آراءشويّة دردشة

العاصمة الادارية الجديدة | بقلم د. روان عصام يوسف

تعانى القاهرة الكبرى من الضغط السكانى الرهيب وسوف تستمر معاناتها وتزداد طالما بقيت الادارة المركزية فيها تجذب نحوها الأنشطة المالية والادارية والاعلامية والثقافية والسياحية.

وسوف تزداد معها كل المشاكل المرورية والاسكانية والأمنية والصحية والادارية، الأمر الذى سوف يؤثر بالتبعية على التنمية الاقتصادية التى تسعى الدولة بكل الوسائل لدفعها.

لهذا فى مارس 2015، ومن مدينة شرم الشيخ أعلن الرئيس ” عبد الفتاح السيسي ” خلال مؤتمر “دعم وتنمية الاقتصاد المصرى ” عن مشروع “إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة” لمصر، لتكون عاصمة عالمية وبؤرة النشاط الاقتصادي، و يُعد هذا المشروع أحد أكثر مشروعات التطوير العقاري طموحاً، حلم جديد يرى النور فى ظل مرحلة البناء والتعمير الذى تعيشها مصر الأن.

حيث تعد هي عاصمة المستقبل التى تليق بمصر ومكانتها والتى ستجمع بين الحداثة والتاريخ .. وتحقق نقلة نوعية نحو مستقبل أكثر تقدما واشراقا، وانشاء عاصمة إدارية جديدة يعتبر انشاء دولة وليس مدينة حيث يتوافر في المدينة الجديدة والتصميم الخاص بها مواصفات واحتياجات الدولة حيث يضم مجتمعا متكاملا وهذه هي المرة الأولي في التاريخ الحديث التي يتم فيها انشاء مدينة بمواصفات دولة، فهي تقع على بعد 45 كيلومترا من وسط القاهرة و80 كيلومترا من السويس.

وتعادل مساحة العاصمة الإدارية الجديدة مساحة دولة سنغافورة وتبلغ مساحتها حوالى 170 ألف فدان، ويعتمد في تنفيذه على الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

كما يساهم مشروع العاصمة الإدارية الجديدة في توفير نحو مليوني فرصة عمل جديدة، وتضم العاصمة الجديدة مركزا إداريا يحتوي على أماكن لقصر الرئاسة والبرلمان والحكومة وحيا دبلوماسيا، ومطارا دوليا.

وتضم العاصمة مناطق عمرانية على مساحة تقدر بنحو 460 كيلومترا مربعا، و25 حيا سكنيا ، ونحو 1.1 مليون وحدة سكنية، و40 ألف غرفة فندقية، ونحو 10 آلاف كيلومتر من الطرق.

هذه ابرز ما يتميز به هذا الكيان المتكامل الذي يعد نقله نوعيه لمصر، فإن مشروع العاصمة الجديدة ليس مشروعا استثماريا فحسب، وإنما هو مشروع قومى بالأساس تتنوع عوائده الاقتصادية من توسيع الحيز العمرانى والإسكانى، إلى توفير فرص عمل للشباب، وقبل ذلك كله تشييد بنية اساسية جاذبة للاستثمار.

وهو مشروع عصرى يراعى البعد البيئى ( المحور الأخضر )، ويواكب احدث التطورات التقنية والعلمية وهو ما يتجلى فى سلسلة من المشروعات مثل الجامعات ومدن التكنولوجيا ومدينة المعرفة.

وهكذا تواصل سواعد البناء وكتائب التعمير العمل بالليل والنهار لتسطر ملحمة وطنية فى قلب الصحراء، ويوما بعد يوم يتحول الحلم الى حقيقة ساطعة على ارض الواقع لتكون اصدق تعبير عن ارادة التغيير التى تبنى وتشيد وتعمر فى كل مكان على أرض الوطن من أجل توفير حياة كريمة لكل المصريين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى