مستمرة.. الكهرباء مقطوعه والبشر في الخنادق.. والكل منتظر صافره الامان تضرب.. هل احد يقدر ان يحدد توقيت اطلاق صافره الامان؟، لا الكل دهن زجاج الشبابيك باللون الازرق الغامق حتي العدو نفسه لا يستطيع ان يري نور البيوت ليكتشف اهدافه ويقوم بالهجمات الجويه.
وفي الحروب هناك مبدأ عسكري الا وهو الهجوم خير وسيله للدفاع.. ولكن العالم الان كسر هذه القاعده التكتيكيه ونفذ خطط الدفاع من الخنادق افضل وسيله للمجابهه، سبحان الله هذا العدو الصغير غير قواعد المواجهه.. والافضل ان يستمر العالم في الخنادق وينتظر صافره الامان الإلهيه فقط.
وهذه الصافره لن تطلق الا بالدعاء والتقرب الي الله عز وجل الذي بيده الامن والامان.. الي متي سوف تستمر هذه الغارة !، الله الاوحد هو الذي يعلم متي تنتهي هذه الغاره.. والشعوب ستستمر في الخنادق وتقول بصوت عالي غااااااااره…. غاااااره…. غااااااااره…. الي ان يعفو الله سبحانه وتعالي عنا جميعا.. والكل اذان صاغيه لانتظار الافراج الإلهى واطلاق صافره الامان الإلهية” الى هنا وانتهت كلمات صديقي اللواء اسامة راغب.
لكننى اضيف على ذلك ان هذا العدو الغير مرئي حير الدنيا كلها، فلقد جعل الدول التي كنا نطلق عليها الدول العظمى والكبرى في حيرة من امرها، وفى هذه الظروف الاستثنائية لابد ان نعترف جميعا بأن القيادة السياسية والاجهزة التنفيذية التي تتخذ القرار السليم وتقوم بتنفيذه في الوقت المناسب و العلماء يقفون فى خط الدفاع الأول يليهم جيوش البلطو الابيض، ولايقل أهمية عن دورهم الإعلام والفن جنبا الى جنب مع اخوانهم من افراد وجنود وضباط القوات المسلحة والشرطة المدنية.
حفظ الله مصر وشعبها العظيم.