القوات اليمنية تستقدم تعزيزات الى مشارف مدينة الحديدة

تستقدم القوات اليمنية المدعومة من السعودية والامارات تعزيزات الى مشارف مدينة الحديدة الاستراتيجية في غرب اليمن، تمهيدا لمحاصرتها ومحاولة اجبار المتمردين الحوثيين على تسليمها “حتى بدون قتال”، حسبما أفادت مصادر عسكرية.
وكان التحالف العسكري في اليمن بقيادة المملكة أعلن مساء الاثنين وصول القوات الموالية للحكومة الى منطقة تبعد 20 كلم عن جنوب الحديدة اثر معارك ضارية خاضتها مع المتمردين على ساحل البحر الاحمر.
وقالت مصادر في القوات المدعومة من التحالف ان هذه القوات تستقدم حاليا التعزيزات تمهيدا لبدء “عملية جديدة” لدخول المدينة الساحلية والسيطرة على مينائها الذي يعتبر شريان الحياة الرئيسي للمناطق الواقعة تحت سيطرة المتمردين.
وقال العقيد صادق دويد المتحدث الرسمي لقوات “المقاومة الوطنية”، أحد ثلاثة قوى رئيسية مشاركة في العملية، ان هذه القوى “تتعزز بقوات جديدة ستشارك في استعادة مدينة الحديدة”.
وأضاف “في البدء سنعمل على قطع خطوط الامداد، خصوصا بين صنعاء والحديدة، ثم محاصرة الحوثيين داخل المدينة وإسقاطها حتى بدون قتال”.
وتبعد الحديدة عن صنعاء نحو 230 كلم شرقا، وتضم مطارا وميناء رئيسيا تمر عبره غالبية المساعدات والمواد الغذائية.
لكن التحالف العسكري يقول ان الميناء يشكل منطلقاً لعمليات عسكرية يشنّها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر، ومعبرا لتهريب الصواريخ التي تطلق على السعودية المجاورة من الاراضي اليمنية بشكل مكثّف منذ نهاية العام الماضي.
ويدور النزاع المسلح في اليمن منذ سنوات بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والمتمردين الذين يسيطرون على صنعاء والحديدة ومناطق اخرى.
والثلاثاء أعربت الأمم المتحدة عن قلقها الشديد جراء عملية استعادة مدينة الحديدة وامكانية حدوث نزوح كبير، فيما بدأت بوضع خطط للتعامل مع التصعيد المحتمل في المعارك، بحسب ما أفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك.
وسبق وان حذرت الأمم المتحدة من ان اي عملية تهدف للسيطرة على الحديدة قد تعطّل دخول شحنات المساعدات التي يعبر 70 % منها من خلال هذا المرفأ.